تواجه سوق العمل في السويد تحديات كبيرة، حيث ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى 377 ألف شخص بنهاية ديسمبر 2024، وهي أعلى نسبة بطالة منذ يناير 2022، وفقاً لإحصائيات مكتب العمل. زيادة ملحوظة في نسبة البطالة بلغت نسبة البطالة 7.1% مقارنة بـ6.6% في نفس الفترة من العام السابق. وأشارت إيفا ساماكوفليس، مديرة التحليل في مكتب العمل، إلى أن ارتفاع البطالة شمل جميع الفئات العمرية والاجتماعية، سواء بين الرجال والنساء أو بين المولودين داخل السويد وخارجها. وقالت ساماكوفليس في بيان صحفي: «البطالة ارتفعت بشكل ملحوظ على نطاق واسع، حيث زاد عدد العاطلين بين مختلف الفئات مقارنة بالعام الماضي». انخفاض في فرص العمل وزيادة في البطالة طويلة الأمد أدى الركود الاقتصادي إلى تقليص فرص العمل المتاحة، حيث انخفض عدد الوظائف الشاغرة المُعلن عنها في بنك الوظائف بمعدل 50 ألف وظيفة شهرياً مقارنة بعام 2023. وارتفع عدد العاطلين عن العمل لفترات طويلة إلى 150 ألف شخص، بزيادة قدرها 10 آلاف شخص عن العام الماضي. نقاط مضيئة رغم التحديات رغم التحديات، بدأ عدد الإخطارات بتسريح الموظفين في الانخفاض، حيث تم تسريح نحو 4,300 شخص في ديسمبر، مقارنة بـ4,500 في نفس الشهر من عام 2023. وفي هذا السياق، قالت ساماكوفليس: «نتوقع أن تتوقف البطالة عن الارتفاع خلال النصف الأول من عام 2025، وأن تبدأ في الانخفاض تدريجياً مع تحسن الاقتصاد». تباين في الإحصائيات بين الجهات الرسمية أوضحت الإحصائيات وجود اختلافات في إحصائيات البطالة بين مكتب العمل وهيئة الإحصاء السويدية (SCB). حيث تعتمد هيئة الإحصاء على استبيانات شهرية تشمل عينة من 29,500 شخص، بينما يعتمد مكتب العمل على عدد المسجلين كعاطلين عن العمل في نظامه. بينما تسجل البطالة في السويد أعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات، يلوح الأمل بتحسن تدريجي في سوق العمل مع بداية النصف الثاني من العام الحالي، مدعوماً بانتعاش الاقتصاد وتعافي الطلب على اليد العاملة.