لا تزال أزمة نقص لحوم الأبقار مستمرة في الأسواق السويدية، رغم التوقعات السابقة بأن المشكلة ستُحل بعد فترة قصيرة من الأعياد. فقد أفادت إيزابيل موريتّي، المديرة التنفيذية لمنظمة "اللحوم السويدية" (Svenskt kött)، أن الوضع لم يتحسن بعد، مشيرة إلى أن الإنتاج المحلي يشهد تراجعًا مستمرًا، وهو ليس محصورًا في السويد فقط، بل يمتد إلى جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي. الأسباب وراء استمرار الأزمة في البداية، كانت مشكلات لوجستية متعلقة بفترة الأعياد وراء النقص الحاد في لحوم الأبقار، حيث ارتفع الاستهلاك المنزلي خلال فترة عيد الميلاد ورأس السنة، لكن الأسباب الحقيقية أعمق من ذلك، وفقًا لموريتّي، إذ أوضحت أن التضخم، وارتفاع أسعار الفائدة، وزيادة التكاليف الإنتاجية أثّرت بشكل كبير على قطاع تربية الأبقار، مما أدى إلى تباطؤ الاستثمارات في هذا المجال. وأشارت إلى أن هذا النقص ليس مقتصرًا على السويد، بل يشمل كافة دول الاتحاد الأوروبي، مما يجعل الاعتماد على الاستيراد حلًا غير مجدٍ نظرًا لارتفاع أسعاره وقلة الكميات المتاحة. لا نقص في لحوم الخنزير والدواجن أكدت موريتّي أن نقص اللحوم يقتصر فقط على لحوم الأبقار، بينما لا تواجه الأسواق أي مشاكل في لحوم الخنزير والدواجن، موضحة أن السبب في ذلك يعود إلى طول دورة الإنتاج، إذ تستغرق تربية الأبقار ما لا يقل عن ثلاث سنوات للوصول إلى مرحلة الإنتاج، بينما تتميز تربية الخنازير والدواجن بدورات إنتاج أسرع، حيث يمكن للأنثى أن تلد عددًا كبيرًا من الصغار مقارنة بالأبقار، مما يسمح بتلبية الطلب بشكل أسرع. هل هناك حل قريب؟ بحسب موريتّي، فإن الحل الوحيد لمواجهة الأزمة هو ضمان استمرار الطلب على لحوم الأبقار، مما قد يحفّز المنتجين على الاستثمار في زيادة الإنتاج. لكنها حذّرت من أن حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي العالمي تجعل التوقعات بشأن تحسن الوضع غير واضحة. وختمت حديثها بالقول: "لا يمكننا تحديد موعد دقيق لانتهاء الأزمة، ولا نعرف متى ستختفي لافتات نقص اللحوم من المتاجر."