الى متى سيبقى صوت جالياتنا ضعيفا

-

اكتر-أخبار السويد : من سبقنا في هذا البلد عاش بعيدا عن تنظيم نفسه, الواقع المتشتت يعطي نتيجة هذه العشوائية في الحياة الاجتماعية,,, هل يجب أن نكرر نفس التجربة مرة اخرى؟؟؟

اليوم أحوج ما تحتاجه جالياتنا العربية والمسلمة بشكل أوسع ,ممثلين عنها سواء بشكل افراد او منظمات, لتتمكن من إيصال قضاياها وأصواتها لصانعي القرار في دولة السويد وحتى مشاركة صانع القرار نفسه بصايغته.

في كل مناقشة كنت اجريها مع المعشر الطيب في مالمو كنت ارفع صوت النقاش بأن أصوات الناس سوف تضيع في حال الفردية التي تفتقر الى الية العمل وبالتالي انحصارها في دائرة ردات الفعل الانية و العشوائية.

قد تكون الجماعات الدينية اتخذت خطوة الى الأمام في عملية تنظيم نفسها. ولكن المطلوب اليوم هوي شخصيات او جمعيات متعددة تتخذ خطوة التنظيم لتستطيع الوصول لنقطة التمثيل لأكبر شريحة ممكنة من هذه الجالية لتقوم هذه الممثليات مجتمعة يعد ذلك بإيصال الصوت.

أكبر الأخطاء التي نقع فيها دائما هي أن هذا التمثيل يجب أن يكون بكيان جامع يكون بين كل أطياف الجالية وبالتالي يتردد بالذهن أن هذا التمثيل يجب أن ينطلق من المسجد وبالتالي سيكون هناك افتراض استباقي بأن صوت المسجد أو الجماعات الاسلامية هو صوت واحد.

الحقيقة الطبيعية والواقعية في مجتمعنا في السويد هو ان أطياف الناس مختلف. الجماعات الاسلامية على سبيل المثال ليست بواحدة ولا يفترض بها أن تكون كذلك .

فهي منقسمة في داخلها في اختلافات عقائدية أو منهجية. وهذا حالها في بلد الام ( الدول العربية) فلماذا يفترض بها أن تكون واحدة في السويد.

كما أنها تعاني من عدم وجود الرموز الحقيقية والمقصود هنا درجة العالم واكتفت الرموز على درجة مشيخة وبالتالي لن تكون هذه المشيخات منفردتا ذات مقبولية لفكرة التمثيل لمجموعات مجتمعية.

كما أنها تعاني احيانا من فكرة التسلط وحتى الاستبداد. لكنه الحقيقة الجيدة أن هذه المجموعات هي الأنجح في فكرة تنظيم نفسها أو يمكن القول أنها الجماعة الوحيدة حاليا التي تبرز باطار تمثيلي لشريحة من الناس المقيمين هنا.

من جهة اخرى لدينا شريحة واسعة جدا من الناس وهي الأكبر في السويد والتي هي بعيدة عن الإطار الديني بكل أشكاله.

لكن الجانب السلبي فيها انها ماتزال بعيدة كل البعد عن أي جانب تنظيمي او تمثيلي. وحتى ان الافراد الذين لديهم فاعلية في الحياة العملية يفتقرون لأي رغبة أو توجه لحمل قضايا مجتمعهم. والسبب معروف ألا وهو غياب أساس ثقافة التنظيم.

فهذه الثقافة ممنوعة ومحاربة في البلد الأم (دولنا العربية) وهي تحتاج بالحقيقة لممارسة جيدة حتى تصبح جزءا من ثقافة أي شعب.

لذلك تبرز الحاجة الملحة لإنشاء ممثليات مختلفة ووجود شخصيات بارزة لتجمع اصوات هذه الفئة و تدفعها بإطار معين لحمل قضايا الجالية من جهة ولتعزيز ثقافة التمثيل و التنظيم.

انا على الصعيد الشخصي اكره كل فكر سلبي و أؤمن بأن معرفة المشكلة أساس الحل. هذا واقعنا الذي يجب أن نكون مدركين لحقيقته. كما أنه يتطلب العمل, والعمل الدؤوب.

لذلك يكون الرد علي اي متشدق بالسلبية:

  • ماذا فعلت لتساهم في رفع شأن حالتك؟؟؟
  • ما خططك التي رسمتها والتي انت جندي فيها لتساهم في الاصطفاف مع أبناء جاليتك؟؟؟

أسوأ ما تكون حين تخجل بأفراد جاليتك وتظن باعتزالك أفرادها وقضاياها سيكبر شأنك في هذا البلد!!!

بقلم المحامي : الأستاذ محمد عنيزان

المزيد من الأخبار

عدد الوفيات:

5,934
Updated on 10/29/2020 9:00 pm

عدد المتعافين:

115,233
Updated on 10/29/2020 9:00 pm

عدد المصابين:

121,167
Updated on 10/29/2020 9:00 pm

كوفيد-19 في السويد

الأكثر قراءة

أخبار فيروس كورونا