قدّمت الحكومة السويدية مقترحاً قانونياً إلى مجلس التشريع (Lagrådet) يتضمن تشديد الرقابة داخل مراكز الاحتجاز الخاصة بمصلحة الهجرة، بهدف تعزيز النظام والأمن في تلك المرافق. ويقضي المقترح بالسماح بتفتيش غرف السكن الخاصة بالمحتجزين وإجراء تفتيش جسدي في حالات أوسع مما هو مسموح به حالياً. يوجد حالياً 593 مكاناً للاحتجاز في السويد تديرها مصلحة الهجرة (Migrationsverket)، حيث يُحتجز الأجانب الذين يتوجب عليهم مغادرة البلاد. وتشير المصلحة إلى وجود مشكلات متزايدة في إدخال المخدرات وأحياناً الأسلحة إلى هذه المرافق. وقال وزير الهجرة يوهان فورشيل (عن حزب المحافظين): «هذه مشكلات أمنية بالغة الخطورة استمرت لفترة طويلة». تشديد إجراءات التفتيش وفق المقترح، يُسمح بإجراء تفتيش جسدي لجميع الوافدين إلى مراكز الاحتجاز، كما تُخفّف متطلبات الاشتباه القانوني لتطبيق إجراءات التفتيش الجسدي وفحص البريد. كما سيُمنح موظفو المراكز صلاحية تفتيش غرف المحتجزين للبحث عن مواد محظورة في حال الحاجة إلى الحفاظ على النظام أو الأمن، وهو أمر غير ممكن حالياً. وتقترح الحكومة أيضاً تمكين مصلحة الهجرة من إجراء تفتيشات أمنية بعد الزيارات أو التفاعلات في ساحات الاستراحة، باستخدام بوابات إنذار أو أجهزة كشف المعادن. رقابة أكثر صرامة على الزيارات حالياً، لا توجد وسيلة فعّالة لفحص ما إذا كان الزوار يحملون مواد محظورة. ويقترح القانون إدخال نظام زيارات مراقبة بصرياً، مثل استخدام حواجز زجاجية بين المحتجز والزائر، بدلاً من الرقابة الشخصية داخل الغرفة. وتُمنح مصلحة الهجرة أيضاً صلاحية فرض عمليات تفتيش جسدي شاملة لكل من يدخل مركز الاحتجاز، لفترة تصل إلى ثلاثة أشهر. وقال الوزير فورشيل: «هذه الإجراءات مجتمعة ستجعل من إدخال المخدرات إلى المراكز أمراً بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً». من جانبها، عبّرت منظمة الصليب الأحمر عن قلقها من تقليص الفوارق بين مراكز الاحتجاز والسجون، معتبرة أن ذلك قد يساهم في وصم المهاجرين كمجموعة اجتماعية.