شهدت السويد في الآونة الأخيرة زيادة كبيرة في حالات الابتزاز الجنسي عبر الإنترنت ضد الأطفال، حيث يتعرض الأطفال لتهديدات من قبل الجناة بنشر صور عارية قاموا بإرسالها عبر الإنترنت ما لم يتم دفع أموال. ويطلق على هذه الظاهرة اسم "sextortion" أو الابتزاز الجنسي عبر الإنترنت.لوتي هيدنبري، رئيسة وحدة الجرائم الجنسيّة عبر الإنترنت ضد الأطفال في منطقة بيرغسلاغن، أكدت أن هذه الجرائم شهدت ارتفاعًا ملحوظًا منذ بداية عام 2024، حيث يستهدف الجناة الأطفال الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و 14 عامًا. وغالبًا ما يتم التواصل مع الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي التي يرتادها المراهقون، وخاصة سناب شات، حيث يبدأ المعتدون بعلاقة وهمية مع الضحية بهدف الحصول على صور عارية.عند إرسال الصور، يبدأ المعتدون في ممارسة الابتزاز، مهددين بنشر الصور على الإنترنت أمام العائلة والأصدقاء إذا لم يدفع الطفل المبلغ المطلوب. المبالغ المالية التي يطلبها الجناة تتراوح بين بضع مئات من الكرونات السويدية إلى نحو ألف كرونة، وهي مبالغ يسهل على الأطفال توفيرها.التوجيهات والنصائح للأهاليتشير هيدنبري إلى أهمية الإبلاغ الفوري للشرطة إذا وقع الطفل ضحية لهذا النوع من الابتزاز. وأوضحت أنه يجب على الوالدين عدم إلقاء اللوم على الطفل أو معاقبته، بل يجب الاستماع إليه ومساعدته في تقديم البلاغ. كما أكدت على ضرورة التوعية حول المخاطر المحتملة عند التفاعل مع الغرباء عبر الإنترنت، موضحة أنه من الضروري تعليم الأطفال عدم إرسال الصور الشخصية، خاصة العارية، لأن هذه الصور تبقى محفوظة على الإنترنت حتى بعد حذفها.