أظهرت دراسة حديثة أجرتها صحيفة DN بالتعاون مع شركة الاستطلاعات Ipsos أن غالبية السويديين يؤيدون تقليل عدد اللاجئين الذين تستقبلهم البلاد. ويبرز أكبر معارضة لزيادة استقبال اللاجئين بين ناخبي حزبي ديمقراطيو السويد (SD) والمسيحيون الديمقراطيون (KD).تحول في المواقف بعد أزمة اللاجئينمرّ ما يقارب عشر سنوات على أزمة اللاجئين الكبرى التي شهدت فرار مئات الآلاف من السوريين من ويلات الحرب. وفي بداية الأزمة، أبدى السويديون دعمًا قويًا لاستقبال المزيد من اللاجئين. لكن هذا التوجه تغيّر بسرعة، إذ أظهرت استطلاعات الرأي منذ خريف 2015 غالبية تؤيد تقليل استقبال اللاجئين.وقال نيكلاس كيليبريغ، محلل الرأي العام في Ipsos: "لطالما كانت الآراء في السويد تجاه استقبال اللاجئين تميل إلى التقييد بشكل كبير."في الاستطلاع الأخير الذي شمل 1,289 ناخبًا، أظهر أكثر من نصف المشاركين أنهم يؤيدون تقليل عدد اللاجئين الذين تستقبلهم السويد، بينما يرى 12% فقط ضرورة زيادة العدد.وأشار كيليبريغ إلى أن هذه النتيجة لم تشهد تغييرات كبيرة على مدار السنوات الست الماضية، باستثناء عام 2022، حيث زاد التأييد مؤقتًا لاستقبال اللاجئين بسبب الحرب في أوكرانيا، ولكنه عاد للتراجع في العام التالي.FotoMagnus Hjalmarson Neideman/SvD/TTفروقات بين الأحزاب والشرائح الاجتماعيةهناك تفاوت واضح في مواقف الأحزاب بشأن استقبال اللاجئين.أحزاب اليسار والبيئة: ناخبو حزبي اليسار والبيئة هم الفئة الوحيدة التي أظهرت تأييدًا لاستقبال عدد أكبر من اللاجئين.أحزاب الاشتراكيين الديمقراطيين والوسط: غالبية ناخبي هذه الأحزاب يؤيدون تقليل أعداد اللاجئين.أحزاب تيّدو: تشمل ديمقراطيو السويد، المسيحيين الديمقراطيين، المحافظين، والليبراليين، وهي تمثل معارضة موحدة وقوية تجاه زيادة استقبال اللاجئين.المواقف الاجتماعية والجغرافيةالمستوى التعليمي والموقع الجغرافي: يميل الحاصلون على تعليم عالٍ وسكان المدن الكبرى إلى تأييد استقبال اللاجئين، بينما يعارض سكان المناطق الريفية وأصحاب التعليم المنخفض ذلك.الجنس: النساء أكثر انفتاحًا على استقبال اللاجئين مقارنة بالرجال، إذ يميل الرجال إلى تبني مواقف أكثر تحفظًا.كيفية إجراء الدراسةأجرت Ipsos الدراسة في الفترة من 5 إلى 18 نوفمبر وشملت 1,289 ناخبًا. تم جمع الردود عبر الرسائل النصية والإنترنت والمقابلات الرقمية.