أستريد ليندجرين: كاتبة وحارسة حقوق الطفولة

aktarr design
هي حارسة ضحكة الأطفال، وحقول شغبهم. كتبت لتحمي أزهار حياتهم من شرور الريح والبشر، أطلقت صرخاتها في الكون لتهز صمت العالم ليرحم أجسادهم الصغيرة ويطعم أفواههم الصغيرة، ويمنحهم حياة من فرح، أحبت أبجديتهم البريئة فأحبوها وحفظوا وصاياها وكبروا ممتلئين بالبياض والأمنيات الكبيرة، إنها الكاتبة السويدية أستريد ليندجرين التي كتبت بإبداعية خيال الأطفال، وعلمت الكبار حقوق الصغار، ودافعت بضراوة عن حقوقهم، ومنحت وطنها الذي بادلها الحب والتقدير بطاقة الدخول إلى العالمية الثقافية من خلال أدب الأطفال والاهتمام بحقوق الطفولة.
أستريد ليندجرين كاتبة أطفال وكاتبة سيناريو سويدية اشتهرت بحكايات جوارب بيبي الطويلة وإميل في ليبرنا وأطفال القرية الصاخبة وكارلسون على السقف وأرض الشفق وعجل لعيد الميلاد وأشقاء قلب الأسد والقزم.
تعد أستريد ليندجرين أشهر كاتبة في أدب الأطفال في السويد والعالم بأكمله فقد ألفت أكثر من 80 كتاباً ما بين روايات وقصص وحكايات للأطفال، وبيعت ملايين النسخ من مؤلفاتها وترجمت إلى أكثر من 90 لغة حول العالم، وتحولت إلى أفلام ومسلسلات كرتونية للأطفال.
ولدت أستريد أنا إيميليا إريكسون في نوفمبر 1907 م وترعرعت في مزرعة في فيمربي في مقاطعة سمولاند جنوب السويد، عاشت أستريد ليندجرين طفولة سعيدة في المزرعة في كنف والديها اللذين جعلا منزلهما آمناً لأطفالهما.
كانت أستريد وإخوتها يساعدون الخادمات وعمال المزرعة في أعمالهم اليومية في المزرعة وفي إحدى غرف عمال المزرعة سمعت الحكايات والقصص التي أشعلت رغبتها للكتب والقراءة.
تميزت أستريد ليندجرين في المدرسة في الكتابة، وفي عامها الثالث عشر نشر لها قصة في فيمربي تايمز. عندما أنهت تعليمها المدرسي عملت كصحفية في جريدة وبدأت بكتابة مراجعات وإعلانات كما عملت مدققة واتجهت فيما بعد إلى كتابة المقالات.
في عام 1926 وعندما بلغت الثامنة عشرة تركت أستريد الصحيفة وعملت كسكرتيرة والتقت بزوجها ليندجرين، وعلى الرغم من انشغالها برعاية أطفالها فقد كانت تكتب قصصاً قصيرة لإحدى المجلات.
حكاية بيبي ذات الجوارب الطويلة
ألهمت أستريد ليندجرين بكتابة حكاية بيبي ذات الجوارب الطويلة عندما كانت ابنتها كارين مريضة وهي في التاسعة من عمرها، وطلبت أن تحكي لها حكاية عن بيبي واستخدمت الاسم الذي ابتكرته ابنتها لتؤلف حكايات تسليها.
نشرت بيبي ذات الجوارب الطويلة عام 1945 وفي عام 1947م كانت توزع في النرويج وفنلندا والدنمارك وكل الدول الإسكندنافية.
تتناول حكاية بيبي ذات الجوارب الطويلة حكاية بيبي وهي طفلة يتيمة في التاسعة من عمرها فقدت أمها وهي لا تزال رضيعة ولكنها مقتنعة بأن أمها تراها من ثقب في السماء، كانت بيبي تلوح لها وتقول لا تقلقي بشأني سأصل إلى القمة. كان والد بيبي قبطاناً يبحر في المحيطات كانت تبحر معه حتى أتى يوم ضربت عاصفة السفينة وغرق في البحر ولكن بيبي مؤمنة ومتأكدة بأنه سيعود فهي لم تصدق أنه غرق ولكنها متأكدة أنه طفا و وصل إلى جزيرة آكلة لحوم البشر وأصبح ملكاً عليهم.
(أبي ملك آكلة لحوم البشر بالتأكيد ليس كل طفل لديه أب رائع، وعندما يصنع أبي قارباً له سوف يأتي ويأخذني وسأكون أميرة آكلة لحوم البشر) هكذا تردد بيبي، بيبي ليست طفلة تقليدية، فهي طفلة حازمة وتتمتع بقدرات خارقة، ويثيرها عندما يسيء أحد معاملة حصانها. لديها أربعة أصدقاء حصانها وقرد وأطفال جيرانها تومي وانيكا. لا تريد بيبي أن تكبر ولديها من المغامرات ما يستحق أن يروى. تقدس بيبي صداقتها لأطفال الجيران ما كان ينقص بيبي هو التعليم والتهذيب والتدريب. شجعت بيبي الفتيات أن يثقن بأنفسهن وقدراتهن.
تعرضت حكاية بيبي ذات الجوارب الطويلة لهجوم من المعلمين وأولياء الأمور واتهموا أستريد ليندجرين بأنها تفسد أخلاق الأطفال.
إميل في ليبرنا
إميل في ليبرنا سلسلة روايات للأطفال مكونة من 12 رواية كتبتها أستريد ليندجرين من عام 1963م إلى عام 1997م، إميل هو الشخصية الرئيسة، طفل له شعر أشقر وعينان زرقاوان يبدو كملاك، يبلغ من العمر في الرواية من خمس سنوات إلى ثمان سنوات يعيش في مزرعة في مقاطعة سمالاند بالسويد. إميل طفل مخادع ولكنه لم يكن طفلاً شريراً، كان لا يفكر في عواقب ما يفعل لديه فضول كبير، يشعر إميل بالحرج مما يفعله. إميل طفل ذكي وشجاع وعملي ويفكر بطريقة إبداعية لا يفهمها البالغون حوله، في النهاية يكبر إميل ويصبح شخصاً مسؤولاً وحاذقاً، كما يصبح رئيس المجلس البلدي.
 تُرجمت سلسلة روايات إميل إلى أكثر من 40 لغة.
ميدكين
رواية نشرت في 1979 وظهرت في ستة كتب ومثلت في فيلمين، ميدكين فتاة في السابعة من عمرها تنتمي إلى عائلة سويدية عريقة من الطبقة الثرية عاشت خلال الحرب العالمية الأولى. تعيش ميدكين مع أختها الصغيرة ليزابت ووالديها. والدة ميدكن ربة بيت وأبوها رئيس تحرير صحيفة. لدى العائلة عاملة تقوم بكل الأعمال. تتناول روايات ميدكن طريقة ميدكن في التعامل مع الأحداث التي تحدث لها في حياتها وأسئلة الصواب والخطأ والفرق بين الفقراء والأغنياء، أيضاً تقدم الروايات مغامرات ميدكن مصحوبة بمواقف مضحكة.
رونيا ابنة اللص
نشرت حكاية رونيا ابنة اللص عام 1981م، ورونيا فتاة عاشت في قصر مع والديها في الغابات في العصور الوسطى، والد رونيا زعيم لصوص يعيشون جميعاً في القصر، الليلة التي ولدت فيها رونيا ضربت صاعقة القصر وقسمته إلى قسمين حيث أصبح القسم الثاني في أسفل الجبل في الجانب الآخر وسكنه زمرة لصوص، كانت الزمرتان كلتاهما تتنافسان ولم تستطع إحداهما أن تهزم الأخرى. تصبح رونيا وابن زعيم الزمرة الثانية بريك أصدقاء وكلاهما مغامران ويقضيان وقتاً بين الغابات ويلتقيان بأنواع مختلفة من الكائنات.
القزم
تستلهم أستريد ليندجرين حكاية القزم من قصيدة للشاعر فيكتور ريد بيرغ كان كتبها عام 1881. وتتناول الحكاية القزم الذي يعد جزءاً من الأساطير الإسكندنافية؛ فالقزم كائن حنون وهادئ وطيب وقوي يحيا في المزرعة ويساعد أهل المزرعة ويحب الأطفال ويهتم بهم ويحرسهم وهم نائمون ويبعد عنهم الأخطار وقد نشرت حكاية القزم عام 1961م.
أعمال أستريد ليندجرين
– سلسلة بيبي ذات الجواراب الطويلة 1945 – 1971م.
– أطفال بيليربي أو أطفال القرية الصاخبة أو الربيع في القرية الصاخبة 1946 – 1953م.
– سلسلة بيل بيرقسون 1946 – 1953م.
– ميو ولدي 1954م.
– كارلسون فوق السقف سلسلة 1955 – 1972م.
– سلسلة ماردي أو ميديكن 1960 – 1993م.
– القزم 1961م.
– جزيرة غراب البحر 1964م.
– القزم والثعلب 1965م.
– سلسلة إميل 1963 – 1997م.
– أخوان قلب الأسد 1973م.
– رونيا ابنة اللص 1981م.
– عجل لليلة عيد الميلاد 1989م.
– قوران وهروبه العظيم 1991م.
– في أرض الشفق 1994م.
أستريد ليندجرين والعالم
بدأ إدراك أستريد ليندجرين للعالم الذي حولها مبكراً، فعلى الرغم من أن جذورها في قريتها في سمولاند ولكن في صباها زاد شغفها لمعرفة العالم الذي يحيط بها وللعالم خارج قريتها ومنطقتها، قرأت أستريد ليندجرين كثيراً، وشكلت قراءاتها انطباعات عن أماكن عديدة من العالم.
سافرت بعد الحرب العالمية الثانية إلى الولايات المتحدة في رحلة صحفية أوفدتها إليها مجلة المرأة السويدية، وانتقدت التمييز العنصري ضد الأمريكيين السود وألفت كتاباً يتضمن مقالات قصيرة، لدى أستريد ليندجرين إحساس إنساني عال، فهي تهتم بالناس وحالاتهم بغض النظر عن جنسياتهم وألوانهم وهذا ما جعل كتبها مقروءة في العالم.
لم تكن قصص أستريد ليندجرين قصصاً عادية بل كانت قصصاً تبث أسئلة الحياة الكبرى كالخير والشر، الحياة والموت، والعزلة والاتحاد والحب والسلام. خاطبت أستريد ليندجرين في قصصها جميع الأطفال بغض النظر عن الجنس أو اللون أو العرق، فموضوعات حكاياتها تستمر لكل العصور وتناسب كل الأمم فقد لاقت رواياتها إعجاباً في كل دول العالم في الشرق والغرب.
أستريد ليندجرين وألمانيا
بدأت انطلاقة كتب أستريد ليندجرين إلى الخارج عام 1949 من ألمانيا عندما بدأ ناشر ألماني يدعى فريدريك أوثينغر بنشر كتبها في ألمانيا وصفته أستريد بأنه ذو عينين بنيتين وابتسامة عذبة، وتلا ذلك عدد من الناشرين الألمان ليوزعوا كتبها في كل ألمانيا، وحققت قصص أستريد ليندجرين نجاحاً كما حدث في بلدها السويد وبيعت ملايين النسخ من مؤلفاتها في ألمانيا، كما سميت 17 مدرسة في ألمانيا باسمها وحصلت على جوائز عديدة منها جائزة الكتاب الألماني.
 تكريم ليندجرين
كرمت مملكة السويد والمؤسسات الثقافية والعلمية كاتبتها المتميزة ذات الإبداع الاستثنائي أستريد ليندجرين وكذلك تم تكريمها من خارج بلادها، ومن أهم الجوائز التي حصلت عليها:
– جائزة مسابقة كتب الفتيات 1944م.
– ميدالية هانس أندرسون 1958م.
–  جائزة مهرجان ربيع كتب الأطفال – أمريكا 1963م.
–  الهيئة السويدية لدعم الأدب: السفينة الذهبية 1970م.
– ميدالية الأكاديمية السويدية الذهبية الكبرى 1971م.
 -الدكتوراه الفخرية من جامعة لينكوبنغ  1973م.
– جائزة لويس كارول شيلف 1973م.
– جائز الكاتب العالمي ويلز 1978م.
–  جائزة اتحاد الكتاب الروسيين 1990م.
– جائزة كتاب اليونسكو 1993م.
–  الدكتوراه الفخرية جامعة وارسو بولندا 1989م.
– تأسيس ملاهي سميت عالم ليندجرين, أسست في مدينتها فيمبري عام 1981م.
– حمل أول قمر صناعي سويدي تم إطلاقه عام 1995 اسم أستريد ليندجرين وشخصيات حكاياتها بيبي وميو وإميل.
– في أبريل عام 2011 أعلن البنك السويدي أن إحدى العملات الجديدة التي ستصدر عام 2014 ستحمل صورة أستريد ليندجرين تكريماً لها.
– كما توجت بجوائز لأدب الأطفال والناشئة.
جائزة أستريد ليندجرين التذكارية
بعد وفاة أستريد ليندجرين عام 2002م أسست الحكومة السويدية جائزة أستريد ليندجرين التذكارية وهي أكبر جائزة عالمية لأدب الأطفال والشباب، تعطى الجائزة كل سنة لفائز أو أكثر، وقد فاز بها عدد من الكتاب من مختلف دول العالم. وتعد مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي الفلسطينية أول مؤسسة عربية تفوز عام 2009، أما الفائز الأول لانطلاق الجائزة في عام 2003 فهو الكاتب والرسام الأمريكي موريس سينداك، وفازت الكاتبة ورسامة الكاريكاتير الأرجنتينية إيسول بالجائزة عام 2013م.
وقد تأسست الجائزة عام 2002 لتكريم الكاتبة أستريد ليندجرين وتكرم الجائزة سنوياً أحد الفائزين الأحياء المهتمين بالأطفال ويجب أن يكون المتقدمون للجائزة كتاباً أو رسامين أو ساردي حكايات الأطفال أو من يشجعون الأطفال على القراءة، ويشترط أن تكون أعمالهم متميزة، وتهدف الجائزة إلى زيادة الاهتمام بأدب الأطفال والناشئة بالإضافة إلى تشجع حقوق الأطفال في مجال الثقافة على المستوى العالمي. ويتم اختيار الفائزين للجائزة من قبل لجنة تحكيم مكونة من شخصيات لها خبرات واسعة في مجال أدب الأطفال واللجنة مكونة من 12 عضواً وهم كتاب ونقاد أدب وباحثون ورسامون وأمناء مكتبة.
 مواقف إنسانية
لم تكن أستريد ليندجرين كاتبة مشهورة فقط ولكنها أصبحت أحد الرموز المهمة التي صنعت تأثيراً مهماً على الرأي العام في بلادها فقد كانت طوال حياتها ثابتة ومستمرة في ردود أفعالها ضد الظلم والاضطهاد، كما بدأ التزامها في الدفاع عن حقوق الأطفال في وقت مبكر، أيضاً اهتمت بالديمقراطية الاجتماعية، فخلال الحرب العالمية الثانية وقفت ضد النازية وهتلر، بعد الحرب سافرت إلى الولايات المتحدة وألفت رواية كاتي في أمريكا ووصفت التمييز العنصري واستخدمت الرواية لتوضيح موقفها الرافض لذلك.
كتبت أستريد ليندجرين عام 1976 مقالاً انتشر بشكل كبير كان هجوماً على الحكومة وسياساتها الضريبية، كما عبرت عن انتقاداتها ضد السلطة الديكتاتورية والتي في رأي الكثير من الناس تمارس من قبل الحزب الحاكم.
رفضت الطاقة النووية، ووقفت مع الاهتمام بالحيوانات وكتبت العديد من المقالات لرفع الوعي لدى المجتمع وكشفت عن معاملة الحيوانات السيئة وقد جمعت كل مقالاتها في كتاب عام 1990، وبعد ذلك صدر قرار بحماية الحيوانات وسمي قانون ليكس ليندجرين.
ساهمت في الحملات التي تغير الرأي العام في عدد من القضايا وهذا يعكس شخصيتها القيادية، فقد كانت تدعم الأفراد ليحصلوا على العدالة.
انشغلت في حياتها بشيء واحد وهو نضالها لحق الطفل في الحب والأمان.
عندما تلقت رابطة جائزة السلام من رابطة تجارة الكتب الألمانية في عام 1978 وبعد خطابها الرسمي أصدر قانون في السويد يمنع العقاب البدني للأطفال في السويد.
مركز أستريد ليندجرين الثقافي
يسمى أستريد ليندجرين ناس ويقع في مدينة أستريد فيمربي وتم افتتاحه عام 2007 من قبل ولي عهد مملكة السويد الأميرة فيكتوريا، ويشمل المركز بيت مولد وطفولة أستريد وهو مفتوح للسائحين وللزائرين وتوجد به شاشة سينمائية ومعرض لأعمال الكاتبة.
قالوا عنها
(فقدنا شخصية مهمة؛ فأستريد ليندجرين جعلت أجيالاً عديدة من الأطفال يميزون أنفسهم من خلال كتبها) رئيس الوزراء السويدي قوران بيرسون
(أعتقد أن أستريد ليندجرين ستصبح مساوية مع ما نفكر به كهوية وطنية سويدية متواضعة ومستعدة للنضال، أفتقدها بشكل كبير) وزيرة الثقافة السويدية ماريتا الفوسكغ
(لم يؤثر أحد في القيم من جيل إلى جيل مثل أستريد ليندجرين، فقد كانت بشكل استثنائي شخصية مرحة وجريئة ومدهشة في جوانب كثيرة) الكاتب والروائي السويدي بي إنكويست
(تعني لي الكثير، عملنا معاً لأكثر من أربعين سنة كان شيئاً ممتعاً أن أعمل معها، فقد تركت لي قدراً كبيراً من الحرية لكي أعمل كما أحب) رسام قصصها إيلون فيكلاند
(أوجدت كتب أستريد ليندجرين ثورة فقد أحضرت جنساً أدبياً جديداً تقبلنا من خلاله حيل ومغامرات الأطفال) فرانسيس بيقوت – دار إتشت الفرنسية
(شكراً لها فالسويد أصبحت قوة عالمية في مجال أدب الأطفال) رئيس الأكاديمية السويدية
اليوم مخطوطات أعمال أستريد ليندجرين في المكتبة الوطنية السويدية وتحتوي 75000 رسالة وأصبحت من عام 2005 على قائمة التراث العالمي اليونسكو.
(بالنسبة لي ولعائلتي كل لقاء مع أستريد ليندجرين في الواقع وأيضاً في عالم الحكايات يكون لحظة احتفالية، فجميعنا يود أن يشكر أستريد ليندجرين لأعمالها الشاملة والقيمة)
الملك خوان كارلوس ملك السويد 

 الصحفية تركية العمري