كشف تقرير حديث صادر عن شبكة الخبراء "Lönelotsarna"، بالتعاون مع منظمات المرأة السويدية، عن تفاقم الفجوة الهيكلية في الأجور بين المهن النسائية وتلك الذكورية أو المتوازنة بين الجنسين. وأظهر التقرير أن العاملين في المهن النسائية يتقاضون في المتوسط 8,900 كرونة أقل شهريًا مقارنة بنظرائهم في المهن الأخرى المماثلة. وارتفعت الفجوة الهيكلية في الرواتب إلى 20% في عام 2023، مقارنة بـ19% في عامي 2018 و2021، ما يعكس تراجعًا كبيرًا في التقدم نحو المساواة في الأجور.فجوة متزايدة في الرواتبوفقًا للتقرير، تتجلى الفجوة بشكل خاص في المهن التي تسهم في الوقاية من الجريمة مقارنة بالمهن التي تعمل على مكافحتها. فبينما حصلت الشرطة على زيادة في الرواتب بمتوسط 3,500 كرونة شهريًا بفضل دعم حكومي موجه، لم يتم تخصيص أي دعم مماثل للمهن النسائية الأساسية مثل الأخصائيين الاجتماعيين والمعلمين. وأفادت البيانات بأن الشرطة تتقاضى 6,100 كرونة أكثر من معلمي رياض الأطفال، و1,700 كرونة أكثر من معلمي المدارس الابتدائية، و2,000 كرونة أكثر من الأخصائيين الاجتماعيين، رغم أن هذه المهن تتطلب غالبًا مستوى تعليميًا أعلى.تصريحات الخبراءوصفت "ماري ترولفيك"، رئيسة شبكة "Lönelotsarna"، الوضع بأنه "غير مقبول"، وقالت: "خلال جائحة كورونا، كان هناك توافق على أهمية تحسين أجور العاملين في المهن النسائية الحيوية، ولكن الآن نجد أن الفجوة تزداد بدلاً من أن تتقلص. هذه المهن تحتاج إلى استثمارات وطنية تعكس أهميتها للمجتمع".بدورها، انتقدت "كلارا بيرغلوند"، الأمينة العامة لمنظمات المرأة السويدية، السياسات الحالية، وقالت: "إذا كانت الحكومة جادة في الوقاية من الجريمة، فيجب منح المهن النسائية، مثل الأخصائيين الاجتماعيين والمعلمين، نفس الدعم المالي الذي حصلت عليه الشرطة". كما دعت إلى تحمّل أطراف سوق العمل مسؤوليتهم تجاه تحسين أوضاع النساء العاملات في قطاعات الرعاية.نتائج التقريرمتوسط الفجوة في الرواتب بين المهن النسائية والمهن الذكورية أو المتوازنة جنسياً بلغ 8,900 كرونة شهريًا.ارتفاع الفجوة الهيكلية إلى 20% في 2023 مقارنة بـ19% في 2018 و2021.تخصيص زيادة رواتب بمقدار 3,500 كرونة للشرطة لم يقابلها دعم مماثل للمهن النسائية.استمرار نقص العمالة في زيادة رواتب المهن الذكورية دون تأثير مماثل على المهن النسائية المماثلة.توصيات التقريرطالب التقرير باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة فجوة الرواتب، بما في ذلك دعم حكومي موجه لتحسين أجور العاملين في المهن النسائية الحيوية، ومراجعة سياسات سوق العمل لضمان العدالة في الأجور بين الجنسين، خاصة في ظل الدور الأساسي لهذه المهن في تعزيز المجتمع ومواجهة التحديات الاجتماعية.