FOTO/TT

اكتر-أخبار السويد ..كان واضحاً منذ بداية أزمة كورونا أن المقاطعات السويدية لم تحتفظ بمخزون كافٍ من معدات الحماية الطبية خلال السنوات الأخيرة.

هذا الواقع دفع العديد من السياسيين إلى إبداء ندمهم على اعتماد خطط وبائية في السابق، تم بناءً عليها إلغاء مخازن الطوارئ.

أحد هؤلاء هو داغ لارسون، الاشتراكي الديمقراطي، الذي صوت بنعم عندما اعتمد التنظيم النيابي لمحافظة ستوكهولم خطة وبائية جديدة عام 2011، وكان زعيماً للمعارضة في ذلك الوقت.

قال لارسون:” لم أكن أدرك أن النصوص التي تقول بضرورة وجود مخازن للطوارئ في المحافظة ستختفي مع الخطة الجديدة،أتمنى لو لاحظت ذلك، لكنت وقفت ضده“.

وصرح لارسون لردايو السويد، بأنه يشعر بالمسؤولية حيال ما آلت إليه المخازن، وبأنه ينبغي على جميع السياسيين الشعور بذلك أيضاً.

وكان راديو السويد قد أشار سابقاً إلى أن العديد من المحافظات السويدية ألغت مخازن الطوارئ لديها مع اعتماد خطط وبائية جديدة خلال العقد الماضي، أي منذ عام 2010.

وللوقوف على الأسباب التي أدت إلى اعتماد تلك الخطط، والتي نجم عنها نقص في معدات الحماية الطبية خلال أزمة كورونا الحالية، تحدث الراديو إلى العديد من السياسيين أصحاب القرار في تلك الفترة.

وكان من الملفت أن حال هؤلاء السياسيين الذين تم التحدث إليهم كان كحال داغ لارسون، أي أنهم لم يكونوا مدركين لحقيقة أن المخازن ستختفي بموجب الخطط الوبائية الجديدة التي وافقوا عليها.

ولكن على عكس لارسون، لم يرغب أي سياسي آخر رفيع المستوى في العاصمة أو في فاسترا جوتالاند، في إجراء مقابلات والحديث عن الأمر.

وفي حديث غير رسمي، قالت فيليبا راينفيلدت، التي كانت عام 2011 سياسية مختصة بالمجال الصحي، أن لا أحد من السياسيين أو المسؤولين، كان مهتماً بقضية المخازن. وهو ما أكدت عليه أيضاً القيادية في الحزب الليبرالي في ذلك الوقت، بيرجيتا ريدبرغ.

ومن الجدير بالذكر أنه حتى التحديثات التي جرت على الخطة الوبائية الجديدة في ستوكهولم عام 2017، لم تتطرق إلى قضية المخازن.

فيفسيتراغوتلاند،تمإلغاءمخزونالطوارئعام 2013، وقد حاول راديو السويد الحديث إلى جوني ماغنوسون الذي يقود اليوم المحافظة، لكنه لم يرغب في ذلك.

بينما أعرب في وقت سابق عن عدم معرفته بأن الحاجة إلى مخزون للطوارئ قد ألغيت وفقاً للخطة الوبائية الجديدة، رغم أنه شارك مع سياسيين آخرين في تمرير تلك الخطة.

لا يرغب المسؤولون الذين كان لهم دور في اعتماد الخطط الوبائية الجديدة، الحديث للصحافة. وبشكل عام يقول البعض أن المخازن اختفت لأسباب اقتصادية، ويقول آخرون أن تلك المخازن لم تكن فعّالة، وأنها قد تكون مضرة للبيئة حيث يجب التخلص باستمرار من المواد منتهية الصلاحية.

المصدر sverigesradio