أين رحل الجميع؟ عندما تصبح ستوكهولم مدينة أشباح خلال الصيف

أخبار السويدصحهاقتصادقانونرياضةدليل أكتر قضايا الهجرة واللجوء
تسجيل الدخول
أخبار السويد

أين رحل الجميع؟ عندما تصبح ستوكهولم مدينة أشباح خلال الصيف

Ahmad Alkhudary

 شهر تموز/يوليو في السويد شهر العطلات

إنه شهر تموز/يوليو في ستوكهولم، حيث تصبح الحانات مهجورة والشوارع خالية بشكلٍ مخيف، فلن يكون عليك الانتظار لمدة ساعة للحصول على طاولة لتناوم الطعام... ما الذي يحدث؟

إذا ما راسلت صديقك السويدي بغية مقابلته لجلسة فيكا (قهوة مع بعض الحلوى) سيقول لك أنه خارج المدينة ولن يعود حتى شهر آب، ولو فتحت بريدك الالكتروني فلن تجد به أية مراسلات مكتبية.

وإذا ما ذهبت إلى مقهاك المفضل في الحيّ، فستجده مغلقاً وعلى نافذته لافتة تقول "صيف سعيد" مرفقة بصورة وردة ووجهٍ مبتسم.

ربما لن تجد سوى مجموعة من الطلاب الأجانب الذين يقودون دراجاتهم الهوائية، ولأول مرة منذ قدومك إلى السويد لن تواجه قائمة الانتظار الطويلة خارج متجر Systembolaget للمشروبات.

أين رحل الجميع؟

لا، ليس هناك هجوم من قبل الزومبي، ولم تحصل أية كارثة طبيعية وفاتتك تحذيرات الإخلاء بسببها، ولم يصبح الجميع فجأة مهتمين وجديين جداً بإجراءات الجائحة الفيروسية واحتياطاتها.

إنما ببساطة: هو فصل الصيف!

معظم الناس الذين يحتشدون في مدن السويد يذهبون خلال الأشهر الدافئة من السنة إلى منازلهم الصيفية في الأرياف، فحوالي خُمس السكان يمتلكون منازل صيفية، والكثير غيرهم يستطيعون الوصول إلى هذه المنازل برفقة عائلاتهم وأصدقائهم ممن يمتلكونها.

قبل جائحة فيروس كورونا كان السويديون من الشعوب الأكثر سفراً في العالم، ورغم أن الكثير منهم اختار البقاء داخل حدود البلاد هذا العام إلا أنهم سيظلون يخرجون من مدنهم ومقاطعاتهم لمناطق أخرى لمدة فصل كامل بكل تأكيد.

المدينة القديمة في ستوكهولم

ورغم أنه من الصعب معرفة عدد الأشخاص الذين يغادرون مدنهم في السويد خلال الصيف، فالحكومة لا تتعقب مواقع مواطنيها لهذه الدرجة، إلا أن الأمر لا يحتاج إلى وكالة إحصائية لمعرفة أن الهجرة الجماعية خلال هذا الوقت كبيرة جداً.

حيث يعطي أرباب العمل للموظفين في السويد إجازات سنوية لا تقل عن 25 يوماً، ليأخذ السويديون جزءاً كبيراً منها خلال فصل الصيف، وتحديداً في فترة العطلة المدرسية في شهر تموز.

هذا هو السبب الذي يجعلك تشعر وكأنك تعيش بمدينة أشباح في الوقت الراهن.

لكن إثر وجود عدد قليل من الأشخاص، فبإمكانك أخيراً العثور على مكان للجلوس في حانات المدينة، أو الاسترخاء على الشاطئ دون الشعور بالغرباء ملتصقين بقربك.

فصلٌ سعيد!

المصدر

مقالات ذات صلة

البورصة السويدية تتصدّر أوروبا وتخيف بعض المستثمرين image

البورصة السويدية تتصدّر أوروبا وتخيف بعض المستثمرين