أعلن البنك المركزي السويدي (Riksbanken) عن إبقاء معدل الفائدة الأساسي عند 2,25% دون تغيير، وسط توقعات باستمرار هذه السياسة حتى عام 2028، وفقًا لأحدث التوقعات الصادرة عن البنك. القرار جاء في ظل مخاوف من حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا، وزيادة الإنفاق الدفاعي، وتأثير السياسات التجارية الجديدة. استقرار الفائدة وسط تذبذب اقتصادي وفقًا لبيان Riksbanken، فإن القرار جاء استنادًا إلى التحديات التي تواجه الاقتصاد، من بينها تصاعد التوترات التجارية العالمية وزيادة الإنفاق العسكري الأوروبي، مما يجعل أي تخفيض في الفائدة أمرًا غير وارد في المستقبل القريب. "التضخم من المتوقع أن يتراوح بين 2% و3% خلال العام الحالي، قبل أن ينخفض تدريجيًا ليستقر عند الهدف المحدد البالغ 2% بحلول عام 2027"، وفقًا للبيان الصادر عن البنك. اقرأ أيضاً: توقعات التضخم ترتفع بوتيرة متسارعة تحذيرات من مخاطر مستقبلية ورغم الاستقرار النسبي في معدلات الفائدة، أشار البنك المركزي إلى أن الاقتصاد السويدي يواجه عدة مخاطر، أبرزها: تقلبات في معدلات التضخم، التي قد تتأثر بتغيرات أسعار الطاقة والمواد الغذائية عالميًا. تأثيرات السياسة التجارية العالمية، خاصة مع تصاعد النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتأثيرها المحتمل على السوق الأوروبية. ضعف الكرونا السويدية، الذي قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الواردات وزيادة الضغوط التضخمية. اقرأ أيضاً: محافظ البنك المركزي السويدي: نعيش في أوقات مضطربة بشكل غير معتاد رؤية الخبراء: لا تخفيضات متوقعة يرى الخبراء الاقتصاديون أن الإبقاء على الفائدة عند هذا المستوى كان متوقعًا، خاصة مع استمرار معدلات التضخم في الارتفاع. "الاقتصاد السويدي لا يزال في حالة ركود، وارتفاع التضخم في هذه الفترة يجعل أي خفض لمعدلات الفائدة أمرًا مستبعدًا"، تقول Frida Bratt، المحللة الاقتصادية في Nordnet. "مع ذلك، فإن أي زيادة جديدة في الفائدة قد تكون ضارة بالاقتصاد، لذا يبدو أن البنك المركزي يتجه إلى تبني سياسة الترقب وانتظار التطورات المستقبلية"، تضيف Bratt. تأثير القرار على القروض العقارية بالنسبة للمقترضين، فإن قرار Riksbanken يعني أن أسعار الفائدة على القروض العقارية ستظل عند مستوياتها الحالية. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن الفائدة على القروض طويلة الأجل قد تبدأ في الارتفاع، مما قد يدفع أصحاب المنازل إلى إعادة التفكير في خططهم التمويلية. "إذا كنت تفكر في تثبيت سعر الفائدة على قرضك العقاري، فقد يكون من الحكمة عدم الانتظار طويلاً، خاصة مع التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة على المدى الطويل"، تضيف Bratt. ماذا بعد؟ في ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى المؤشرات الاقتصادية القادمة، خاصة فيما يتعلق بمعدلات النمو والبطالة، حيث تشير التوقعات إلى استمرار معدل البطالة عند 8,6% لعام 2025، قبل أن ينخفض تدريجيًا في السنوات اللاحقة. في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون والسياسيون في السويد وأوروبا بشكل عام كيف ستتطور السياسة النقدية، وسط عالم يشهد تغيرات اقتصادية متسارعة، من ارتفاع تكاليف الطاقة إلى اضطرابات التجارة العالمية.