الشؤون الاجتماعية تحرم أم من حضانة طفلها جراء تحقيق خاطئ

aktarr design

أثارت قضية نزع حضانة طفل من أمه ومنحها حصرياً للأب المتهم بضرب الطفل والزوجة موجة عارمة من الانتقادات، في بلدية Varberg.

وكانت الأم التي منحها تحقيق راديو السويد الاسم المستعار “ماريا” قد فقدت في الصيف الماضي حضانة ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات بعد قرارٍ مثير للجدل اتخذته محكمة مقاطعة Varberg بناءً على تقييم خاطئ للشؤون الاجتماعية. وبموجب القرار مُنح الأب الوصاية الحصرية رغم اتهامه بالاعتداء على “ماريا” وممارسة العنف اتجاه الطفل. أي استمرار الوضع القائم بشأن الحضانة إلى حين تبرئة الأب أو الحكم عليه بالتهم الموجهة له. وقد أدين بالفعل بتهمة ضرب “ماريا”، فيما لم تقر المحكمة بجرم العنف ضد الطفل.

وبعد موجة عارمة من الانتقادات عبر وسائل الإعلام أقرت بلدية Varberg بالأخطاء الحاسمة التي ارتكبتها مصلحة الخدمات الاجتماعية بشأن الحضانة المنفردة للطفل.

وصباح اليوم كشف تقريرٌ لقسم الأخبار في الإذاعة السويدية إيكوت عن أن الخدمات الاجتماعية تقر بأنها ارتكبت أخطاء في التحقيق الذي شكل أساس حكم المحكمة بحرمان “ماريا” من ابنها.

وادعت المسؤولة عن التحقيق في مصلحة الخدمات الاجتماعية بأن الأم أبعدت الطفل عن والده لمدة عام ونصف، ولكن ثبت من خلال تسجيل سري موجود لدى البلدية شارك فيه قسم الأخبار إيكوت بأن هذا الادعاء غير صحيح.

فيما قالت آنا هيرلين محامية ماريا الأمر لم يكن على النحو الذي كتبته المحققة بأن الطفل تم احتجازه.

أما محققة ماريا في الشؤون الاجتماعية فتعترف بالأمر حيث قالت نعم لقد كتبت ذلك وهذا حطأ، كان ذلك في عام 2018 ونحن الآن في ظروف مختلفة، ويجب أن ننظر إلى الأمام، علينا عدم العودة إلى الوراء ولنفكر كيف نحقق تقدم، نعم استخدمت عبارة خاطئة وأشعر بالأسف لذلك.

وتعليقاً على الأمر قالت أستاذة القانون العام بجامعة لوند تيتي ماتسون إنه لأمرٌ خطير للغاية أن يتم اتخاذ القرارات بناءً على حقائق غير صحيحة أو بطريقةٍ تجعلها عرضةً للنقد.

وتضيف أستاذة القانون تيتي ماتسون إن التسجيل الخفي الذي استمعت له يظهر أخطاء واضحة تمام الوضوح ويجب تصحيحها، هناك ألفاظ غريبة في التعبير عن عيش الابن مع أمه، لا يجوز بأي حال توصيف ذلك بأنه “اختطاف” أو”تحفظ”.

فيما اتصل قسم الأخبار في الإذاعة السويدية إيكوت بالمحققة ومديرها في مصلحة الشؤون الاجتماعية وطرح عليهم الأسئلة حول تلك الأخطاء ولماذا وعلى الرغم من اعترافاتهم المسجلة صوتياً بالتسجيل الخفي لم يرسلوا خطاباً للمحكمة من أجل تصحيح الخطأ، لكنهم رفضوا الإجابة  أو إجراء أي لقاء بحجة السرية.

وعندما قامت ماريا بعد اعتراف الشؤون الاجتماعية بإرسال بريد إلكتروني إلى المحققة المسؤولة وطلبت منها التصحيح تلقت عبر البريد الإلكتروني الرد التالي: كل ما قيل في الاجتماع هو أنه لن يتم إرسال التصحيح.

يحتوي تقرير الرد أيضًا على معلومات أخرى مفادها أن الأم في بعض الحالات جعلت اتصال الطفل بالأب أكثر صعوبة، لكن الخبراء الذين تحدثوا إلى الراديو قالوا هذا يعني أن التضليل حول الاحتجاز والاختطاف الذي تعترف به الخدمة الاجتماعية الآن لا يؤثر إلى حد كبير على قرار محكمة المقاطعة.

المصدر: sverigesradio