الناشط محمد قدورة: الجيل الرابع للنكبة أكثر تمسكاً بحق العودة

aktarr design

احياء ذكرى النكبة من قبل حزب اليسار السويدي يعزز التضامن مع الشعب الفلسطيني

يحيي الفلسطينيون في كافة أماكن تواجدهم ذكرى النكبة الفلسطينية التي وقعت في الخامس عشر من أيار عام 1948. في مالمو يتم إحياء الذكرى 71 للنكبة بدعوة من حزب اليسار السويدي والجمعيات الفلسطينية، عبر تنظيم تظاهرة يوم الأحد 12 أيار في ساحة غوستاف.

لقاء مع الناشط محمد قدورة

بهدف الوقوف على مضامين إحياء ذكرى النكبة في مدينة مالمو، ومعنى التضامن السويدي مع حقوق الشعب الفلسطيني، التقت هيئة تحرير منصة أكتر الإعلامية مع الناشط الفلسطيني محمد قدورة.

خاص اكتر

قال قدورة إن احياء ذكرى النكبة مهم لتذكير الأجيال التي لم تعش تفاصيل النكبة عام     1948ومأسيها مباشرة. وبأنهم لاجئون مشتتون في أنحاء الدنيا لأن وطنهم مسلوب هُجر أهله قسراً عن أرضهم الوطنية بفعل المجازر التي يندى لها الجبين الإنساني، التي ارتكبتها بحقهم العصابات الصهيونية بأسلحة الانتداب البريطاني، الذي ارتكب أكبر مهزلة في التاريخ بأن اعطى وزير خارجيته آرثر بلفور عام 1917 الحركة الصهيونية وعداً بإقامة وطن على أرض يقيم أهلها بها منذ الاف السنين.

يضيف قدورة بأن النكبة ساهمت في تشتيت الهوية الوطنية الفلسطينية بتحويل غالبية الشعب الى مجرد لاجئين في مخيمات انتشرت في العديد من الدول، يتمسك هؤلاء بمخيماتهم ليس حباً باللجوء وإنما باعتبار المخيمات قاعدة للانطلاق نحو حق العودة بموجب القرار الأممي 194. بيد أن إسرائيل وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية لا تقيم وزناً لقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

احياء ذكرى النكبة يهدف لكسب المزيد من الأنصار لعدالة القضية الفلسطينية

يتابع قدورة إنه مع تزايد موجات اللجوء في السنوات الأخيرة ولا سيما إلى السويد تكتسب إحياء ذكرى النكبة أهمية اضافية لكسب المزيد من الأنصار لعدالة القضية الفلسطينية وخلق رأي عام غربي، لآن المجتمع الدولي ساهم في خلق المشكلة، لذا لا بد لنا أن نساهم في تغيير قناعاتهم، مثلما وقف الرأي العام إلى جانب شعب جنوب افريقيا في التحرر من النظام العنصري ” الأبارتيد ” فانتصر وتحررت جنوب إفريقيا. علينا أن نكون خير رسل لقضيتنا من خلال الاندماج البناء في المجتمع الجديد الذي احتضننا بدفء في حين أوصدت في وجهنا الأبواب العربية، لنكسب ثقة المجتمع السويدي ونوجه صفعة لقوى التطرف العنصري.

خاص اكتر

يتابع قدورة بأن هناك مقولة حاولت غولدا مائير وبن غوريون من قبلها تعميمها هي أن ” جيل النكبة يموت والجيل الثاني ينسى” لكن ثبت بالملموس بأن الجيل الرابع للنكبة أكثر تمسكاً بحق العودة إلى فلسطين. ليس أدل على ذلك من متابعة مسيرات العودة السلمية الأسبوعية والتي غالبية أبطالها وضحاياها من الصبايا والشباب اليافعين.

أهمية تبني إحياء ذكرى النكبة من قبل حزب اليسار السويدي

حول أهمية قيام حزب اليسار بتبني احياء ذكرى النكبة قال قدورة من المهم والملفت للانتباه إحياء ذكرى النكبة من قبل حزب سويدي هو حزب اليسار، وهذا مؤشر ذا دلالة هامة بأن هناك نبضاً بدأ ينمو أكثر بالشارع الغربي عموما والسويدي خصوصا بأن الشعب الفلسطيني قد تعرض لظلم تاريخي، ولا يمكن ترك الحبل على غاربه لإسرائيل في ارتكابها أبشع  الأعمال العدوانية ضد ابناء الشعب الفلسطيني واختراقها الدائم لقرارات الأمم المتحدة، عبر اتخاذ اجراءات عنصرية مكشوفة مثل  اصدارها قانون القومية الذي يجعل كيانهم حكراً لطائفة معينة مما يعني التمهيد لمشروع ترانسفير جديد لحوالي مليون ونصف فلسطيني من وطنهم الأصلي.

خاص اكتر