أعلنت بولينا براندبري، وزيرة المساواة في السويد والعضو في حزب الليبراليين، استقالتها من منصبها، مؤكدة أنّ قرارها جاء لرغبتها في قضاء مزيد من الوقت مع أسرتها. وقالت براندبري في تصريحات لوكالة الأنباء السويدية «TT»: "أن تكون وزيراً يأتي بثمن باهظ جداً على الحياة الشخصية"، مشيرة إلى أنّها شعرت بالابتعاد لفترة طويلة عن أسرتها خلال فترة توليها المنصب. وأوضحت الوزيرة المستقيلة، التي تولّت منصبها قبل أقل من ثلاث سنوات، أنّ العام المقبل سيكون عاماً انتخابياً، ما يعني زيادة أعباء العمل ومزيداً من الوقت بعيداً عن العائلة، مضيفة: "توصلت إلى قناعة بأنني لا أملك الطاقة الإضافية التي تحتاجها السويد وحزبي، ولهذا من الأفضل أن يتولى المنصب شخص آخر". وتبلغ براندبري من العمر 44 عاماً، وهي أم لطفلين يبلغان من العمر تسعة وأحد عشر عاماً. وقالت إن قرار الاستقالة لم يكن بسبب حادثة بعينها، بل تطوّر تدريجياً بمرور الوقت. وفي ردها على سؤال عمّا إذا كانت الأمومة تجعل المنصب أكثر صعوبة مقارنة بالأبوة، قالت: "أود أن أعتقد أن الآباء والأمهات يتحملون المسؤولية ذاتها تجاه أطفالهم، وهذا الثمن يدفعه أي شخص في السياسة، سواء كان رجلاً أو امرأة. في النهاية، على المرء أن يحدّد أين تكمن حدوده الشخصية، وكم من الوقت هو مستعد لقضائه بعيداً عن أسرته". وأشارت إلى أنّ طبيعة العمل كوزير يصعب توقّعها مسبقاً، إذ تتضمن مهاماً كثيرة وسفراً دائماً، إلى جانب تركيز إعلامي كبير على الشخص ذاته. وفي نوفمبر الماضي، كانت براندبيريغ قد أثارت بعض الاهتمام الإعلامي بعد الكشف عن فوبيا تعاني منها تجاه الموز، لكنها أكدت أن قرار استقالتها لا علاقة له بهذه التغطيات، بل إنّ التركيز الإعلامي الكبير على الشخص يؤثر بطبيعة الحال على حياة الأسرة. وعبّرت براندبري عن فخرها بما أنجزته خلال الفترة القصيرة التي شغلت فيها المنصب، مشيرة إلى أنّها قدّمت من خلفيتها كمدعية عامة تركيزاً واضحاً على قضايا العنف ضد النساء والعنف القائم على الشرف، وشاركت في إعداد خطة عمل تتضمن 132 نقطة في هذا السياق. واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية الحفاظ على مكتسبات المساواة في السويد: "علينا أن نتمسّك بقيم المساواة في بلادنا، ولا نتراجع عنها قيد أنملة. وأعتقد أن من سيخلفني سيواجه تحديات كبيرة لمواجهة التراجع العالمي في هذا المجال، والذي لم نعد بمنأى عنه في السويد".