aktarr design
بدأت العقبات تتزايد أمام حكومة ستيفان لوفين مع توسع قاعدة المعارضة السياسية لحكومته في البرلمان، الأمر الذي يهدد باحتمالية استقالة الحكومة والذهاب لانتخابات مبكرة.
على الرغم من اتحاد كل من الأحزاب اليمينية (المحافظين وديمقراطيو السويد والمسيحي الديمقراطي) ضد وزير العدل قبل أسابيع، إلا انهم فشلوا بطرح الثقة فيه بعد تصويت غالبية البرلمان على بقائه في منصبه.
لكن وزيرة العمل إيفا نوردمارك تواجه عدداً أكبر من الأحزاب، حيث يقود طلب طرح الثقة فيها حزب اليسار، وينضم إليه الأحزاب الثلاثة.
حزب اليسار يدعو الحكومة إلى وقف خطة إحالة مهمات مكتب العمل الحكومي إلى شركات قطاع خاص، وهو ما يعرف بـ”خصخصة القطاع العام”.
وحسب حزب اليسار فإن هذه الخطوة التي جاءت باتفاق الحزب الاشتراكي الحاكم مع أحزاب الوسط والليبراليين، سوف تؤثر على خدمات التوظيف بشكل سلبي، كما سوف تتيح للشركات الخاصة جني أرباح من خدمات يفترض للقطاع العام تقديمها للمواطنين.
وفي حال رفضت الأحزاب المتحالفة مع الحزب الاشتراكي وهي حزب البيئة والليبراليين والوسط إجراء أي تغيير على اتفاقية يناير التي تم التوافق فيها على خصخصة مكتب العمل، فإن الذهاب إلى التصويت لحجب الثقة عن الوزير يصبح أمراً محتوماً.
إذا سقط الوزير فإن الخيارات أمام الحكومة سوف تصبح قليلة جداً، لأن تعيين وزير جديد بعد الوزير المقال لن يحل المشكلة، مما يرجح استقالة الحكومة وإجراء انتخابات جديدة.
توافق حزب اليسار مع أحزاب اليمين ليس توافق فكري، حيث أن أحزاب اليمين البرجوازية ليست ضد الخصخصة من حيث المبدأ، لكنها تقف مع حزب اليسار للضغط على حكومة ستيفان لوفين.
يتزامن ذلك مع انخفاض شعبية حزب رئيس الوزراء الاشتراكي وارتفاع شعبية حزب ديمقراطيو السويد اليميني، الأمر الذي يجعل أحزاب المعارضة أكثر رغبة بإسقاط الحكومة والذهاب لانتخابات جديدة بحيث يستطيعون تشكيل حكومة سوياً.
وتعود أسباب انخفاض شعبية الحزب إلى مشاكل العنف التي تعرضت لها السويد مؤخراً، بالإضافة إلى استخدام اليمين لهجرة كورقة ضغط على الحكومة.
خيار الذهاب لانتخابات لانتخابات في هذه الفترة قد يعرّض الحزب الاشتراكي لخسارة الحكومة بالكامل، والبقاء على موقف واحد من خصخصة مكتب العمل سوف يؤدي إلى نفس النتيجة، الأمر الذي يجعل الوضع السياسي في السويد متأزماً قابلاً للانفجار في أي لحظة.

خاص Aktarr