تستعد الحكومة السويدية لرفع الحد الأقصى الذي يتحمله المرضى قبل أن تتحمل الدولة تكاليف أدويتهم بالكامل، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وانتقادات من جهات متعددة، لا سيما من الأحزاب المعارضة ومنظمات الرعاية الصحية. زيادة كبيرة في التكاليف على المرضى بموجب الاقتراح الذي قدمته الحكومة بدعم من حزب الديمقراطيين السويديين (SD)، سيرتفع سقف الحماية من تكاليف الأدوية من 2,900 كرونة إلى 3,800 كرونة سنوياً، وهي أكبر زيادة يتم فرضها منذ 13 عامًا، أي ما يعادل 30% من التكلفة الحالية. وزيرة الصحة آكو أنكاربري يوهانسون (KD)، دافعت عن القرار خلال مؤتمر صحفي، قائلة: "لا نرغب في ذلك، لكنه إجراء ضروري لمواكبة ارتفاع تكاليف الأدوية." الحكومة بررت هذه الخطوة بأن تكاليف الدولة لدعم الأدوية زادت بنسبة 49% منذ عام 2012، بينما ارتفعت مساهمات المرضى بنسبة 17% فقط خلال نفس الفترة. اقرأ أيضاً: جرعة زائدة لمدة أسبوعين.. خطأ طبي يستدعي تحقيقًا في مستشفى سويدي ما الذي سيتغير للمرضى؟ حاليًا، يدفع المرضى ما يصل إلى 1,450 كرونة من قيمة الأدوية بأنفسهم قبل أن تبدأ المساهمة الحكومية في تغطية التكاليف. لكن، وفقًا للاقتراح الجديد، سيتحمل المريض حتى 2,000 كرونة من قيمة الأدوية قبل أن يحصل على دعم تدريجي حتى يصل إلى 3,800 كرونة خلال 12 شهرًا، عندها يتم إعفاؤه من التكاليف المتبقية. الحكومة أكدت أن هذه التغييرات لن تؤثر على الأطفال، حيث سيستمر حصولهم على الأدوية مجانًا. انتقادات لاذعة من المعارضة القرار قوبل باستياء واسع من الأحزاب المعارضة، وخاصة حزب البيئة (MP)، حيث وصفته أماندا ليند، المتحدثة باسم الحزب، بأنه "تدهور قاسٍ في نظام الرعاية الصحية". وأضافت: "رفع سقف الحماية الدوائية يعني أن الفئات الأكثر ضعفًا، مثل ذوي الدخل المنخفض، كبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة، سيتحملون أعباءً مالية أكبر، بينما تخفض الحكومة الضرائب على أصحاب الدخل المرتفع. إنه قرار غير مقبول." أثارت العديد من الجهات، بما في ذلك المنظمات الصحية والمؤسسات الحكومية، مخاوف بشأن تأثير القرار على المرضى ذوي الدخل المحدود، مشيرة إلى أنه قد يدفع البعض للتخلي عن أدويتهم الضرورية بسبب التكاليف المتزايدة.