خمسة آلاف كرونة سعر رخص القيادة المزورة في السويد
Foto TT

ازدهرت مؤخراً عمليات بيع وتوفير رخص القيادة المزورة في السوق السوداء بالسويد بكثرة، وهي طريقة يلجأ لها البعض لأسباب تبدو غير منطقية في بعض الأحيا، خصوصاً مع المخاطرة الكبيرة سواء بالاستهتار بأرواح الناس في الشوارع أو بسبب العقوبات التي قد تلحق بهم في حال تم اكتشاف أمرهم من قبل السلطات السويدية.

رخص من اليونان وايطاليا ورومانيا ومالطا وغيرها من دول في شرق وجنوب أوروبا ضمن دول الاتحاد الأوروبي، إما أن تكون مزورة بالكامل أو يتم إصدارها بطريقة غير قانونية عبر الرشاوى المدفوعة لموظفي الدولة، يستطيع حامليها قيادة السيارات بشكل قانوني في السويد.

Foto: Janerik Henriksson/TT 

أرخص وأسهل

عند النظر إلى تكاليف الرخصة السويدية فإنها تبدو مرتفه، وقد تتراوح بين 15 إلى 20 ألف كرونة بالمتوسط، حيث تنقسم بين التكاليف الإلزامية المتعلقة بالرسوم والفحوص النظرية والعملية إلى جانب الدروس، وترتفع الكلفة في حال تعذّر النجاح من أول مرة حيث يضطر الشخص لدفع قرابة 1200 كرونة لإعادة الفحص العملي و 400 لإعادة الفحص النظري.

كما تستهلك الرخصة السويدية الكثير من الوقت سواء في الدروس وفي مواعيد الفحوصات، كون الرخصة السويدية تتطلب أربع فحوصات رئيسية وهي فحص النظر وفحص القيادة على المنزلقات والفحص النظري والفحص العملي.

الشاب أيمن (اسم مستعار) قال إنه لجأ للحصول على رخصة قيادة من ايطاليا بعد أن فشل بالحصول على رخصة قيادة من السويد أكثر من مرة، مشيراً إلى أنه لم يتغلّب بالوصول إلى السماسرة الذين ساعدوه بالحصول على الرخصة مقابل مبلغ مالي.

وحسب أيمن فقد حصل على الرخصة مقابل دفع ألف يورو، أي قرابة 10 آلاف كرونة سويدية، إلا أن الشرطة السويدية أكدت لـAktarr إن الأرقام التي رصدوها في السوق السوداء وصلت إلى 5 آلاف كرونة سويدية.

إعلانات عامة

“يوجد لدينا شهادات سواقة يونانيّة ايطاليّة اسبانيّة بلغاريّة رومانيّة، عروض على الأسعار والتواصل على الخاص” مثل هذا الإعلان تجده على مجموعات عامة بشكل علني على مواقع التواصل الاجتماعي، وغيرها الكثير من الاعلانات لبيع رخص القيادة المزورة أو غير القانونية.

السيدة تهاني (اسم مستعار) أكدت لـAktarr أنها تلقت عروضاً متكررة ونصائح من بعض الأشخاص للحصول على رخصة قيادة مقابل مبلغ مالي لا يتجاوز 10 آلاف كرونة، لكنّها رفضت رغم معاناتها مع إصدار رخصة القيادة السويدية حتى الآن.

وأضافت تهاني “أكثر من شخص نصحني بالقيام بنفس العملية لكي أريح نفسي، لكن اخلاقي لا تسمح بذلك ولدي أطفال لا يمكن أن أخاطر بحياتهم، فالشخص لي يحصل على رخصة قيادة بهذه الطريقة يهدد حياة أطفالنا ويهددنا”.

السلطات السويدية تتابع

من جانبها أكدت الشرطة السويدية إنه يتم تسليط الضوء على هذه القضية حالياً، مؤكدين على أن سوق رخص القيادة المزيفة ينشط على الانترنت وما يعرف بـ”الدارك ويب” أو الانترنت المظلم، مما يشير إلى احتمالية ارتباط الأشخاص الذين يقفون وراء هذه العمليات بشبكات الجريمة المنظمة.

وأوضحت الشرطة إن عقوبة استخدام رخص القيادة المزورة في السويد يعتمد على طريقة استخدامها، والتي تتراوح بين الغرامة المالية والسجن لمدّة عامين.

وبيّنت الشرطة أن بعض الحالات قد تستخدم الرخص ليس لقيادة المركبات بشكل غير قانوني في السويد، انما لانتحال شخصية أخرى وارتكاب جرائم أكثر خطورة.

أما في وكالة النقل السويدية “transportstyrelsen” فأكدت الناطقة الصحفية باسم الوكالة مونيكا نسلوند إنه عند تحويل أو تسجيل رخص القيادة الأجنبية الصادرة من داخل المنطقة الاقتصادية الأوروبية يتم التحقق من إذا ما كانت أصلية أم لا من خلال التواصل مع السلطات المعنية في بلد إصدار الرخصة للتأكد من أنها سارية.

وأضافت مونيكا نسلوند لـAktarr إن الوكالة تقوم بالتواصل مباشرة مع الشرطة وتحويل ملف الرخصة اليها في حال الاشتباه بأنها مزيفة.

هذا وكانت السلطات الايطالية قد ألقت القبض قبل شهور على شبكة واسعة ضمت 13 شخصاً متخصصين بإجراءات بيع وإصدار رخص القيادة المزورة.

خاص Aktarr