بعد 8 سنوات من العيش برفقة طفلتيها جاء قرار مصلحة الهجرة بترحيل فلورا سيلا إلى بلدها كوسوفو الذي لا تعرفه ابنتاها مطلقاً. القرار جاء صادماً في أبريل/نيسان الماضي وجوبه بالانتقاد من قبل العديد من الأصدقاء السويديين الذين أحبوا هذه الأسرة التي فرت من سوء المعاملة في كوسوفو لتبني بشكل سريع علاقات جيدة مع المجتمع الجديد.
الأم التي ناضلت في هذا البلد الجديد، كانت تعمل طيلة سنوات وجودها في السويد ولديها عقد عمل دائم، في حين أن الطفلتين البالغتين من العمر عشر سنوات والثانية 12 عاماً ترعرعتا منذ الصغر في السويد وهما تذهبان للمدارس السويدية في أوتفيدابيرغ ولا يعرفان اللغة الألبانية.
السادس من أبريل/نيسان هو اليوم المشؤوم للأسرة، فهو اليوم الذي لم تعد فيه تلك الأسرة مرحب بها في بلد عاشوا به مدة ثمانية أعوام.
عضو البرلمان السابق كارل جي نيلسون عبر عن تعاطفه مع الأسرة التي تربطه بها علاقة طيبة، قال حينها معلقاً على قرار الطرد بأنه يجب مكافأة امرأة مثل فلورا بضرورة البقاء والترحيب ببلدنا وليس العكس، فهي ليس لديها ما تعود إليه في وطنها السابق.
مصلحة الهجرة رفضت التحدث للإعلام واكتفت بالتعليق على قرار الطرد عبر رسالة الكترونية مفادها أن السبب وراء طرد العائلة، هو أن فلورا لم تطع قرار الطرد الصادر عام 2011، وهو قرار سقط بالتقادم عام 2015 حسب القانونيين.
تمكنت الأم فلورا خلال سنوات اقامتها في السويد ترك انطباع جيد عنها في كل مكان تذهب إليه، فمحبيها أصبحوا كثر وقاموا بالاعتصام أمام الهجرة لمنع ترحيلها آنذاك ولا يزالون يكافحون من أجلها وابنتيها.
فصاحب العمل كينيث أكسلسون الذي شغلت فلورا لديه منصب رئيسة قسم التنظيف في شركة ألبسة، لا يزال متمسكاً بها ويقول أن لديها عقد ساري المفعول وهي تتمتع بالاستقرار المادي ويمكنها العودة متى شائت وأنه يعتبرها في إجازة مفتوحة، في حين أن عضو البرلمان السابق كارل جي نيلسون لا يزال يتصل بالأسرة عبر الكاميرا للتحدث معهم.
الأم تقول أن أطفالها ما يزالون يدرسون في مدارسهم بــÅtvidaberg  عن بعد وبواسطة الكاميرات يستمعون للمحاضرات ويقرأون الكتب، فهم لا يجيدون سوى اللغة السويدية ولا يذهبون للمدارس في كوسوفو.
الطفلة ماريغونا سيلا البالغة من العمر 10 سنوات قالت أن المدرسة في كوسوفو ليست جيدة لأنها تضرب الأطفال ولا أريد البقاء هنا.
لكن الأمور باتت في صالح الأسرة على ما يبدو اليوم، فرب العمل قال أن مصلحة الهجرة التي رفضت سابقاً الاعتراف بعقد العمل قد غيرت من قرارها الآن وهو شعاع نور جيد لصالح الأسرة ما يعني أن هناك أمل لعودتها من جديد إلى وطنها الثاني السويد.

المصدر: SVT