aktarr design
في شقة صغيرة شبه فارغة في إحدى ضواحي ستوكهولم، عثرت الشرطة عام 2017 على جثة سيدة ماتت على سريرها وبجانبها حقيبة مليئة بالعملات النقدية المختلفة، لتصبح قصة الحقيبة والسيدة واحدة من أكثر قصص ستوكهولم غموضاً حتى اليوم.
تبيّن لاحقاً أن السيدة تدعى سداد حسن، وهي من أصول عراقية، كانت قد وصلت إلى السويد بعد سقوط بغداد، وتعيش لوحدها بعزلة شبه تامة بشقتها التي تحتوي على القليل من الأثاث، لدرجة أن الشرطة اعتقدت في البداية أنه لا أحد يقطن بالشقة.
 سداد التي توفيت بعمر الأربعين، لا تملك عائلة في السويد، ولم يستطيع الكثير غالبية بنفس الحي التعرف عليها أو معرفة أي من تفاصيل حياتها، وكأنها عاشت بعزلة تامة عن المجتمع.
 كانت سداد تعمل بتوزيع المجلات والصحف على المشرّدين في ستوكهولم، الذين بدورهم يبيعونها للناس في الشوارع ومحطات القطار، لكن هذه الوظيفة المتواضعة لم تستطع تفسير وجود هذا المبلغ الضخم الذي تم العثور عليه بجانبها.
رزم من الأموال بعملات مختلفة منها دولار ويورو وكرونة، بلغت قيمتها النهائية 2 مليون كرونة سويدية بقي خلف سداد، قال المحامي لارس أولوف كارلين أنه أكبر مبلغ مالي رآه نقداً في حياته.
 قصة سداد ظهرت في برنامج الوريث المفقود على تلفزيون السويد، والذي يبحث عن الورثة لأشخاص تركوا أموالهم في السويد، إلا أن البرنامج فشل بالعثور على أي رابط بين سداد وأهلها.
 كل ما استطاع البرنامج كشفه هو أن سداد ولدت في الأعظمية، وأن بضع أقارب لها في تركيا، لكن لا أحد يعلم أين هم أو كيف يمكن الوصول إليهم.
 وفي تفسير المبلغ المالي الكبير، أجرى التلفزيون مقابلة مع خبير الجرائم المالية مارتن نورد، الذي بدوره رجّح أن سداد قد لا تكون المسؤولة عن جمع هذا المبلغ، حيث أن الأشخاص الضعفاء يتم استغلالهم بشكل كبير من قبل العصابات كي يقومون بإخفاء الأموال القادمة من الجريمة المنظمة لديهم والانخراط بغسيلها.
قصة سداد بقيت لغزاً لم يستطع تحقيق التلفزيون كشفه، وبقيت الأموال محجوزة في خزنة لدى السلطات، لأن البنوك رفضت وضع المال لديها بسبب عدم معرفة مصدره.

المصدر svtplay