أظهرت بيانات هيئة الإحصاءات السويدية (SCB) ارتفاع أسعار المواد الغذائية في يناير، مما ساهم في ارتفاع معدل التضخم إلى 2.2% وفقًا لمؤشر KPIF، مقارنة بـ 1.5% في ديسمبر. الخضروات والأسماك في مقدمة الارتفاعات سجّلت أسعار الخضروات والأسماك ارتفاعًا ملحوظًا خلال الشهر الماضي، حيث ارتفعت أسعار الأسماك بنسبة 2.6%، بينما شهدت أسعار الخضروات زيادة بنسبة 3%. إلا أن الخيار كان الأكثر تأثرًا، حيث قفز سعره بنسبة 30% مقارنة بديسمبر، وفقًا لما ذكرته كارولين نياندير، خبيرة الإحصاء في SCB. من ناحية أخرى، تراجعت أسعار بعض الخضروات مقارنة بالعام الماضي، حيث انخفض سعر الكراث بنسبة 32% مقارنة بيناير 2024. اقرأ أيضاً: تدفع أكثر وتحصل على أقل.. ظاهرة تقلص المنتجات دون خفض الأسعار تنتشر في السويد بالإضافة إلى الخضروات، تواصل أسعار القهوة ارتفاعها، حيث شهدت زيادة بنسبة 16% خلال عام واحد، نتيجة ضعف المحاصيل عالميًا، وهو ما بدأ ينعكس على أسعار البيع بالتجزئة في السويد. ساهمت زيادة أسعار المواد الغذائية والإيجارات ورسوم المطاعم في رفع التضخم، وهو ما دفع الاقتصاديين إلى التحذير من تداعيات ذلك على الأسر ذات الدخل المنخفض، حيث قالت فريدا برات، الخبيرة الاقتصادية في Nordnet: "ارتفاع أسعار الغذاء يؤثر بشكل خاص على الأسر ذات الدخل المحدود، التي تضطر إلى تخصيص نسبة أكبر من دخلها للطعام." تأثير الأسعار على قرارات البنك المركزي من المتوقع أن يؤجل البنك المركزي السويدي (Riksbanken) أي قرارات بخفض أسعار الفائدة، وذلك بسبب استمرار الضغط التضخمي. وكانت آخر التوقعات قد أشارت إلى احتمال تخفيض سعر الفائدة إلى 1.5% بحلول الصيف، إلا أن الزيادات الأخيرة في الأسعار قد تؤثر على هذه التقديرات. تقول ألكسندرا سترابيرغ، كبيرة الاقتصاديين في Länsförsäkringar: "إذا استمر التضخم الأساسي عند مستويات قريبة من 3% بدلًا من 2%، فمن الصعب أن يقوم البنك المركزي بتخفيض الفائدة في الوقت الحالي." على الرغم من هذه الارتفاعات، يرى بعض المحللين أن التضخم قد يبدأ في التراجع خلال الأشهر القادمة، وهو ما قد يسمح للبنك المركزي بالمضي قدمًا في خفض الفائدة بحلول مايو أو يونيو، إذا بدأت الأسعار في الاستقرار. ما هو مؤشر KPIF؟ يُعتبر مؤشر KPIF المقياس الأساسي الذي يعتمده البنك المركزي السويدي في قرارات السياسة النقدية، حيث يتم استبعاد تأثير أسعار الفائدة على القروض العقارية من حساباته. ويستهدف البنك المركزي تحقيق معدل تضخم يبلغ 2%، إلا أن الأرقام الأخيرة تشير إلى استمرار الضغوط التضخمية، مما يضعف التوقعات بشأن تخفيضات قريبة في أسعار الفائد