عالمة سابقة بهيئة الصحة السويدية كنت سأختار استراتيجية مختلف
FOTO/TT

اكتر-أخبار السويد ..انتقدت المسؤولة السابقة عن مكافحة الأوبئة في هيئة الصحة العامة، أنيكا ليندي، مجدداً استراتيجية السويد في التعامل مع جائحة كورونا.

وقالت في حديثها لصحيفة أفتوبلادت: ” لم أكن لأختار مثل هذه الاستراتيجية، تطور الأمور محزن للغاية، ولا نرى نهاية حتى الآن. من السابق لأوانه إجراء تقييم نهائي”.

وأضافت، يكفي أن ننظر إلى الدول المجاورة التي لديها وفيات أقل بعشرات المرات لندرك أن الاستراتيجية الحالية لديها عيوب كثيرة.

وأكدت ليندي بإنه أمر فظيع أن يموت أكثر من 4 آلاف شخص في السويد، كل حالة وفاة هي مأساة، وإذا حدثت لسبب غير ضروري فإنها تصبح أكثر من مأساة.

كانت أنيكا ليندي مسؤولة مكافحة الأوبئة في هيئة الصحة العامة بين أعوام 2005- 2013، وقبل ذلك كانت رئيسة مركز الإنفلونزا السويدي التابع لمنظمة الصحة العالمية.

وهي الآن تبلغ من العمر 72 عاماً وتنتمي إلى الفئة التي يجب أن تعزل نفسها وتتجنب التواصل مع الآخرين، فهي تخرج إلى الغابة وتتجنب الناس.

استراتيجية خطيرة للغاية

وأكدت ليندي أنها كانت ستتصرف بشكل مختلف عن عالم الأوبئة أندرش تيغنل، لو كانت هي من ستقرر استراتيجية السويد، قائلة: “أنا شخص حذر جداً، إذا اخترت مساراً مغايراً لبقية العالم، فإن ذلك سيكون مثيراً للإعجاب لكنه قد يحمل مخاطر”.

وذكرت ثلاث نقاط كان من شأنها إنقاذ الكثير من الأرواح وتخفيف الضغط على وحدات العناية المركزة، تتضمن:

– إغلاق مبكر للمجتمع.

– تأمين المزيد من الحماية في مجال الرعاية الصحية، بما فيها توفير الكمامات في رعاية كبار السن.

– اختبارات مكثفة، وتتبع العدوى في المناطق التي يتم فيها اكتشاف الفيروس.

وقد أسفرت استراتيجية السويد المفتوحة عن ارتفاع معدل الوفيات، وفي الوقت نفسه، تظهر نتائج الاختبارات فشلاً في زيادة المناعة بين السكان.

الاستعداد قبل الخريف 

بحسب ليندي، فإن العودة إلى الوراء وإغلاق المجتمع ليس هو الحل، لكن يجب الاستعداد جيداً قبل الخريف. وأفادت ليندي بأن حدوث موجة ثانية للوباء في الخريف هو أمر غير مؤكد، لكن في حال كانت هذه التوقعات صحيحة، فإنه لا يوجد في السويد مناعة كافية للحد من انتشار الفيروس بحسب نتائج الاختبارات، وهذا ما يتطلب الاستعداد لإغلاق سريع وإجراء عدد أكبر من الاختبارات.

 ارتداء الكمامات

وبينما يشجع تيغنل على عدم ارتداء الكمامات تعتقد ليندي أنه لو كانت هيئة الصحة قد أوصت بارتدائها لجرى إنقاذ الكثير من الأرواح في دور رعاية المسنين.

وقالت:” يوجد دليل واحد وهو أن كمية الفيروس تنخفض إذا كان المصاب يرتدي الكمامة”، وأنها تعتزم ارتداءها عندما تخرج للتسوق وتكون مضطرة للاقتراب من الآخرين، كما هو موصى به في بلدان أخرى.

أمر مقلق للغاية

وأكدت عالمة الأوبئة أن التقييم النهائي يتعلق بعوامل عدة بما فيها الاقتصاد، الصحة النفسية للسكان وكيف سيكون عليه الوضع في الخريف المقبل. لكنها لا تشعر بالارتياح.

وترى ليندي أن وفاة أشخاص كثر في الوقت الذي كان من الممكن إنقاذ أرواحهم، هو أمر مقلق للغاية.

كما وجهت انتقادها إلى عالم الأوبئة أندش تيغنل،  داعية إياه إلى اتباع التضاريس وإعادة رسم الخريطة اقتباساً من مثل في الجيش يقول” إذا كانت الخريطة لا تتطابق مع التضاريس، فاتبع الخريطة”.

المصدر aftonbladet