تشهد السويد زيادة ملحوظة في عدد الشقق الفارغة، خاصة في المناطق الريفية، حيث تعاني العديد من البلديات من نقص الموارد المالية اللازمة لهدم العقارات غير المستخدمة. بدلاً من ذلك، يتم إيقاف خدمات المياه والتدفئة وإغلاق المنازل بالكامل. تزايد سريع في الشقق الفارغة في مدينة فيليبستاد التي يبلغ عدد سكانها 10,000 نسمة، يوجد حالياً 150 شقة فارغة، منها 60 شقة تم إيقاف خدماتها وإغلاقها، بينما تنتظر شقق أخرى المصير نفسه على مقربة من مركز المدينة. يقول جوني غران، المدير التنفيذي لشركة Filipstadsbostäder: "لا نملك حالياً الميزانية اللازمة للهدم". تصف ريتا ساندر، إحدى سكان فيليبستاد، الوضع قائلة: "إنها أماكن مهجورة وكئيبة، وغير مريحة على الإطلاق".بحسب منظمة Sveriges Allmännytta، وهي منظمة تمثل شركات الإسكان العام في السويد، فإن عدد الشقق الفارغة شهد زيادة كبيرة. ففي فبراير الماضي، بلغ عددها 6,600 شقة، بينما ارتفع الرقم إلى 8,800 شقة بحلول سبتمبر. نقص الموارد المالية للهدم تعد البلديات الصغيرة في المناطق الريفية الأكثر تأثراً بهذه الظاهرة، حيث تفتقر إلى التمويل اللازم لهدم المنازل الفارغة. يقول جوني غران، رئيس مؤسسة الإسكان في فيليبستاد: "إما أن نتحمل تكاليف الهدم، أو ستظل المنازل فارغة ومهجورة". ويضيف أندرس نوردستراند، المدير التنفيذي لمنظمة Sveriges Allmännytta: "هذا الوضع غير مرغوب به على الإطلاق، ولكن إذا لم يتم توفير التمويل، فإن المنازل ستظل مهجورة".في بلدية ستورفوش المجاورة، التي يبلغ عدد سكانها 3,800 نسمة، تم إغلاق خدمات 50 شقة، بما في ذلك منزل جميل يقع بالقرب من بحيرة Mögsjön. وعلى الرغم من الموقع المميز، فإن النوافذ المغلقة والمهجورة تعكس واقعاً صعباً. يقول لينارت يوهانسون، نائب رئيس مؤسسة Björkåsen: "الوضع ليس جيداً بالطبع، ولكن الظروف هي كما هي. وإذا استمرت قلة الطلب، فقد نضطر إلى اتخاذ قرار بإغلاق المزيد من الشقق".