يحاكم زوجان في مدينة يوتيبوري لفرضهما حمية غذائية نباتية غير مكتملة على طفلتهما البالغة من العمر عاميين كادت تودي بحياتها بسبب سوء التغذية.

الزجان يؤمنان بالطب البديل لذا أبعدا ابنتهما عن نظام الرعاية الصحية ولم يسجلاها في مصلحة الضرائب. كما فرضا عليها نمطاً غذائياً أدى إلى إصابتها بسوء التغذية، ويدعيان أنهما يعتنيان بها بشكلٍ كبير ولكنها تعاني من حساسية اتجاه الطعام، لذا بحثا عن علاجٍ لها في الطب البديل وحسب ادعائهما أدى إلى نتائج جيدة.

في منتصف شهر شباط فبراير ساءت حالة الطفلة لتصل إلى مستشفى الملكة سيلفيا للأطفال في مدينة يوتبوري وهي فاقدة للوعي.

شارفت الطفلة على الموت بسبب سوء التغذية وفقاً للأطباء الذين قالوا لم نشاهد من قبل أي حالة سوء تغذية شبيهة يصاب بها طفل في السويد.

وفقًا للمدعي العام فرض الزوجان على الفتاة “حمية نباتية غير مكتملة” كادت تؤدي إلى موتها جوعاً.

فيما تقول محامية والد الطفلة لين أوغستين إن الوالدين يحبان طفلتهما ويعشان حياة نظيفة، ولديهما هاجس الحرص على النظام الغذائي.

أما الأب فقد صرح أمام الشرطة بأنه لا يثق بالسلطات السويدية كافة خاصة الوكالة الوطنية للتغذية، موضحاً أنه وزوجته لم يقوما بتسجيل الفتاة في مصلحة الضرائب السويدية.

وعند سؤال الأب عن سبب عدم تسجيل ابنته أجاب لأنني أعتقد أن السويد كدولة يجب ألا يُسمح لها بامتلاكها والحصول على قروض باسمها.

كما تشير تحقيقات الشرطة بأن الفتاة كانت محاطة بالحب والرعاية من قبل الوالدين، وحسب ادعائهما هما معها طوال الوقت يغنون ويرقصون.

لكن وحسب الوالدين أيضاً لديها مشكلة مع الطعام لذا بحثا على الإنترنت في منتديات الطب البديل عن حلول غذائية طبيعية للحساسية المبكرة التي تعاني منها مثل الطفح الجلدي بسبب بعض الأطعمة، لذا توصلا إلى هذه الحمية وفقاً للأب.

وعند سؤال الأب هل يقدم للفتاة مكملات غذائية مثل الفيتامين ب أو غيره، أجاب بالنفي مؤكداً أنها تحصل عليها من خلال أشعة الشمس والضحك والعناق.

محامية الأب لين أوغستين تصر على اعتناء الوالدين بالطفلة والحرص عليها، وتنفي إصابة الطفلة بسوء التغذية مقارنة ببنية ومنحنيات أجساد الأطفال الذين ينحدرون من شرق أسيا، بحسب المحامية هناك الكثير من الشهود الذين يمكنهم تأكيد أن الفتاة تعيش حياة سعيدة مع ولديها، مرجعة السبب إلى معاناتها لآلام في المعدة هي ووالديها في الآونة الأخيرة.

أما الأطباء يصرون إن حالة سوء التغذية التي تعاني منها الطفلة لا يمكن أن يكون سببها آلام في المعدة. بينما يرى مشرفو الرعاية بأن حصول الفتاة على الرعاية يواجه مصاعب تتعلق بعدم تسجيلها في مصلحة الضرائب وعدم وجود تقدير دقيق لعمرها ما نعرفه فقط إنها ولدت عام 2017.

بينما قالت والدة الطفلة بداية لا ألوم إلا نفسي، أعتقد أنني أسوء أم في العالم، أنا لا أعرف أعتقد فقط أنني نادمة، كنت فقط أريدها أن تصبح أفضل.

حاليا تتولى الخدمات الاجتماعية رعاية الطفلة البالغة من العمر عامين. بينما تم احتجاز الوالدين منذ بداية شهر آذار مارس.

المصدر: التلفزيون السويدي svt