أخبار السويد

"أكبر عملية إعدام في السويد": 54 ذئباً هم ضحايا الصيادين بإذن من الحكومة

"أكبر عملية إعدام في السويد": 54 ذئباً هم ضحايا الصيادين بإذن من الحكومة image

لجين الحفار

أخر تحديث

Aa

أكبر عملية إعدام للذئاب في السويد

Foto: TT-Varg/ "أكبر عملية إعدام في السويد": 54 ذئباً هم ضحايا الصيادين بإذن من الحكومة

قتل الصيادون ما يصل إلى 54 ذئباً رمياً بالرصاص خلال شهر، في عملية وُصفت بأنها "أكبر عملية إعدام في السويد" وأكثرها إثارةً للجدل حتى الآن.

في حين، أثار هذا غضب الناشطين البيئيين، كان المزارعون راضيين عن ذلك لما تشكله هذه الحيوانات المفترسة من تهديد على سبل معيشتهم.

في السياق ذاته، سمحت حكومة ستوكهولم بإطلاق النار على 75 ذئباً في عام 2023، ما يعادل أكثر من ضعف رقم العام الماضي، على الرغم من تحذيرات العلماء من أن أعداد الذئاب ليست كبيرةً بما يكفي للحفاظ على صحة السكان.

كما وصرح نائب الحزب المسيحي الديمقراطي ونائب رئيس لجنة البيئة والزراعة في البرلمان السويدي Riksdag، كجيل آرني أوتوسون: «تشكل الذئاب تهديداً لأولئك الذين يعيشون في المناطق الريفية، علينا أن ندير ذلك ونأخذ الأمور على محمل الجد».

الذئاب تشكل تهديداً على المزارعين السويدين

يقول المزارعون أن أكثر من 340 رأساً من الأغنام قُتلت في عام 2021 على يد عدد من الذئاب السويدية، والتي يقدر عددها بنحو 460.

في هذا الصدد، يقول جونار جلورسن، مدير الحيوانات المفترسة في جمعية الصيادين السويديين، للتلفزيون السويدي SVT: «هذا الإعدام ضروري للغاية لإبطاء نمو الذئاب. إن عدد الذئاب في السويد هو أكبر عدد لدينا في العصر الحديث».

ومع ذلك، فإن حجم الإعدام المخطط له هذا العام - عندما تم إطلاق النار على 203 ذئاب فقط في السويد في غضون 12 عاماً منذ استئناف الصيد المصرح به - أثار قلق دعاة الحفاظ على البيئة. حيث يقول دانيال إكبلوم من جمعية الحفاظ على الطبيعة: «إنه أمر مأساوي يترتب عليه عواقب لفترة طويلة قادمة».

إضافةً إلى ذلك، يقول العلماء أنه للحفاظ على صحة أعداد الذئاب، يجب ألا ينخفض عدد الذئاب الذين يتجولون في السويد وفنلندا إلى أقل من 500، كما قالت مصلحة حماية البيئة السويدية أن 300 ذئب على الأقل هو أمر ضروري لتجنب زواج الأقارب الضار بين القطعان.

لكن بقيادة الأحزاب اليمينية المتطرفة، صوت البرلمان السويدي للحد من أعداد الذئاب، قبل عامين، لتصل إلى 270، بينما تريد جمعية الصيادين السويديين المضي قدماً في ذلك وخفض الحد إلى 150 ذئباً.

قانون صيد الذئاب في السويد

انخفضت أعداد الذئاب بشكل حاد في السويد بعد عام 1789، عندما صدر قانون يسمح للعامة بالصيد. أدى ذلك إلى تدمير أعداد الغزلان والأيائل، مما دفع الذئاب إلى افتراس المزيد من الماشية - ودفع الدولة مكافأة لكل ذئب يُقتل.

ومع ذلك، بدأت أعداد الذئاب في النمو مرةً أخرى بعد 20 عاماً، عندما هاجرت ثلاثة ذئاب من النوع الروسي الفنلندي إلى مقاطعة فارملاند Värmland جنوبي السويد بالقرب من الحدود النرويجية، مؤسسةً جماعة جديدة، لتصل إلى ما يقارب 200 ذئب منقسمين إلى عدة جماعات.

وكانت المفوضية الأوروبية قد فتحت في السابق إجراءات انتهاك ضد السويد، محذرةً من أن الإعدام السنوي يتعارض مع توجيه موائل الاتحاد الأوروبي لأن "أعداد الذئاب لم يصل إلى مستوى يضمن الحفاظ عليها".

بدورها، قالت ماري ستيجارد ليند من مجموعة Jaktkritikerna المناهضة للصيد: «إنه لأمر مدهش أن تستمر السويد في اتخاذ هذه القرارات». كما وصرحت لوكالة فرانس برس أن الل

جنة "كانت واضحةً جداً بشأن رأيها بأن عمليات الصيد هذه في الواقع غير قانونية".

بدأ إعدام الذئاب هذا العام في أوائل يناير/ كانون الثاني وسينتهي في 15 فبراير/ شباط، على الرغم من أن العديد من السلطات الإقليمية قد ألغتها بالفعل بعد أن وصلت إلى حصتها. يقول الخبراء أنه قد لا يصل المجموع الوطني للحكومة للرقم المخطط له، البالغ 75 ذئباً.

وتحت ضغط من المزارعين والصيادين، سمحت الحكومة بعمليات إعدام سنوية محدودة مرةً أخرى في عام 2010، حيث قالت جوانا ساندال من جمعية الحفاظ على الطبيعة لوكالة فرانس برس إن الذئب "أصبح رمزاً للصراع بين المدينة والمناطق الريفية" منذ ذلك الحين.

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©