أشهر ألعاب الفيديو في السويد ولماذا يهرب المراهقون إليها؟

أخبار السويداقتصادقانونقضايا الهجرة واللجوءصحهرياضةدليل أكتر عن أكتر
تسجيل الدخول

أشهر ألعاب الفيديو في السويد ولماذا يهرب المراهقون إليها؟

الكاتب

فريق التحرير أكتر أخبار السويد
أكتر - منوعات

يعيش المراهقون من أبناء الجالية العربية، حياة مختلفة كلياً عما عاشه آباءهم وأمهاتهم عندما كانوا في سنهم، فهم يستخدمون التقنيات الحديثة ويعيشون في عوالم افتراضية لا يعرف عنها الكبار شيئاً. وتأتي "الجيمنغ" أو ألعاب الفيديو في صدارة اهتمامات الجيل الشاب. فما هي يا ترى أكثر الألعاب انتشاراً في أوساط المراهقين في السويد، وكيف يبرر هؤلاء اهتمامهم بها؟ 

ما هي الألعاب التي تتصدر اهتمامات المراهقين في السويد؟ 

عندما يتعلق الأمر بألعاب الكومبيوتر نرى أن هناك ألعاب قديمة نسبياً ما تزال رائجة بين أوساط الشباب في السويد، نذكر منها مثلاً لعبة سباق السيارات (formula 1) وهي عبارة عن سلسلة من ألعاب السباقات التي يتم تحديثها عاماً بعد آخر. وهناك أيضاً اللعبة القتالية الشهيرة (Call of duty) "نداء الواجب" التي انطلقت للمرة الأولى عام 2003 وتدور أحداثها في الحرب العالمية الثانية، لكن ومع شهرة اللعبة، بدأت تظهر إصدارات جديدة منها، لتدور أحداثها في حقبة الحرب الباردة وصولاً إلى عوالم المستقبل والفضاء. أما لعبة (Minecraft) فهي لعبة شائعة للمراهقين والكبار ضمن ألعاب الدفاع والتخطيط الاستراتيجي، ويسعى فيها اللاعب إلى النجاة والاستكشاف وبناء عالم من الكتل المكعبة التي يشيدها من نباتات ومخلوقات ومواد مختلفة. وبالتالي فاللاعب يشيد أبنية ويخترع أدوات لحماية نفسه من "الزومبي" والوحوش وسائر المخلوقات التي قد تهاجمه ليلاً. 

لكن إلى جانب هذه الألعاب التي تعد من "الكلاسيكيات" اليوم، هناك ألعاب جديدة تستحوذ على اهتمام المراهقين في السويد نذكر منها لعبة (Fortnite)  التي ظهرت عام 2017 وما زالت تحظى بشعبية حتى اليوم. تتيح الإصدارات المختلفة من اللعبة تشارك عدد كبير من اللاعبين من (4 حتى 100) لاعب، والهدف النهائي أيضاً يتمثل بقتال الآخرين والتصدي "للزومبيز" والبقاء على قيد الحياة. 

أما (roblox) فهي أشبه بمنصّة تتضمن عدة ألعاب، وتتوجه للاعبين الأصغر سنّاً، كما أنها تتيح للمستخدم تصميم ألعاب بسيطة ومشاركتها مع الآخرين، كما تؤمن مساحة للدردشة "الآمنة" مع الآخرين، بحيث تمنع المنصة وتحجب استخدام الكلمات النابية  وعبارات التحرش. 

وهناك أيضاً لعبة (Valorant) وهي لعبة إطلاق نار استراتيجية لمن فوق (16 عاماً)، حيث يقسم اللاعبون فيها إلى فريقين، يخوضون 12 جولة قتالية للفوز في المباراة، وتستلزم اللعبة درجة كبيرة من التواصل والتخطيط بين أعضاء الفريق الواحد كما أن اللاعبين فيها يقومون بجولات شراء يشترون فيها الأسلحة والمعدات اللازمة لإتمام القتال. 

هذا ونذكر أخيراً لعبة (Pubg) التي يهبط فيها اللاعبون بالمظلّات من الطائرة ويبحثون عن مباني تحميهم وأسلحة ودروع يمكن لهم استخدامها، لكن كل ذلك يتم ضمن "مساحة آمنة" لا يجب على اللاعبين تجاوز حدودها. 

صراع الأجيال حول ألعاب الكومبيوتر

من وجهة نظر الكبار قد تبدو جميع تلك الألعاب متشابهة، فمعظمها قائمٌ على القتال والبقاء ضمن المساحات الآمنة والتصدي للوحوش والزومبيز. لكن من وجهة نظر المراهقين، فكل لعبة لها خصوصيتها وعوالمها الخاصة. ولهذا فإدمان ألعاب الكومبيوتر يشكل اليوم قضية جدلية وإشكالية بين الجيلين.  

الألعاب المتداولة والشائعة بين المراهقين في السويد

في لقاء مع منصّة أكتر، تحدّث "آدم" (14 عاماً) عن أن الآباء يعترضون على الوقت الطويل الذي يمضيه أبناؤهم في اللعب والذي قد يتراوح من نصف ساعة حتى ست ساعات يومياً. كما لا ينكر الشاب بأن هناك من يلعب ألعاب الفيديو طوال اليوم، ما يحمل تأثيرات سلبية على التحصيل الدراسي للبعض. 

من جانب آخر تشكل التكاليف المرتفعة لهذا الألعاب باباً آخر للجدل بين الجيلين. إذ تبلغ كلفة لعبة (GTA) العنيفة والجدلية، وسطياً 200 كرون. كما أن هناك نمطٌ استهلاكيٌ كامل مرتبط بهذا النوع من الألعاب وتحديداً فيما يتعلق بشراء الملابس والأزياء لشخصيات اللاعبين، والتي وتسمى بلغة الشباب الدارجة (skins). وعلى اعتبار أن كلفة هذه الثياب قد تتراوح بين (27 حتى 1000) كرون سويدي، يصطدم المراهقون مع ذويهم حول ضرورة شراء هذه السلع، ما يدفع بعض الأهالي لحظر هذه المنتجات عن أبناءهم. ورغم أن آدم يعتبر أن إدمان شراء هذا النوع من الثياب أمر "سخيف" لكنه لا ينكر أن الكثير من زملائه يشعرون بالضغط من سؤال رفاقهم عن عدد قطع الثياب التي يمتلكونها، فامتلاك هذا النوع من الثياب وتعلم الرقصات المرتبطة ببعض هذه الألعاب أمر ضروري للاندماج مع الأقران. 

الهرب مجدداً نحو عوالم افتراضية

من وجهة نظر الأهالي، قد "تكون السويد" مكاناً مثالياً للعيش بالنسبة للمراهقين، فكثيرون مقتنعون بأن أبناءهم يحظون بحياة مترفة وآمنة لم يحلموا هم بعيشها. لكن وكما يبدو يمتلك المراهقون وجهة نظر مختلفة، فرغم أن العنف الجسدي المباشر غير شائع بين المراهقين في السويد، تحقق هذه الألعاب مساحة للتنفيس عن الغضب والمشاعر العدائية، فوفق كلام "آدم"، يُدخل هذا النوع من الألعاب المرء إلى عالم آخر مختلف تماماً عن الواقع الذي يعيشه.

 عند سؤال آدم عن الأمور التي قد يحتاج مراهق مقيم في السويد إلى الهرب منها يقول: "ربما يهرب البعض من المعاملة السيئة لهم من قبل ذويهم وآخرون يهربون من ضغط المدرسة ومن الكآبة". 

مقالات ذات صلة

1 من كل 7 يافع يعاني من اعتلال نفسي والانتحار ثاني أسباب الموت image

Contact Us

  •  VD: Kotada Yonus
  •  Chefredaktör:  Deema Ktaileh
  •  Tipsa: Press
  •  Annonsera hos Aktarr:  Annons avdelningen

AKTARR ÄR EN AV SVERIGES STÖRSTA OCH SNABBAST VÄXANDE NYHETSPLATTFORMAR PÅ ARABISKA Aktarr förser den växande befolkningen av arabisktalande i Sverige med svenska nyheter på arabiska via text och film. Vi har även läsare i delar av Skandinavien och resten av världen.

Med allt från lokala nyheter till djupgående inrikespolitiska analyser förser vi över 500.000 läsare per månad på Aktarr.se och 5.2 miljoner användarinteraktioner per månad i sociala medier. Sedan år 2015 har vi arbetat med professionell och objektiv journalistik som i dag har lett till ett stort förtroende bland de arabisktalande