أظهرت بيانات حديثة أن ربع السويديين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و29 عاماً يستخدمون ما يُعرف بـ«السنوس الأبيض» بانتظام، وهو منتج يُسوّق على أنه بديل خالٍ من التبغ، لكنّه بات يثير قلق الأطباء. وبحسب تقارير بثتها إذاعة P3 السويدية، حذّر باحثون في جامعة يوتوبوري من أن هذا النوع من السنوس قد يؤدي إلى التهابات مزمنة ومؤلمة في الفم، تختلف بشكل كبير عن تلك الناتجة عن استخدام السنوس التقليدي المصنوع من التبغ البني. وقالت جيتا غالي، طبيبة أسنان استشارية وباحثة في جامعة يوتوبوري: «مع السنوس التقليدي، غالباً ما تلتئم الأغشية المخاطية خلال أسابيع بعد التوقف عن الاستخدام. لكن في حالة السنوس الأبيض، نلاحظ تغيّرات تستمر لعدة أشهر، وقد تصل إلى عام أو عام ونصف حتى بعد التوقف عن الاستخدام». وأضافت غالي، التي تشارك في مشروع بحثي مستمر في قسم طب الأسنان بالجامعة، أن عينات الأنسجة من مستخدمي السنوس الأبيض أظهرت التهابات شديدة، واحمراراً وترققاً في الغشاء المخاطي، مؤكدة ضرورة التوقف الفوري عن استخدامه عند ملاحظة أي أعراض أو تغيّرات. وأوضح الباحثون أن مشروع الدراسة سيستمر لمدة خمس سنوات على الأقل، وأحد أهدافه الرئيسية هو تقييم تأثير السنوس الأبيض على المدى الطويل، خصوصاً مع انتشاره الواسع بين النساء الشابات. وأكدت غالي: «الانتشار الكبير لهذا المنتج بين الشباب مثير للقلق، لا سيما أننا لا نزال نجهل الكثير عن آثاره طويلة المدى». مكوّنات السنوس الأبيض يحتوي المنتج على نيكوتين مستخلص من أوراق التبغ، بالإضافة إلى السليلوز كمادة رابطة ومُكثّفة، ومواد منكهة ومحليات، إلى جانب بيكربونات الصوديوم (الصودا) التي ترفع من درجة الحموضة، ما يسرّع امتصاص النيكوتين عبر الأغشية المخاطية ويوفر دفعة قوية من التأثير. وعلى الرغم من أنه يُصنّف كمنتج «خالٍ من التبغ»، إلا أن السنوس الأبيض يحتوي على نيكوتين ويخضع لقيود تتعلق بالحد الأدنى للسن (18 عاماً)، كما أن تسويقه منظم قانونياً، غير أنه لا يخضع لأحكام قانون التبغ في السويد.