شهدت أسعار المنتجات الغذائية، لا سيما مشتقات الألبان مثل الحليب والقشدة والجبن، ارتفاعاً ملحوظاً خلال العام الماضي. هذا الارتفاع شمل أيضاً التعويضات التي يحصل عليها المزارعون. ووفقاً لبيانات هيئة الزراعة السويدية (Jordbruksverket)، يحصل منتجو الحليب في السويد حالياً على ما يقرب من 68 بالمئة زيادة في سعر الحليب مقارنةً ببداية عام 2021. وأشارت الهيئة، في بيان صحفي مرفق بتقرير حول استهلاك الأغذية نُشر الأسبوع الماضي، إلى أن مزارعي الألبان استفادوا مؤخراً من عدة زيادات في التعويضات، ما عزز ربحيتهم. وعلى مدار أربع سنوات، ارتفعت هذه التعويضات بنسبة تقارب 70 بالمئة. ومع ذلك، لم تكن الانتقادات الموجهة إلى المنتجين بشأن ارتفاع الأسعار بنفس حدة الانتقادات الموجهة إلى سلاسل البيع الكبرى. اقرأ أيضاً: 850 مليون كرون أرباح موزعة من كبرى متاجر الأغذية في السويد تثير الغضب من جانبها، اعتبرت آنا-كارين هات، المديرة التنفيذية لاتحاد المزارعين السويديين (LRF)، أن ارتفاع أسعار الغذاء يبرر حصول المزارعين على تعويضات أعلى، مشيرة إلى أن تحقيق ربحية أكبر على مستوى المزارع يعد أمراً ضرورياً. وقالت هات: «إذا كنا نريد زيادة إنتاج الحليب في السويد – وهو ما نطمح إليه – فلا بد من تحسين الربحية في المزارع، خاصة وأننا شهدنا على مدى عقود تراجعاً في إنتاج الحليب محلياً». وأوضحت أن منتجي الحليب في السويد كانوا في السابق يتلقون أجوراً متدنية جداً، ما دفع العديد من مزارع الألبان إلى الإغلاق. وأضافت: «يجب أن يحصل منتجو الحليب، شأنهم شأن باقي منتجي الأغذية، على أجر عادل مقابل عملهم، كما ينبغي أن يكون لديهم القوة الاقتصادية الكافية للاستثمار في صيانة وتطوير الإنتاج». وشددت هات على أهمية امتلاك السويد لاستعدادات غذائية وطنية في ظل الأوضاع العالمية المضطربة، لافتة إلى أن تحقيق "سلة غذائية مستدامة" يتطلب ربحية قوية على مستوى المزارع. وأشارت إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب استثمارات لا تتوفر حالياً، قائلة إن المسؤولية في هذا الصدد تقع على عاتق السياسات الحكومية وكذلك المستهلكين. واختتمت حديثها بالتأكيد على أنه، بالرغم من الزيادات الأخيرة في تعويضات المزارعين، لا يوجد حالياً أي هامش لتخفيض هذه المدفوعات، مضيفة: «المزارعون في السويد يبذلون كل جهد ممكن، منذ وقت طويل، لإنتاج الغذاء بكفاءة عالية وبأقل التكاليف الممكنة، ولا يوجد حالياً أي مجال للمزيد من التقليص على مستوى المزارع».