توفي الشاب محمد، الذي كان يبلغ من العمر 14 عامًا، أثناء عمله الصيفي في قص الأعشاب، مما دفع النيابة العامة إلى توجيه الاتهامات لصاحب العمل بسبب الحادث. وقد طالبت النيابة بتغريم الشركة بمبلغ مليوني كرونة سويدية.تروي والدة محمد، المعروفة باسم "حمودي"، في تحقيقات الشرطة أنها كانت تشعر بالاطمئنان عندما حصل ابنها على فرصة العمل في المزرعة، حيث كان يتردد عليها كثيرًا خلال طفولته. تقول: "كان من الجيد أن يحصل حمودي على هذا العمل بدلاً من قضاء الوقت في الشارع."تعتبر حوادث العمل التي تؤدي إلى وفاة الأطفال أمرًا نادرًا في السويد، حيث تشير إحصائيات هيئة السلامة المهنية إلى أن آخر حالة مشابهة وقعت في عام 2008.اتهامات بالقتل غير المتعمدتواجه صاحب العمل اتهامات تتعلق بجرائم السلامة في العمل، بما في ذلك القتل غير المتعمد. ووفقًا للنيابة، فإن المزارع قد خالف عدة قوانين تتعلق بسلامة العمل بالنسبة للأطفال. فالأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا ممنوع عليهم استخدام الآلات التي تسببت في وفاة محمد.بالإضافة إلى ذلك، كان محمد يعمل بمفرده، وهو ما يُعتبر غير قانوني في مثل هذه الأعمال الخطرة، حتى لو كان عمره أكبر من 18 عامًا.غيابه عن المنزلعندما تأخر محمد عن العودة إلى منزله في مساء 7 أغسطس 2023، اتصلت والدته ووالده بصاحب العمل الذي لم يرَ محمد بعد انتهاء عمله في الساعة الرابعة عصرًا، وكان يعتقد أنه عاد إلى منزله.خرج صاحب العمل وزوجته للبحث عنه، ليجدوه تحت سيارة جز العشب الأراضي التي كان يقودها. وعند وصول الإسعاف، كان قد توفي منذ عدة ساعات.شخصية محمدفي جنازة محمد الصيف الماضي، وصفه الأصدقاء والعائلة بأنه كان شابًا خجولًا وسعيدًا ومحبًا للآخرين. كان يساعد والدته في التسوق، ويعزف الموسيقى في المساء، ويقود دراجته مع أصدقائه إلى مدينة أولريكهام. وقد حصل على أول عمل صيفي له وكان سعيدًا جدًا، حيث اشترى جهاز بلاي ستيشن 5.كان حلمه أن يصبح شرطيًا، حيث كان يعتقد أن رجال الشرطة يظهرون بمظهر أنيق. وقد تحدث زيد ماكروس، مساعد الاندماج في الكنيسة، عن محمد قائلًا إنه كان فتىً مخلصًا ومحبوبًا بين أصدقائه ومعلميه.إنكار التهمتمت معالجة الحادث كجريمة محتملة تتعلق بسلامة العمل، والآن قدمت النيابة العامة القضية إلى المحكمة حيث اتُهم المزارع بانتهاك عدة قواعد تتعلق بعمل الأطفال.ينكر محامي المزارع، يوهانا وينبرغ، التهم الموجهة إليه، مشيرًا إلى أن ما حدث كان مؤسفًا، وأنه اتخذ جميع الاحتياطات الممكنة في هذه الحالة. ويضيف المحامي: "في ضوء التهم، كان الفتى صغيرًا جدًا لتشغيل مثل هذه الآلة." ويواصل أن موكله قام بتقدير الموقف بناءً على النضج والخبرة.