الديمقراطية في السويد هي الأعرق في العالم

الديمقراطية في السويد هي من أعرق الديمقراطيات في العالم

السويد دولة ديمقراطية. وهذا يعني أن الشعب هو مصدر السلطة السياسية. الشعب هو الذي يقرر من هم السياسيون الذين سيحكمون البلاد.

مسيرة الديمقراطية في السويد عريقة بدأت منذ عام 1809 عندما تم تقاسم السلطة بين الملك و البرلمان و القضاء. ومن قبلها في عام 1766 كانت قوانين حرية الطباعة والتعبير ثم في عام 1809 حرية اعتناق الدين. و تحتفل السويد اليوم على مرور مائة عام على تطبيق الديمقراطية لذا سترفع جميع الجهات الحكومية العلم على مبانيها و ذلك احتفالاً بمرور 100 عام على موافقة برلمان السويد على حق التصويت لجميع المواطنين رجالًا و نساءً

في أي عام حققت الديمقراطية انطلاقتها في السويد؟

يعتبر عام 1921 هو عام انطلاق الديمقراطية بشكل حاسم في السويد. كان البرلمان قد قرر عام 1919 حق التصويت العام وبالتساوي بين النساء والرجال. وبعد عامين جرت أول انتخابات برلمانية وفقاً لذلك القرار. وبعد انتخابات عام 1921 شغلت النساء خمس مقاعد في البرلمان السويدي.

الديمقراطية والسياسة

السويد دولة ديمقراطية ، وهو ما يعني ببساطة أن السلطة تنبع من الشعب. عند اتخاذ القرارات الهامة في السويد يُجرى انتخابات او استفتاء شعبي. هناك قوانين مختلفة تحكم كيفية سير الانتخابات والاستفتاءات في السويد والهدف من هذا النظام الديمقراطي هو أن يملك الفرد فيه القدرة على التأثير وتعزيز احترام حقوق الإنسان : وفقا للحكومة ، هناك عددا من الاستراتيجيات التي توجه العمل بالديمقراطية

احترام حقوق الإنسان

فرص جيدة للمشاركة والتأثير

تعزيز فرص المساءلة

حوار لتعزيز القيم المشتركة

تحديد و مواجهة التهديدات ضد الديمقراطية

الدساتير

السويد لديها أربعة دساتير أساسية التي تحدد الكيفية التي ستحكم بها السويد وما هي حقوق المواطنين. لا يحق لأي قانون آخر أن يتعارض مع الدستور. الدساتير الأساسية الأربعة هي تنظيم عمل الحكومة وشكلها دستور المملكة والعائلة المالكة ، حرية الصحافة وحرية التعبير عن الرأي

الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان، لا يعني بالضرورة أنه سيشكل الحكومة

بالرغم من أن السويد مملكة ولها ملك، ويسمى برئيس الدولة، إلا أن منصبه شرفي تمثيلي فقط. والسلطة فعلياً تقع في يد الشعب الذي ينتخب البرلمان، ويقوم البرلمان بدوره بتعيين رئيس الوزراء الذي يقوم بتشكيل الحكومة.وحتى يتمكن البرلمان من تعيين رئيس الوزراء فلا بد وأن يوافق عليه أكثر من 50% من أعضاء البرلمان، بالتالي إن حصل حزب على أكثر من 50% من مقاعد البرلمان فإنه يقوم بتعيين رئيس الوزراء من أعضاء حزبه، وعادة ما يكون رئيس الحزب نفسه. ولكن في التاريخ لم يتمكن حزب واحد من الحصول على أكثر من نصف المقاعد إلا نادراً، وحصلت آخر مرة في عام 1968، عندما حصل حزب الاشتراكيين الديمقراطيبن على 50,1 % من الأصوات.

الشعب السويدي يؤمن بالعملية الديمقراطية

يرجع ذلك إلى عوامل كثيرة منها الثقة العالية في مؤسسات الدولة وفي نزاهة النظام الانتخابي. ومما يشجع الناس أكثر على المشاركة في العملية الانتخابية هو قدرتهم على انتخاب مجالس مقاطعاتهم وبلدياتهم الذين سيديرون الكثير من تفاصيل حياتهم اليومية، وهذا يعني استقلالية للمقاطعة والبلدية بدون تدخل من الحكومة الوطنية في العاصمة، وهذا ما يعطي قيمة أكبر للانتخابات ولصوت الفرد

يمكن لكل فرد أن يراقب الانتخابات

إن كان لديك شك في سير العملية الانتخابية، فيمكن لك أن تحضر لأي مركز انتخابي وتراقب الانتخابات بنفسك، حتى لو لم تكن مواطناً سويدياً وهذه الرقابة متاحة للجمع بشرط ألا تقوم بأي عمل يعيق العملية الانتخابية، كأن تقف بين الناخبين وصناديق الاقتراع، أو تقوم بالتشويش على الناخبين بالحديث معهم مثلاً

النساء والرجال سواسية، حتى في السياسة

البرلمان السويدي متنوع بشكل كبير، من ناحية العمر مثلاً، فإن أصغر عضو برلماني يبلغ عمره 21 سنة، في حين أن أكبرهم سناً يصل عمره إلى 81 عاماً. وأكبر نسبة في البرلمان هي لمن هم بين 30 و 49 عاماً حيث يشكلون31.4 % من البرلمان. ولكن من هم بين عمر 18 و 29 عاماً يشكلون نسبة لا يستهان بها كذلك، تصل إلى 19% من مقاعد البرلمان. بالإضافة إلى ذلك فإن 8.3% من أعضاء البرلمان ليسوا من مواليد السويد. كما أن هناك مستويات تعليم مختلفة، فربع أعضاء البرلمان لا يحملون شهادات جامعية، ويضاف إلى ذلك التوازن بين نسب النساء والرجال في البرلمان ليخلق بنية برلمانية متنوعة بشكل كبير تهدف إلى محاولة عكس التنوع في المجتمع السويدي.

راتب عضو البرلمان ليس مغرياً

عدم وجود إغراء مالي في وظيفة عضو البرلمان تخفف بشكل كبير من دافع المكسب الشخصي الاقتصادي لمن يدخلون في السباق الانتخابي إلى مقاعد البرلمان

لا تعد وظيفة عضو البرلمان جذابة من الناحية الاقتصادية، حيث يبلغ راتبه تقريبا 65 ألف كرونة شهرياً (حوالي سبعة آلاف دولار)، وهذا قبل الضريبة، حيث يدفع منها أكثر من 30% كضريبة دخل، مما لا يجعل هذه الوظيفة مميزة مالياً عن الكثير من الوظائف الأخرى، وبالطبع لا يمكن لعضو البرلمان استغلال موقعه للتكسب غير الشرعي من مصادر أخرى حيث أن سجلات دخله المالي والضريبي مكشوفة للجميع.

ويحصل عضو البرلمان على ميزات ومنافع إضافية، كتذاكر تنقل داخلي مجانية، وبدلات في حال السفر، أو في حال تطلب العمل منه المبيت في العاصمة، ولكن هذه الميزات تبقى قليلة نسبياً، فالسفر داخل السويد يكون بالقطار وليس بالطائرة إلا في حالات خاصة، والبدل اليومي للسفر الذي يتطلب مبيتاً 370 كرونة (40 دولار تقريباً) لليوم الواحد ويدفع ضريبة عن جزء منها أيضاً.

القضاء.. استقلالية كاملة

يكفل الدستور للقضاء استقلاليته الكاملة حتى يمارس عمله بكل حرية بعيداً عن أي تأثير قد يعيق عمل العدالة. وتدخل في السلطة القضائية كل السلطات والقوى التي تعمل على تطبيق القانون كالشرطة ودائرة الأمن مثلاً.والمحاكم في السويد ثلاثة أنواع، المحاكم العامة التي تفصل في القضايا الجنائية وقضايا الأسرة وقضايا الحقوق، والمحاكم الإدارية التي تفصل عادة في القضايا التي تكون بين المواطنين ومؤسسات الدولة المختلفة، والمحاكم الخاصة التي تفصل في النزاعات في بعض المجالات الخاصة ومنها مثلاً محكمة العمل

المصادر

ar.sweden.se

riksdagen

wikipedia

وكالات



الموضوع السابقالمحكمة الادارية العليا توافق على قرار حظر التسول
الموضوع التاليأخطر مجرمان في مالمو و في شمال أوروبا