aktarr design
أثارت وسائل إعلام دنماركية مؤخراً قضية شاب دنماركي يدعى أحمد سمسم، ويبلغ من العمر 30 عاماً، كان قد عمل كجاسوس للمخابرات الدنماركية لدى تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” لكن المخابرات تخلت عنه حين ألقي القبض عليه في إسبانيا.
الشاب المحكوم الآن بالسجن لثمانية سنوات بتهمة الإرهاب بسبب انضمامه لداعش والقيام بعدّة رحلات إلى سوريا، كان في الواقع عميلاً لجهاز مخابرات الشرطة وجهاز المخابرات الدفاعي.
 وكان سمسم قد قام برحلة إلى سوريا عام 2012 لوحده، ولم تكن الرحلة جريمة جنائية بموجب القانون الدنماركي حينها، ولكن حين عودته طلبت منه أجهزة المخابرات التعاون معها.
 وتم تجنيد أحمد في المخابرات العسكرية في نوفمبر 2013، حيث تلقى تدريبات عسكرية وراتب شهري يصل إلى 20 ألف كرونة دنماركية ومصروفات مدفوعة مقابل عمله الذي يهدف إلى منع الإرهاب في الدنمارك.
وقامت المخابرات بإرساله إلى منطقة الحرب في سوريا عام 2014، وانتهى عمله في جهاز الاستخبارات الدفاعية في أكتوبر 2015.
 وحسب الشاب أحمد سمسم فإنه قبل بالوظيفة لأنه أراد المساعدة في منع وقوع هجوم إرهابي في الدنمارك قائلاً:”لديّ عائلة تستخدم وسائل النقل العام، والتي تتعرض لخطر كبير للإصابة بالإرهاب، تماما مثل أي مواطن دنماركي آخر، لهذا السبب قلت نعم”.
ويضيف أن موظفي المخابرات الذين جندوه أكدوا له أنه لن يعاقب أبدًا على الرحلات التي قام بها إلى سوريا بناءً على طلب السلطات الدنماركية.
للسبب نفسه، بعد الاعتقال مباشرة، كان متأكدًا من أن المخابرات ستساعده على إطلاق سراحه في إسبانيا، لكن “هذا لم يحدث”، كما يقول.وكانت السلطات الإسبانية قد اعتقلت الشاب في مدينة كوستا ديل سول عام 2017 في أحد الفنادق، حيث وصفته السلطات الإسبانية بأنه “أحد أخطر الجهاديين”.
 ووفقًا للمحققين الإسبان، فإنه على الرغم من كونه من أتباع داعش إلا انه فقد أنفق مبالغ هائلة على الكحول والمخدرات حينها.
 وتشير وسائل الإعلام الدنماركية أن أجهزة المخابرات لم تقم بالتواصل مع السلطات الإسبانية بعد إلقاء القبض على الشاب بوقت مبكر.
وفي يونيو 2018، عندما كانت المحاكمة ضد أحمد سمسم جارية، اتصلت المخابرات الدنماركية بجهاز المخابرات الإسباني على أمل حل القضية، إلا أن السلطات الإسبانية قالت أن التواصل جاء متأخراً جداً، ومنذ ذلك الحين لم يتم اتخاذ أي خطوات لإعادة الشاب لبلاده.