على الرغم من أن رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترشون، لم يتخذ موقفًا معلنًا بشأن الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024، إلا أن الحكومة السويدية تستعد بهدوء للسيناريوهات المختلفة التي قد تنجم عن هذه الانتخابات.في مقر الحكومة، تعمل مجموعة خاصة مكونة من مسؤولين من مختلف الوزارات، بمن فيهم أعضاء من مجلس الأمن القومي لرئاسة الوزراء، على جمع وتحليل البيانات حول تأثير نتائج الانتخابات المحتملة. وتُجري المجموعة تحليلات مكثفة تركز على السياسة الأمنية والتغيرات الاقتصادية التي قد تؤثر على السويد، خصوصًا إذا عادت سياسات الحمائية التجارية الأمريكية إلى الواجهة.ومن المتوقع أن يكون لنتائج الانتخابات تداعيات واسعة على العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، ثالث أكبر سوق تصدير للسويد، مما يثير مخاوف بشأن التأثير السلبي على الشركات السويدية في حال تم فرض رسوم جمركية مرتفعة.وفي هذا السياق، يُحذر وزير التجارة الخارجية، بنيامين دوسا، من أن تصاعد التوترات التجارية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على النمو الاقتصادي والتوظيف في السويد. كما تُعبّر وزيرة الخارجية السابقة، آن ليندي، عن قلقها حيال السياسة الأمنية، خاصة فيما يتعلق بأوكرانيا والعلاقات مع روسيا وحلف الناتو، مؤكدة أن أي تراجع أمريكي في دعم أوكرانيا قد يضع أوروبا في موقف حرج أمنيًا.ويقول توماس توبي، عضو البرلمان الأوروبي، إن الاتحاد الأوروبي يستعد لتحمل مسؤولية أكبر عن أمن القارة، في ظل عدم اليقين المحيط بنتائج الانتخابات الأمريكية.