أخبار العالم

أسعار تذاكر الطيران تحلّق عالياً.. والأسباب تتعدد

أسعار تذاكر الطيران تحلّق عالياً..  والأسباب تتعدد image

نفن الحاج يوسف

أخر تحديث

Aa

أسعار تذاكر الطيران

Foto: Jessica Gow / TT

تراجعت ضراوة جائحة كورونا التي اجتاحت العالم مطلع عام 2020، لكن هذا التراجع لم ينعكس إيجاباً على أسعار تذاكر الطيران. ووفقاً لموقع سكاي نيوز عربية، توقعت شركات الطيران أن تحقق أرباحاً لا بأس بها بعد عودة رحلات العمل والترفيه إلى مستواها الذي سبق الجائحة. لكن السؤال المطروح، حسب شبكة "بلومبرغ" الإخبارية الأميركية، لماذا لا تزال أسعار التذاكر باهظة؟

لماذا لا تزال أسعار التذاكر باهظة؟

تقول "بلومبرغ" إن هناك نقصاً في عدد الطائرات، إذ عملت شركات الطيران على تعطيل جزء كبير من أسطولها، لأن الطلب على السفر جواً كان ضعيفاً جداً في بداية الجائحة، ولذلك لم يكن هناك حاجة إليها، ولا يمكن إعادة هذه الطائرات إلى العمل بالسرعة ذاتها، فالأمر يستغرق نحو 100 ساعة عمل لتجهيز أكبر الطائرات للخدمة مجدداً بعد إيقافها.

سبب آخر يفسر الارتفاع، هو أن المستهلكين مستعدون لدفع أسعار أكبر لقاء التذاكر بعد حرمانهم من فرصة السفر. وفي بعض الأحيان، قد وصل الأمر إلى 3 سنوات من الحرمان.

كما أظهر استطلاع للرأي أجراه موقع "Booking" المتخصص في الحجوزات، شمل 25 ألفاً من المشاركين البالغين الذين يخططون للسفر خلال الأشهر 12- 24 المقبلة، أنهم يريدون السفر للتعويض عن الفرص الضائعة.

ويقول ماركوس غيريرو، وهو مدير بارز في شركة سفر عبر الإنترنت، إنه حتى مع ارتفاع أسعار بعض الرحلات مقارنة بما كانت عليه في السابق، فلا يزال كثير من الناس يرون في السفر قيمةً تستحق الإنفاق.

الخبر السيء للمسافرين

وفقاً لما قاله الرئيس التنفيذي لشركة الطيران "راين إير"، مايكل أوليري، أكبر شركة طيران في أوروبا من حيث عدد الركاب المنقولين: «الخبر السيء بالنسبة إلى المستهلكين هو أنه من المرجح أن تبقى أسعار التذاكر مرتفعةً لعدة سنوات».

قلة عدد الموظفين في شركات الطيران

هذا وتعرضت شركات الطيران لخسائر هائلة قُدرت بنحو 200 مليار دولار بسبب جائحة كوفيد- 19، حيث خسر هذا القطاع عشرات الملايين من الوظائف. وعندما استعادت شركات الطيران تعافيها مع عودة الطلب على السفر، واجهت هذه الشركات عقبات كبرى في التوظيف، لكون كثير من الموظفين السابقين قد بحثوا عن وظائف أخرى أكثر استقراراً.

ولم يؤد النقص في الأيدي العاملة إلى حدوث اضطرابات في حركة الرحلات الجوية فحسب، بل أدى إلى رفع كلفة استقطاب الموارد البشرية والحفاظ عليها، هذا يعني ارتفاع الرواتب وبالتالي ارتفاع أسعار التذاكر.

ارتفاع أسعار النفط في العالم

شهدت أسعار الوقود في العام الماضي فتوراً، لكن النفط الخام لا يزال أعلى من 50% مما كان عليه في يناير/ كانون الثاني 2019، ما يشكل مشكلةً لشركات الطيران لأن الوقود هو أكبر تكلفة منفردة.

ولا تقوم العديد من شركات النقل، وخاصةً منخفضة التكلفة، بالتحفظ من الوقود، ما يجعلها عرضةً لارتفاع الأسعار الناجم عن أحداث عالمية، مثل الحرب الروسية الأوكرانية. 

كما تساهم شركات الطيران بما يزيد قليلاً عن 2% من انبعاثات الكربون في العالم، لكنها تتخلف تقريباً عن تعهدات جميع الشركات الأخرى بمستقبل أنظف، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الحل الوحيد الممكن الآن هو وقود الطيران المستدام الذي يكلف ما يصل إلى خمسة أضعاف وقود الطائرات التقليدي.

ووفقاً لاتحاد النقل الجوي الدولي، سيتعيّن على قطاع الطيران دفع تريليون دولار ليصبح محايداً للكربون بحلول عام 2050، الأمر الذي يفرض على شركات الطيران رفع أسعار التذاكر للتكيّف مع ذلك، ما يجعل الطيران أكثر تكلفةً.

نقص عدد الطائرات

تم إيقاف ما يصل إلى 16,000 طائرة ركاب، أي حوالي ثلثي الأسطول التجاري العالمي في ذروة الوباء، ما جعل مهمة الطيران مرةً أخرى صعبةً للغاية، إذ يتطلب الأمر فحص كل جزء للتأكد من سلامتها.

علاوةً على ذلك، يتخلّف مصنعو الطائرات عن الركب، مع نقص العمالة لدى المقاولين من الباطن مما يحد من الإنتاج. 

يقول أوليري، من شركة الطيران Ryanair، في مؤتمر بلومبيرج هذا الشهر: «السعة تمثل تحدياً على المدى المتوسط، فإن عدم قدرة شركتيّ "إيرباص، وبوينغ" على تحقيق أي زيادة في الإنتاج يعني أن القدرة ستظل تشكل تحدياً خلال العامين أو الثلاثة أو الخمس سنوات القادمة»، متوقعاً ارتفاع الأسعار بأرقام مضاعفة هذا الصيف، بعد قفزات تصل إلى 15% العام الماضي.

المشكلة مع نقاط شركة الطيران

راكم المستهلكون الملايين من نقاط الخطوط الجوية والأميال من خلال الإنفاق على بطاقات الائتمان أثناء الوباء، لكن ثبت صعوبة استخدامها بسبب عدم توفر المقاعد على الرحلات الجوية. وعادةً ما تخصص الخطوط الجوية عدداً قليلاً من النقاط لميزة الاسترداد بالنقاط، وأصبح هذا الكسر أصغر فقط، حيث قالت هندرسون: «إنهم بدأوا أيضاً في تقليل قيمة نقاطهم، يجب على المستهلكين الانتباه بشدة للفرص النادرة لاستخدامها». وأضافت: «إذا رأيت صفقةً جيدة، فانتهز الفرصة لأنها لا تدوم طويلاً هذه الأيام».

اقرأ ايضا

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©