دراسة مناخية: ستوكهولم قد تصبح دافئة مثل بودبست

aktarr design

أظهرت دراسة جديدة أن مئات المدن معرضة لخطر الفيضانات والكوارث المناخية على اختلافها، في حال استمرار التغيرات المناخية بنفس الوتيرة.

من بين التوقعات الدراسة التي أجرتها جامعة زيوريخ وشملت 520 مدينة عبر العالم، أن تصبح مدينة ستوكهولم دافئة مثل بودبست، ولندن مثل برشلونة في غضون 30 سنة، مع زيادة مخاطر الجفاف في العديد من المدن.

قال توم كراوثر أحد الباحثين الذين أعدوا الدراسة لصحيفة الغارديان إن التغييرات المحتملة التي اكتشفنها ضخمة للغاية، ونحن غير مستعدين لذلك.

حاولت الدراسة التنبؤ بحالة المناخ في المدن من خلال مقارنة حالة المناخ السائدة في بعض المدن حالياً، بالاعتماد على إحصائيات لجنة المناخ التابعة للأمم المتحدة (IPCC). ليتم تقديم النتائج ضمن خريطة تفاعلية.

تتوقع الدراسة أن تصبح ستوكهولم مدينة ساخنة مثل بودبست بحلول عام 2050، وأن تصبح مدريد مثل مراكش، أما سياتل في الولايات المتحدة الأمريكية قد تصبح مثل سان فرانسيسكو.

كما أظهرت الدراسة أن مئات المدن سوف تصبح عرضة لخطر الفيضانات والعواصف وغيرها من الكوارث، فيما يعتقد أن أوروبا سوف تشهد أكثر تلك التغييرات الدراماتيكية، ليصبح فصل الصيف فيها أكثر سخونة وكذلك الشتاء، حيث سيزيد متوسط درجات الحرارة ما بين 3.5 و 4.7 درجة مقارنة بعام 2000.

من الأمثلة الأخرى التي عرضتها الدراسة أن درجة الحرارة في لندن عام 2050 سوف تعادل درجة الحرارة الموجودة حالياً في برشلونة، وإن لندن عرضة لخطر الجفاف الشديد الذي ضرب برشلونة عام 2008، عندما نفذت مياه الشرب من المدينة بشكل شبه تام.

بحسب شبكة CNN ستخضع حوالي 77% من المدن حول العالم لتغييرات مناخية جذرية، تزيد من المخاطر على صحة الإنسان، مثل انتشار الأمراض المعدية وتلك الناجمة عن نقص الماء والغذاء.

يواجه خُمس المدن التي شملتها الدراسة ومن ضمنها كوالا لمبور في ماليزيا، جاكرتا في إندونيسيا وسنغافورة في نفس البلد تغييرات مناخية شديدة، بحيث لا يمكن مقارنتها بأي موقع موجود حالياً.

بينما توقعت الدراسة ألا تشهد المناطق المدارية ارتفاعاً بدرجات الحرارة مثلما سيحدث في مدن أوروبية، بل على العكس ستكون التغييرات في مواسم الأمطار أكثر لطفاً وتقل مخاطر الجفاف.

المصدر: aftonbladet