سياسة

الانتخابات السويدية: هل سيتوقف السياسيون عن إلقاء اللوم على بعضهم؟

فريق التحرير أكتر أخبار السويد

أخر تحديث

الانتخابات السويدية: هل سيتوقف السياسيون عن إلقاء اللوم على بعضهم؟

الانتخابات السويدية: هل سيتوقف السياسيون عن إلقاء اللوم على بعضهم؟

ما الذي يجب أن تعرفه عن السياسة في السويد؟

لا تختلف سياسات الأحزاب السويدية في العادة عن سياسة معظم الدول الأوروبية، حيث أن البلاد لديها نظام برلماني، ما يعني أن رئيس الوزراء هو الشخص المفضّل من قبل غالبية أعضاء البرلمان، ومن السهل عادةً معرفة هذا الشخص بعد الانتخابات، وتتجه الأحزاب للانقسام إلى كتلتين، واحدة يمينية وواحدة يسارية، والكتلة التي تحصل على الأغلبية هي التي تقدّم رئيس الوزراء والحكومة.

بدأت الأمور تميل إلى عدم الاستقرار منذ عام 2010، عندما تم انتخاب الديمقراطيين السويديين لأول مرة في البرلمان، الذين لم ينالوا إعجاب الأحزاب الأخرى، ولكن تمكن البعض تدريجياً من الوصول إلى بعض التسويات معهم، أما البقية فلم يقتنعوا بذلك، وجعل هذا الخلاف من الصعب تشكيل أية أغلبية مستقرة في البرلمان.

أما الآن، ربما يصبح الوضع أكثر استقراراً، حيث يبدو أن الكتلة اليمينية قبلت أن يكون الديمقراطيين السويديين جزءاً منها، ويبقى السؤال ما إذا كان بإمكان حزب الوسط قبول أنه الآن جزء من الكتلة اليسارية، إذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني مزيداً من الاستقرار.

ما هي القضية الأساسية التي سوف تتمحور حولها الانتخابات؟

سيكون الحزب الاشتراكي الديمقراطي وزعيمته ماغدالينا أندرسون حريصين على عدم التحدث كثيراً عن قضية الانضمام للناتو، حيث أن الأمر حدث بسرعة كبيرة لدرجة أنه لم يتم استيعابه بالكامل بعد، وحلفاء الحزب لم يعجبهم الأمر.

ويتعين على الاشتراكيين الديمقراطيين معالجة المشكلة الاجتماعية الأكثر أهمية في السويد، وهي المستويات غير العادية من العنف الممارس من قبل العصابات الإجرامية، لكن الحزب الحاكم سيدرك أنه عرضة للانتقاد في ما يخص هذا الأمر، أما المعارضة اليمينية ستحرص أن تكون القوانين والأنظمة هي محور الحملة الانتخابية.

كما سيخطط الحزب الاشتراكي الديمقراطي لجعل قضايا الاقتصاد والرفاهية محورية، حيث يتحدث عنها الجميع، كون السويد تعاني من مشاكل اقتصادية خطيرة، ليس أقلها أزمة الطاقة التي تلوح في الأفق، ومع ذلك، يبقى وضع السويد أفضل من بعض الدول التي تعاني من هذه المشاكل، كما أن الوضع المالي للدولة قوي إلى حدٍ ما، ويشك الحزب في احتمال وجود أصوات تعارض إعطاء الشركات الخاصة دوراً في تقديم الخدمات العامة.

ما هي القضية الأساسية التي يجب أن تتمحور حولها الانتخابات؟

في السياسة السويدية، لا أحد يريد أن يتحمل المسؤولية عن أي شيء، وهذه هي المشكلة، حيث اضطرت الحكومة مثلاً إلى تطبيق ميزانية اقترحتها المعارضة، لذا، من الذي سيتلقى اللوم أو المديح على نتائج السياسة الاقتصادية؟.

الأسوء من ذلك، أن الوزراء يزعمون أنه ليس لديهم سيطرة على القرارات المهمة، بما في ذلك بعض القرارات المتعلقة بالأمن القومي، ويلقون اللوم على الموظفين الحكوميين، وهذا النوع من التهرب وصل إلى الحضيض خلال جائحة كورونا.

لذا، إذا توصلت انتخابات هذا العام إلى الإجماع على ضرورة تحمل السياسيين المسؤولية عن سياساتهم، وبالتالي جعل مساءلتهم الديمقراطية أكثر وضوحاً، سيكون الجميع راضين.

فريق التحرير أكتر أخبار السويد

تم النشر :
أخر تحديث :

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2022 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©