السر وراء اللون الأحمر للمنازل الريفية في السويد

aktarr design

عندما تمر من خلال أرخبيل ستوكهولم لا بد من أن تتسأل من بنى هذه المنازل الريفية الحمراء الصغيرة التي هي موجودة حتى في أصغر الجزر.

لماذا يختار السويديون اللون الأحمر بالذات؟ وهل يتناقض اللون الأحمر مع الريف الأخضر؟ أم لأنه يمكن العثور عليه بسهولة عندما تكون المنشآت هي الوحيدة من صنع الإنسان في هذه الطبيعة.

 إليك الجواب

فالون  Falun، وهي مدينة بمقاطعة دالارنا Dalarna في السويد، تشتهر بمناجم النحاس. وهنالك يقع أكبر منجم للنحاس في أوروبا، وهو حالياً موقع للتراث العالمي مما يعني أن المدينة تستحق الحفاظ عليها وتعتبر ذات فائدة للبشرية. وكان الصباغ الأحمر نتاج النحاس الصادر من هذا المنجم. وهو يثبت الطلاء على البيوت الريفية الخشبية، والتي أصبحت الآن جزء لا يتجزأ من المشهد السويدي وأصبح اللون شائع جدا على المنازل الصيفية السويدية، وخاصة في المدن الريفية.

ladda ned

كما أقيم مصنع في مدينة فالون (Falun) لإنتاج لون فالو الأحمر المميز الذي يتم استخراجه من منجم النحاس الموجود في المدينة. وعلى الرغم من إغلاق جميع مناجمها (منذ عام 1992) ولكن حتى يومنا هذا لازالت تعد مدينة صناعية هامة.

‎يذكر أن نهر فالون يمر عبر المدينة فاصلاً إياها إلى جانبين، ويقع منجم فالون للنحاس على أحد هذين الجانبين، واعتبر هذا المنجم خلال قرون عديدة واحد من أهم الأعمال في السويد وقد كان عادة يطلق على هذا الجانب من النهر “جانب التعدين”، حيث لم تنمو به الكثير من النباتات بسبب الدخان السام الذي لوث التربة. وعلى الجانب الآخر من النهر والذي لم يصله الدخان يوجد عدد كبير من الفيلات الجميلة و الكبيرة، الأمر الذي جعلهم يطلقون على هذا الجانب “الجانب السار”. يتألف وسط مدينة فالون من شوارع مشاة كلاسيكية مع متاجر صغيرة. في عام 1998 حصدت المدينة جائزة “وسط المدينة لهذا العام” في السويد.

الجدير بالذكر أن السويد لم تكن بلداً ثرياً في القرن الثامن عشر كما يبدو اليوم، لذلك كان الطلاء بهذه الوسيلة غير مكلف، كما أن هذا الطلاء يبقى طويلاً وهو في متناول الشعب من كافة مستويات المجتمع. كذلك كان اللون الأحمر في غاية الجاذبية فهو يشبه المباني ذات الطوب الأحمر في القرن السادس عشر.