تشير أحدث التقارير إلى أن المتقاعدين في السويد على موعد مع انفراجة اقتصادية اعتباراً من عام 2025، بعد سنوات من التدهور المالي الذي أثر بشكل كبير على قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية. وفقاً لتحليل أجرته شركة "Länsförsäkringar"، يتوقع أن يشهد المتقاعدون زيادات ملحوظة في دخولهم الشهرية المتاحة بعد دفع النفقات الأساسية.تحسن ملحوظ في الدخل المتاحبحسب التقرير، سيحصل الزوجان المتقاعدان في المتوسط على مبلغ قدره 16,129 كرون شهرياً بعد تغطية النفقات الضرورية، وهو ما يمثل زيادة بمقدار 1,473 كرون عن العام السابق. أما المتقاعدون الذين يعيشون بمفردهم، فيتوقع أن يتمكنوا من توفير 4,087 كرون شهرياً، بزيادة قدرها 1,053 كرون.تصف "تريفا تشيريه"، الخبيرة الاقتصادية بشؤون التقاعد في شركة التأمين "Länsförsäkringar"، هذا التحسن بأنه تحول إيجابي في مسار الاقتصاد المالي للمتقاعدين، بعد ثلاث سنوات من التحديات الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع التكاليف.وقالت تشيريه:"خلال السنوات الأخيرة، ارتفعت التكاليف بشكل كبير، مما أدى إلى تقلص القدرة المالية للمتقاعدين على مواجهة النفقات غير المتوقعة. لكن عام 2025 قد يشهد تباطؤاً في وتيرة الزيادة في التكاليف، مع ارتفاع في المعاشات بنسبة 4% وتخفيف في الأعباء الضريبية، مما يوفر للمتقاعدين قدراً من الراحة المالية."الفئات الأكثر تأثراًرغم التحسن العام، لا تزال هناك فجوة كبيرة بين دخل المتقاعدات النساء والمتقاعدين الرجال. النساء اللاتي يعشن بمفردهن يشكلن الفئة الأكثر تضرراً، حيث يبلغ متوسط معاشاتهن التقاعدية 70% فقط من معاشات الرجال.يتوقع أن تحصل المتقاعدة المنفردة في المتوسط على مبلغ فائض قدره 1,103 كرون شهرياً بعد تغطية النفقات، وهو تحسن بمقدار 1,038 كرون مقارنةً بعام 2024. لكن هذا الرقم يظل أقل بكثير من المتوسط المتوقع للمتقاعدين الرجال، الذين سيحصلون على فائض قدره 7,269 كرون شهرياً، بزيادة قدرها 1,176 كرون.وأضافت "تريفا تشيريه":"المتقاعدون الذين يعيشون بمفردهم كانوا الأكثر تأثراً بالتحديات الاقتصادية، وتبرز النساء بشكل خاص كفئة أكثر تضرراً مقارنةً بالرجال."مع اقتراب عام 2025، يتطلع المتقاعدون إلى عام يحمل في طياته تحسناً في مستوى المعيشة، في ظل توقعات بتباطؤ التضخم وزيادة المعاشات وتخفيف الضرائب، مما يعزز قدرتهم على تلبية احتياجاتهم المعيشية اليومية.