أدت الزيادة الكبيرة في أسعار المواد الغذائية إلى تغيير عادات المستهلكين بشكل ملحوظ، مما يشكل تحديًا كبيرًا لمنتجي الأغذية والمتاجر. هذا ما أشار إليه أولف مازور، المدير التنفيذي لمنصة Matpriskollen لمراقبة أسعار المواد الغذائية.وقال مازور: "هذا التحول في عادات المستهلكين إيجابي في الأساس، لكنه يمثل تحديًا أكبر مما يتوقعه البعض"، مشيرًا إلى أن أسعار الغذاء ارتفعت بمعدل 25% منذ عام 2021، وهو مستوى نادر لم تشهده البلاد إلا في أوقات الحروب.[READ_MORE]"لعبة أصعب مما يعتقده الكثيرون"وصف مازور السنوات الأخيرة بأنها بمثابة "صدمة" لمنتجي الأغذية والمتاجر، نتيجة لزيادة تكاليف الوقود، الكهرباء، الأسمدة، والمواد الخام. وأضاف: "المتاجر تواجه تحديًا آخر من المستهلكين، الذين باتوا أكثر وعيًا بالأسعار. كان معدل الفائدة الصفرية سابقًا يجعلنا أقل اهتمامًا بالأسعار، أما الآن فالوضع مختلف تمامًا".وأوضح أن المستهلكين أصبحوا يعتمدون بشكل أكبر على العروض الترويجية ويشترون السلع ذات الأسعار المخفضة، مما يزيد من صعوبة تقدير المتاجر للكميات المناسبة التي يجب توفيرها.وقال مازور: "هذا النهج في التسوق جيد جدًا من حيث المبدأ. عندما تقوم بالتسوق الأسبوعي، اعتمد على العروض الترويجية، حيث تكون الأسعار أقل بنحو 20-25% من الأسعار العادية، وهكذا يمكن التخفيف من تأثير التضخم".لا مزيد من الصدمات السعرية – لكن الأسعار ستبقى مرتفعةأما بالنسبة لتوقعاته حول تطور الأسعار في المستقبل، أشار مازور إلى أنه لا يتوقع حدوث "صدمة سعرية" جديدة كما شهدنا في السنوات الماضية، لكنه أضاف أن بعض السلع قد تشهد زيادات بسبب الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات أو الجفاف.ورغم ذلك، أكد مازور أنه من غير المتوقع أن تنخفض الأسعار بشكل عام.