بلدية سويدية تحول دون تحقيق حلم زوجين من ذوي الاحتياجات الخاصة

-

اكتر-أخبار السويد : تعرفت ماري سفينسون التي تعاني من العمى، على شريك حياتها قبل نحو 35 عامًا، واليوم تحلم بأن تتمكن من الانتقال إلى مدينته للعيش معه.

لكن بلدية Vellinge ترفض تقديم الدعم الذي تحتاجه للتعامل مع الحياة اليومية.

التقى الاثنان في مركز لمعالجة ضعف البصر في منتصف الثمانينيات. حيث إن ميكاييل لينس أعمى منذ طفولته، بينما فقدت ماري سفينسون بصرها بشكل كامل في أواخر سن المراهقة.

وظل الاثنان صديقين منذ ذلك الحين، لكن حياتهما اتخذت مسارات مختلفة.

Bild: Bengt Arvidson

انتقلت ماري سفينسون إلى سودرا ساندبي وأنجبت ثلاثة أطفال. ثم بدأت تنتابها نوبات الصداع النصفي التي لم يتمكن الأطباء من معرفة سببها.

حتى تعرضت في يوم من الأيام في العام 1995 إلى حالة إغماء أفاقت منها وهي في المستشفى، حيث تبين وجود ورم في دماغها يتطلب الخضوع لعملية جراحية طارئة.

ومنذ ذلك الحين، تدهورت ذاكرة ماري قصيرة المدى، لدرجة أنها يمكن أن تتوه على بعد أمتار قليلة من باب منزلها.

تقول ماري بأن حياتها أصبحت فوضوية وصعبة للغاية، خاصة وأن الأعمى يعتمد بشكل كبير على ذاكرته لقضاء شؤون حياته والتزاماته اليومية البسيطة.

خلال السنوات التالية، حصلت ماري سفينسون على الرعاية من مساعدين بدوام كامل في بلدية سكوروب، حيث انتقلت لتكون قريبة من عائلتها. ولكن بعد أن كبر أطفالها بدأت تتقلص ساعات المساعدة تدريجيًا.

منذ العام 2012، وماري تحصل على خمس عشرة ساعة من المرافقة في الأسبوع. وتتيح لها هذه المساعدة إمكانية مغادرة منزلها لممارسة الرياضة أو المشي أو شراء الطعام.

فضلًا عن ممارسة الأنشطة اليومية التي تمكنها من أن تحظى ببعض التواصل الاجتماعي، الذي يساعدها بشكل كبير ويحفز عمل ذاكرتها.

التقى ميكاييل وماري مجددًا في العام 2016 في حفلة لصديق مشترك، ومنذ ذلك الحين أصبحا زوجين. وبعد أربع أعوام من العيش بشكل منفصل، اتخذا قرار العيش معًا.

ولتقدم ماري على هذه الخطوة، ألغت ارتباطها بالخدمة الشخصية في Skurup، لتكون قادرة على التقدم بطلب الحصول على المساعدة ذاتها في Vellinge، وسجلت في بلديتها الجديدة على الرغم من احتفاظها بشقتها القديمة.

إلا أن بلدية فيلينجه رفضت تقديم الإعانة من جميع النواحي؛ دعم السكن والمساعدة الشخصية والأنشطة اليومية.

في التقييم السابق، حصلت ماري بعد تشخيص ورم الدماغ على مساعدة مضمونة وفقًا لقانون LSS. لكن بلدية فيلينجه تعتقد الآن أن من غير الممكن إثبات مدى خطورة إعاقتها ومدى حاجتها للحصول على المساعدة والدعم.

ويشمل التحقيق عددًا من البيانات الطبية والنفسية، حيث ثبت أن الورم أدى إلى ضعف إدراكي ومشاكل في الذاكرة والحاجة إلى الدعم للتمكن من مغادرة المنزل.

ولكن في الوقت ذاته، تعتقد المسؤولة في البلدية أن اللقاء بماري أظهر أنها قادرة على رعاية نفسها والاهتمام بنظافتها وإعداد وجباتها و إجراء اتصالاتها بشكل مستقل.

تؤكد شقيقة ماري على أن وضع ماري معقد بشكل أكبر من إمكانية الحكم عليه خلال لقاء قصير. وما زال أمام ماري فرصة استئناف القرار، حيث تقرر المحكمة الإدارية، في العام الماضي، تم اتخاذ ما مجموعه 98 قرار موافقة و35 قرار رفض لمبادرات LSS في بلدية Vellinge، فضلًا عن استئناف اثنتي عشرة قضية.

تصر ماري على فعل كل ما بوسعها للحصول على حقها بالمساعدة، فالحياة تكاد تكون مستحيلة دون ذلك. تقول مسؤولة القضايا المتعلقة بالأشخاص ذوي الحركة المحدودة إنه “من الشائع جدًا” أن تجري البلديات تقييمات مختلفة تمامًا لاحتياجات الناس.

إذ تريد البلديات تقليص ساعات العمل أو إلغاء الدعم لنقل المسؤولية أكثر فأكثر لأفراد الأسرة.

وإن قررت ماري العودة مجددًا إلى مسكنها الأصلي في سكوروب في حال أصرت فيلينجه على قرارها، فلن يكون هناك أي ضمانات على حصولها مجددًا على الدعم ذاته، إذ ستجري البلدية حينها تقييمًا جديدًا، وفقًا لما قالته أولريكا بيرشون، رئيسة قسم رعاية الفرد والأسرة في بلدية سكوروب.

في الوقت الحاضر، ما زال مستقبل ماري مجهولًا. وستكون الخطوة التالية جلب شهادة طبية جديدة والطعن في قرار بلدية فيلنجه.

المصدر sydsvenskan

المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

أخبار فيروس كورونا