المفوضية الأوروبية تضع استراتيجتها لمواجهة البطالة بين الشباب

-

تعزّز المنصة الرقمية (يوروباس Europass ) السبل الكفيلة لتحقيق سريان هذه الاستراتيجية على أرض الواقع. وهي تمنح أصحاب العمل والباحثين عن وظائف فرصا للتواصل والاتصال المباشر.

يشرح نيكولاس شميت، المفوض الأوروبي لشؤون التوظيف قائلا : “أعتقد أن منصّة (يوروباس) تسمح لجميع العمّال وبخاصة الشباب بالاستفادة من أوروبا كسوق عمل متاح يمنح فرصا وظيفية كثيرة”.

أعداد العاطلين عن العمل في صفوف الشباب وصلت في أبريل – نيسان الماضي إلى 15.4 ٪ من قوة الشباب العاملة في الاتحاد الأوروبي و15.8 ٪ داخل منطقة اليورو.

ويتجاوز معدل البطالة نسبة 30٪ في ثلاث دول أعضاء هي اليونان وإسبانيا وإيطاليا.

يتم تضمين نظام عمل الشباب وتوسيع نطاقاته ضمن الاستراتيجية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية بيد أن النقابات تشكّك في فعاليتها لأن هذه الأداة التي تم إطلاقها في عام 2013 لم تحقق النتائج المتوقعة حسب رأي لودوفيك فويت من الاتحاد الأوروبي لنقابات العمال.

ويقول فويت: “لم تكن الجودة هي المطلب الكبير ضمن تلك المنصة حيث كانت تركز كثيرا على شؤون التدريب” مشيرا في الوقت نفسه: “الشباب هم أحوج ما يكونون إلى وظائف جيدة” ترتقي بتطلعاتهم.

تأثير وباء كوفيد-19

تقول المفوضية إنه ينبغي إنفاق 22 مليار يورو على مشاريع دعم تشغيل الشباب فقد أدّت الأزمة المالية العالمية في عام 2008 إلى زيادة حادّة في معدلات البطالة بين فئة الشباب كما بلغت ذروتها في عام 2013 حيث وصلت عند 24.4٪.

ارتفعت معدلات البطالة في جميع أنحاء أوروبا بسبب وباء كوفيد-19 خاصة في قطاعات الطيران وصناعة السيارات التي شهدت تخفيضات في الوظائف.

ففقد نحو 397 ألف شخص في الاتحاد الأوروبي وظائفهم في أبريل الماضي وفقًا لبيانات وكالة الإحصائيات التابعة للاتحاد الأوروبي التي صدرت في يونيو.

كما ارتفع معدل البطالة العام في الاتحاد إلى 6.6٪ في أبريل – نيسان وهو أعلى مستوى له منذ 12 عامًا عند وفقًا لوكالة الإحصائيات التابعة للاتحاد الأوروبي بسبب تداعيات كوفيد-19.

وفي أبريل – نيسان الماضي أعلنت وزيرة العمل الفرنسية موريال بينيكو أن 700 ألف مؤسسة وجمعية في فرنسا استفادت من وضع البطالة الجزئية لعدد قياسي من الموظفين يقدر بثمانية ملايين أي بزيادة ثلاثة ملايين في أسبوع.

وأضافت الوزيرة قائلة “يستفيد ثمانية ملايين موظف وأكثر من 700 ألف مؤسسة من البطالة الجزئية”.مشيرة أن هذا الرقم يمثل “أكثر من ثلث الموظفين في القطاع الخاص”.

بالنسبة لبريطانيا، فقد أعلن وزير الخزانة والمالية عن حزمة مساعدات مالية بقيمة 330 مليار جنيه إسترليني، لمكافحة الآثار المترتبة على تفشي كورونا.

وتعتمد الاستراتيجية البريطانية على دفع ثلاثة أشهر للشركات، وتوسيع نطاق صندوق البطالة، وزيادة المدفوعات، إلى جانب تقديم المساعدات بقيمة 25 ألف جنيه إسترليني للشركات الصغيرة التي تراجعت أعمالها، فيما تبلغ مجموع المساعدات المقدمة إلى الشركات والعاطلين عن العمل، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة 90 مليار جنيه إسترليني.

المصدر euronews

المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

أخبار فيروس كورونا