أخبار السويد

أنت جائع؟ هذا لأنك لم تنم جيداً البارحة.. بحسب دراسة حديثة

أنت جائع؟ هذا لأنك لم تنم جيداً البارحة.. بحسب دراسة حديثة
 image

سيبسة الحاج يوسف

أخر تحديث

Aa

سبب الجوع

Foto: Roald, Berit/TT

في رحلة السعي نحو الرشاقة والصحة، غالباً ما نركز على النظام الغذائي والتمرينات الرياضية، لكن هناك عامل مهمل يلعب دوراً محورياً في هذه المعادلة ألا وهو «النوم». نعم، النوم، هذا النشاط اليومي الذي قد يكون سر النجاح في رحلتك نحو إنقاص وزنك.

ففي دراسة استقصائية أُجريت للبالغين في الولايات المتحدة، وجد أن ثلث المشاركين ينامون أقل من 7 ساعات في المتوسط ​​كل ليلة، وهذا أمر مثير للقلق لأن النوم جزء مهم للغاية من صحة الإنسان، خاصة عندما يتعلق الأمر بعملية التمثيل الغذائي والتحكم في الوزن.

لكن ما العلاقة بين النوم وزيادة الوزن؟ 

أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين ينامون بمعدل 5 ساعات في الليلة هم أكثر عرضة للإصابة بالسمنة بنسبة 40% من الأشخاص الذين ينامون بمعدل 7 ساعات. فقد تبين أن المشاركين في الدراسة الذين ناموا لمدة 8 ساعات لم يشعروا بالجوع الشديد مقارنة بأولئك الذين ناموا لـ 5 خمس ساعات فقط، نظراً لانخفاض مستويات هرمون الغريلين لديهم، وهذا الهرمون معروف بأنه يحفز الشهية.

من ناحية أخرى، أظهرت الدراسة أن المشاركين الذين عانوا من نوم سيء بشكل مزمن على مدار أسبوعين تمكنوا من فقدان وزن مماثل للمجموعة التي نامت 5 ساعات فقط. ومع ذلك، كانت لديهم تباينات هرمونية ملفتة: مستويات أعلى من هرمون الغريلين وأقل من هرمون النمو، بالإضافة إلى ارتفاع في مستويات الكورتيزول، وهو هرمون يساهم في تخزين الدهون. 

وبذلك، يتبين لنا أن الأشخاص الذين ينامون أقل هم أكثر عرضة لزيادة الوزن والسمنة من أولئك الذين ينامون بشكل كاف، لأنه عند النوم تُفرز أجسامنا "هرمون النمو" الذي يعزز التمثيل الغذائي الصحي، لكن قلة النوم تعطل هذه العملية، مما يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون "الغريلين" المحفز للشهية ونقص هرمون النمو في المقابل.

لنلقي نظرة سريعة على تأثير هرمون الغريلين والأدينوزين على التمثيل الغذائي

يلعب هرمون الغريلين، المعروف بأن مستوياته ترتفع نتيجة للحرمان من النوم، دوراً أساسياً في تعزيز الشعور بالجوع ويزيد من رغبتنا في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والكربوهيدرات. والأبحاث تكشف كيف أن حقن الغريلين تحفز الشعور بالجوع، حتى بين الأفراد الذين خضعوا لعمليات جراحية لتقليل حجم المعدة. وعلاوة على ذلك، يتضح من الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم تكون لديهم مستويات مرتفعة من الغريلين، مماثلة لتلك التي تُرصد خلال الصيام، مما يؤدي بهم إلى التوجه نحو الأطعمة عالية الدهون والكربوهيدرات.

أما الأدينوزين فيعتبر منتجاً ثانوياً لتحويل الدهون والكربوهيدرات، وهو مسؤول عن الشعور بالتعب. ومع النوم، ترتفع مستويات الأدينوزين في الدم، مما يتسبب في إبطاء التمثيل الغذائي. فكلما تراكم الأدينوزين في الدم خلال الليل، كلما ازداد شعورنا بالتعب عند الاستيقاظ في الصباح. وبالتالي، يأتي الخمول الذي قد نشعر به عند وجود مشكلات في النوم نتيجة لتراكم الأدينوزين في الدم وتباطؤ عملية التمثيل الغذائي.

وتشير البحوث إلى أن المستويات المتغيرة من الأدينوزين في مجرى الدم قد تكون إحدى الوسائل التي يؤثر بها النوم على الوزن. وتدعم الدراسات فكرة أنه عندما تكون مستويات الأدينوزين مرتفعة، يحدث تباطؤ في التمثيل الغذائي، مما يقلل الشعور بالجوع، ويُقلل من كمية الطعام المتناولة ويخفض من معدل الحرق في الجسم.

إذن كيف ننام بشكل كاف؟

للتمتع بنوم يمتد لثماني ساعات أو أكثر، مليء بالراحة والاسترخاء، يمكنك تطبيق الإرشادات التالية:

  • التزم بروتين ثابت: حاول الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، فهذا يساعد في تنظيم ساعة جسمك البيولوجية.
  • اخلق بيئة مناسبة للنوم: تأكد من أن غرفة نومك هادئة، مظلمة وبدرجة حرارة مريحة. استخدم ستائر تعتيم وأجهزة توليد الضوضاء البيضاء إذا لزم الأمر.
  • تجنب الكافيين والنيكوتين: هذه المنبهات يمكن أن تعيق النوم، لذا تجنبها في المساء.
  • قلل من الاستخدام الإلكتروني: الضوء الأزرق الصادر من الأجهزة الإلكترونية يمكن أن يضر بنومك. حاول التقليل من استخدام هذه الأجهزة قبل النوم بساعة على الأقل.
  • مارس الرياضة بانتظام: النشاط البدني المنتظم يمكن أن يساعد على تحسين نوعية النوم، لكن تجنب ممارسة الرياضة الشديدة قبل النوم مباشرة.
  • تجنب الوجبات الثقيلة والكحوليات: تناول وجبة ثقيلة أو الكحول قبل النوم يمكن أن يعيق عملية النوم.
  • ارح جسدك وعقلك: ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل، اليوغا، أو التنفس العميق قبل النوم يمكن أن يساعد في الاستعداد للنوم.
  • إنشاء روتين ما قبل النوم: مثل القراءة أو الاستحمام الدافئ، يمكن أن يساعد على تهيئة الجسم والعقل للنوم.
  • تعامل مع القلق والتوتر: إذا كنت تعاني من الأرق بسبب التوتر، قد يكون من المفيد التحدث مع مختص أو ممارسة تقنيات إدارة الضغط.
  • تجنب القيلولة الطويلة: القيلولة لفترات طويلة خلال النهار يمكن أن تؤثر على النوم ليلاً. وإذا كنت بحاجة للقيلولة، حاول ألا تتجاوز 20-30 دقيقة.

في ختام هذا المقال، يتضح لنا أن قلة النوم لا تؤدي فقط إلى تراكم الدهون وزيادة الوزن بل تؤثر أيضاً على التمثيل الغذائي وتعزز الرغبة في تناول الأطعمة غير الصحية. لذا، من الضروري إعطاء الأولوية لنوم مريح وكاف، مع تطبيق الإرشادات العملية لتحقيق هذا الهدف. إذ لن تفيدك التمارين الرياضية والنظام الغذائي المتوازن وحدهما في الوصول إلى الرشاقة والصحة الجيدة دون دعمهما بنوم جيد.

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©