المرشح الأبرز لرئاسة الحكومة البريطانيةالإسلام قد عاد بالعالم للوراء

aktarr design

بوريس جونسون أبرز المرشحين لتولي رئاسة الحكومة البريطانية، تعرّضَ لانتقادات شديدة إثر ادِّعائه بأن الإسلام قد عاد بالعالم الإسلامي “قرونا”من الزمن إلى الوراء، وذلك في مقال كشفت عنه صحيفة الغارديان البريطانية.

وزير الخارجية البريطاني السابق، جونسون وفي ملحق تمت إضافته إلى إصدار لاحق من كتابه “حلم روما”، (الطبعة الأولى في العام 2006)، كتب: إن ثمة شيئاً في الإسلام يعوقُ عمليات التنمية، ونتيجة لذلك، فقد كان “التظلم الإسلامي” (شعور المسلمين بالظلم والضيم الواقع عليهم) عاملاً في تأجيج الصراعات.

منظمة “تل ماما” التي ترصد نزعات الكراهية الموجّهة ضد المسلمين، وصفت ما ذهب إليه جونسون بأنه “محبطٌ ومثير للمشكلات”، معتبرة أنه قد أظهر “عدم فهمه للدين”.

وقال المجلس الإسلامي في بريطانيا، إن الكثير من الناس يرغبون في معرفة ما إذا كان المرشح الأوفر حظاً لتولي رئاسة الحكومة لا يزال يعتقد أن “الإسلام بطبيعته يعرقل السبيل إلى التقدم والحرية”.

وقالت صحيفة “الغارديان” في عددها الصادر يوم أمس الاثنين: إن جونسون كان نشر مقالاً في صحيفة “تلغراف” شبّه فيه النساء المسلمات اللائي يرتدين الحجاب بـ”صناديق البريد” و”لصوص المصارف”، الأمر الذي أثار موجة استنكار في أوساط المسلمين.

وأضافت “الغارديان” أن جونسون، وفي مقال له بعنوان “ثم جاء المسلمون”، أضافها إلى طبعة العام 2007 من كتابه المذكور، كتب: “لا ريب أنّ ثمّة شيئاً في الإسلام، يمكن أن يفسّر عدم ظهور البرجوازية ولا الرأسمالية الليبرالية، وهو الأمر الذي حال دون انتشار الديمقراطية في العالم الإسلامي”.

ومضى جونسون إلى القول: “من الغريب أن مدينة القسطنطينية بقيت منارة للعلم طوال ألف عام من عهد الأمبراطورية الرومانية البيزنطية، بينما المدينة في ظل الحكم العثماني، لم تشهد ظهوراً للمطبعة حتى حلول منتصف القرن التاسع عشر”.

وأرجع الزعيم المحافظ غالبية المشكلات التي تحصل في العالم “من البوسنة، إلى فلسطين، إلى العراق، إلى كشمير (في الهند) ينطوي على شعور المسلمين بـ”التظلم الإسلامي”.

المجلس الإسلامي في بريطانيا، وفي ردّه على جونسون، قال: “نحن بالتأكيد نجد أن للإسلام دوراً في عملية التقدّم والازدهار، سواء كان ذلك في العالم الإسلامي أو هنا في بلادنا بالغرب”.

وقال الرئيس السابق لمنتدى المسلمين المحافظين محمد أمين: إن تحليل جونسون ينطوي على “ترويج للكراهية ضد المسلمين”.

وفي مقاله، المذكور أعلاه هاجم جونسون المسيحية مدّعياً أن لها تاريخاً من “القسوة المثير للاشئزاز”، وكتب: “لم يمض وقتٌ طويل حين كنّا نحرق الكتب والزنادقة بأنفسنا”.

ومن أجل إبعاد تهمة معاداة الإسلام عن نفسه، بسبب اقتباسه من إدعاء لرئيس الحكومة البريطانية الأسبق ونستون تشرشل بأنه “لا توجد قوة رجعية أقوى في العالم من الإسلام”، ذكر جونسون بأنّ جده الأكبر علي كمال، وهو سياسي تركي، كان مسلماً، وخلال مناظرة تلفزيونية بين مرشحي رئاسة حزب المحافظين الشهر الماضي: قال: “جاء جدي الأكبر المسلم إلى هذه البلاد خوفاً على حياته في العام 1912 لمعرفته بأنها منارة للكرم ولاستعداد أهلها على الترحيب بالوافدين من جميع أنحاء العالم”.

والجدير بالذكر أن جونسون، عمدة لندن الأسبق، كان وصف نفسه الأسبوع الماضي في لقاء صحفي، بأنه “صهيوني حتى النخاع” وأن “إسرائيل هي البلد العظيم الذي يحبه”، وفقاً لموقع ديبكا الاستخباراتي الإسرائيلي.

المصدر euronews