تواصل السلطات السويدية تحقيقاتها الموسعة في هجوم مدرسة ريسبيرسكا في أوربرو تساؤلات عما إذا كان قد تصرف بمفرده أو بمساعدة آخرين. وفي إطار ذلك، طلبت السويد المساعدة من بريطانيا، ليتوانيا ولوكسمبورغ للتحقيق في المعاملات المالية التي أجراها المهاجم مع جهات مجهولة في هذه الدول بحسب ما أفادت صحيفة افتونبلاديت. تحقيق في معاملات مالية دولية بحسب وثائق قضائية، قام أندرسون بإجراء 14 معاملة مالية بين عامي 2020 و2022 مع بريطانيا، و12 معاملة أخرى بين عامي 2019 و2020. ونتيجة لذلك، أصدر الادعاء السويدي أمر تحقيق أوروبي، ما يُلزم دول الاتحاد الأوروبي بالتعاون في جمع الأدلة وإجراء المداهمات والاستجوابات إذا لزم الأمر. ليتوانيا ولوكسمبورغ كانتا أيضًا من بين الدول التي طلب منها التعاون في التحقيق، حيث تسعى السلطات إلى فحص التحويلات المالية التي أجراها أندرسون هناك، لمعرفة ما إذا كانت هناك شبكة دعم أو شركاء محتملون. اقرأ أيضاً: السلاح المستخدم في هجوم أوربرو حيازة أسلحة وشراء ذخيرة قبل تنفيذ الهجوم، كان ريكار أندرسون يمتلك ترخيصًا لأربعة أسلحة نارية، من بينها بندقيتان نصف آليتان. وعند العثور عليه ميتًا في موقع الجريمة، وُجدت ثلاثة من أسلحته بجانبه، بعد أن أطلق 70 رصاصة خلال 12 دقيقة، ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة خمسة آخرين. الشرطة السويدية أكدت أن سرعة تدخلها منعت وقوع المزيد من الضحايا، حيث كان من الممكن أن تكون الحصيلة أكبر بكثير. كما أظهرت التحقيقات أن أندرسون اشترى قنابل دخانية وذخيرة قبل الهجوم بوقت قصير، سواء من متاجر محلية أو عبر الإنترنت. ورغم أنه لم يكن لديه أي دخل رسمي خلال العشر سنوات الأخيرة، وسبق أن رُفض طلبه للحصول على دعم مالي من الدولة، إلا أنه تمكن من تمويل هذه المشتريات، مما دفع المحققين إلى التوسع في فحص تعاملاته المالية داخل وخارج السويد. فحص الرحلات الخارجية والاتصالات الرقمية تُظهر البيانات المتاحة أن أندرسون لم يكن نشطًا على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه ظهر في صور منشورة على مواقع مشاركة الصور قبل عام، وهو يزور عدة دول مثل جامايكا وتايلاند والولايات المتحدة. ومع أن هوية الشخص الذي قام برفع هذه الصور غير معروفة، إلا أن المحققين يسعون الآن إلى تتبع الرحلات الجوية التي سافر على متنها، وفحص قوائم الركاب للبحث عن أي علاقات محتملة مع مشتبه بهم آخرين. اقرأ أيضاً: من الرحلات الجوية إلى التحويلات المالية.. الشرطة تتبع خيوط جريمة أوريبرو تحقيق موسع لتحديد شركاء محتملين في إطار سعيها إلى الكشف عن أي شبكة دعم محتملة، أرسلت الشرطة السويدية طلب مساعدة إلى السلطات الإيرلندية للحصول على معلومات عن أي تحويلات مالية أجراها أندرسون، وكذلك عن أي أفراد ربما تواصل معهم قبل تنفيذ الهجوم. ووفقًا لرئيس الادعاء بير-إريك رينسيل، فإن التحقيق يجري على وجه السرعة، حيث أن السلطات تسعى إلى استبعاد احتمال وجود شركاء أو داعمين محتملين لأندرسون خلال التخطيط أو التنفيذ. وصف المحققون ريكار أندرسون بأنه كان منعزلًا بشكل شبه كامل منذ انتقاله إلى شقته في عام 2016، حيث لم يكن لديه علاقات اجتماعية معروفة. كما كشف التحقيق أنه أجرى آخر مكالمة هاتفية له قبل أيام من عيد الميلاد 2024، حين اتصل بشخص كان يرغب في شراء خزانة أسلحته، مطالبًا بدفع المبلغ نقدًا، مستخدمًا رقمًا غير معلن.