إعلان Advertising

القصة بدأت بعد تفجير مبنى الشرطة في هلسنبوري عام 2017 والذي تسبب بأضرار كبيرة بالمبنى، ما اضطر الشرطة إلى إغلاقه وتركيز جهودها ومواردها من أجل العثور على الجناة.

الانفجار اقتصر حينها على أضرار مادية بالغة بمدخل مركز الشرطة، وتحطم 40 نافذة داخل المبنى و المباني المجاورة، لكنه ألحق بضرر معنوي برجال الشرطة الذين وصفوا تلك الهجمة بأنها موجهة ليس فقط ضد الشرطة، بل ضد سلامة وأمن المواطنين وديمقراطية البلاد، متوعدين أصحابها في الاستمرار بمكافحة الجريمة.

الواقعة أخذت بعداً سياسياً وأمنياً في البلاد. وزير العدل والداخلية السويدي مورغان يوهانسون قام حينها بزيارة الى هلسنبوري لتفقد المكان وإبداء دعمه لجهاز الشرطة الذي بدأ عملياته للكشف عن الجناة.

المؤشرات الأولية كانت تدل على تورط عصابات المخدرات في التفجير الذي أردوا من خلاله إيصال رسالتهم لأجهزة الشرطة التي باتت تعيق تجارتهم في المنطقة.

بدأت الشرطة حينها بمراقبة كل الأشخاص المحتمل تورطهم في هذا التفجير خاصة أولئك المعروفين بسجلهم الأمني، رافقه نشر كاميرات مراقبة سرية ونشر عملاء لها في المنطقة التي بدأت تشهد حروب بين العصابات وتصفيات بهدف السيطرة على سوق المخدرات.

دروتنينغهوغ، هو اسم حي في هلسنبوري اشتهر بتجارة المخدرات في الشوارع بشكل شبه علني.
تحريات الشرطة وكاميرات المراقبة مكنت الشرطة السويدية من التوصل لبداية حل اللغز، لتكشف النقاب لاحقاً عن شبكة من المجرمين والقتلة الذين بدأوا في السيطرة على شوارع الحي المذكور واحتكار تجارة المخدرات لصالحهم الشخصي عبر تصفية منافسيهم من باقي التجار.

ووفقاً للشرطة فإن الشبكة الإجرامية بنيت على شكل هرمي يقودها فتىً في العشرين من عمره كان يعمل سابقاً بأمرة شخصاً آخر في الـ24 من العمر، كان يقود عمليات بيع المخدرات في دروتنينغهوغ بيد من حديد، ليتم العثور عليه لاحقاً في شهر مايو عام 2017 مقتولًا، سرعان ما صعد بعدها الشاب البالغ من العمر 20 عاماً قمة الهرم ليصبح وريثه ويتولى دوره في تلك التجارة.
ووفقاً للتحقيقات التي أجرتها الشرطة من خلال تنصتها على 134 ألف مكالمة هاتفية ومراقبة الأفراد واستخدام الكاميرات السرية على مساحات واسعة من مكان إقامة الشاب البالغ من العمر 20 عاماً والقبو السفلي للمبنى، تمكنت من جمع المعلومات عنه وعن تجارته والأشخاص الذين يعملون معه.

وأوضحت الشرطة أن المال الذي تم جنيه من المخدرات كان يصرف على الملابس الفاخرة، والسفر، والألعاب، والبغاء.
وبعد مرور ما يقرب من عام على مقتل الزعيم السابق البالغ من العمر 24 عاماً ، قتل شاب آخر يبلغ من العمر 19 عاماً في وسط دروتنينغهوغ بعد خلاف مع عصابة أخرى. وبحسب الشرطة فإنها سجلت مكالمة للقائد الشاب ينبه من خلالها أحد العاملين لديه من الانتقام، حيث تمت مناقشة عملية طعن وقتل الشاب خلال تلك المحادثة.

الشرطة قامت بإلقاء القبض على 12 شخصاً من الشبكة ضمنهم قائد المجموعة البالغ من العمر 20 سنة والذي نفى بدوره التهم الموجهة إليه بالقتل، كما قال محاميه أن موكله ليس هدفاً مقارنه بما يجري في ” بلاياموليت ” في ستوكهولم حيث تقدر تجارة المخدرات بالأطنان من الكوكايين وملايين الكرونات، في حين أن كمية المخدرات التي باعتها الشبكة التي يديرها موكله هي 8 كيلوجرام من العقاقير وأن صافي الأرباح المقدرة يبلغ 625 ألف كرونة سويدية. كما رفض محامي الشاب أن يتم اتهام موكله بقيادة تلك الشبكة.
وكان يوم الخميس الماضي قد شهد بدأ محاكمة الشبكة المكونة من 12 شخصاً في واحدة من أكبر قضايا المحكمة في هلسينغبورغ كونها تحتل مكانة عالية لأن الأشخاص المتهمين ضالعين في تفجير إدارة الشرطة في المدينة عام 2017 حسب لائحة الإتهام المؤلفة من 30 ألف صفحة والتي قد تستمر لأكثر من ستة أشهر.

ولأهمية القضية فقد تم نقلها من هلسينغبورغ إلى مالمو لأسباب تتعلق بالأمن والحماية.

المصدر: SVT



الموضوع السابقباحثة سويدية تحذر من قلة النوم
الموضوع التالياحتراق عدة سيارات ومركز للشرطة في مالمو