أزمة كورونا تهدد مستقبل أصحاب الإقامات المؤقتة في السويد

اكتر-أخبار السويد : محمد شاب يبلغ من العمر 22 عامًا، أنهى تعليمه للتو وأمامه أقل من ستة أشهر للحصول على وظيفة دائمة، وإلا سيتعرض للطرد.

و يسعى محمد للحصول على وظيفة دائمة في السويد قبل مرور الستة شهور القادمة، وإلا سيكون مصيره الطرد في 19 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

ولد محمد في إقليم سمنجان الجبلي في شمال أفغانستان. وانتقل بعمر عامين نحو 200 كيلومتر غربًا باتجاه مدينة قم الإيرانية التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة، حيث نشأ مع والدته وشقيقه.

FOTO: JERKER IVARSSON

وعندما جاء محمد إلى السويد عام 2015، أصبح واحدًا من نحو 7500 شخص حصلوا على تصريح إقامة مؤقتة من خلال ما يسمى بقانون المدارس الثانوية الجديد.

تعلم محمد اللغة السويدية ثم تمكن من دخول البرنامج المهني لتعليم الكبار في مدينة نينسهامن، وآثر دراسة البناء لأنه يجيده ولاعتقاده بسهولة الحصول على العمل في هذا المجال.

ويدرك محمد صعوبة الحصول على وظيفة بعد إكمال الدراسة مباشرة، ولكن الوضع في ظل أزمة كورونا الحالية أصبح أكثر صعوبة.

بدأ محمد في العمل كموظف بعقد ساعات في شركة صغيرة في منطقة Enskede حيث يقوم بأعمال الطلاء والجص والبناء مع موظفين في القطاع الخاص. ويعتقد محمد أنها وظيفة رائعة ويستمتع بالعمل بها، لكن مديره يرفض إعطاء أي وعود عن المستقبل.

وأضاف محمد، “عانيت بشدة للوصول إلى هنا وسأكون آسفًا حقًا إن لم أستطع فعل الحصول على عقد عمل ثابت قبل انتهاء المدة.”

اختفت إعلانات الوظائف

تدرب محمد خلال فصل الربيع الماضي بالتدرب في شركة إنشاءات وكانت فرصه جيدة في البداية ليتمكن من العمل. لكن عندما سيطر وباء فيروس كورونا على العالم، بدأ يتزعزع وضع الاقتصاد وظروف العمل على حد سواء.

وقال محمد، “لاحظت أن إعلانات الوظائف اختفت وقدمت لأكثر من 50 موقع عمل، ولكن الجواب واحد من الجميع؛ إنه ليس الوقت المناسب للتوظيف الآن.”

يجب أن ينجح محمد في العثور على وظيفة دائمة أو وظيفة لمدة عامين مقبلين ليتمكن من البقاء. لكن إن فشل في ذلك، فسيطرد إلى بلده أفغانستان – على الرغم من انتقاله من هناك إلى إيران مع عائلته وهو طفل بعمر عامين. الأمر الذي يزيد من توتر محمد وشعوره بالضغط،

ونوه محمد، “أشعر بالتوتر كلما تذكرت أن الموعد يقترب أكثر فأكثر. لقد عشت في السويد لمدة خمس سنوات، وأنا أحب السويد.”

كان يجب أن يدرس التمريض

رغم الوضع السيء الذي يعيشه محمد، إلا أنه يعتقد أن بعض أصدقائه ممن تخرجوا من تخصص الفنادق والمطاعم -الصناعات الأكثر تضررًا من أزمة كورونا- هم أسوأ حالًا الآن. يقول محمد، “لا يمكنهم حتى الحصول على وظيفة بعقد ساعات، نحن آسفون ونادمون على عدم دراسة التمريض مثلًا، بدلاً من ذلك.”

منح 21 شخصًا حتى الآن تصاريح إقامة دائمة من خلال قانون التعليم العالي. وفي الوقت الحاضر، لا يوجد استثناء لهذا الحكم ولا خططًا لتغيير اللوائح، وفقًا لمجلس الهجرة.

المصدر aftonbladet