جاءت الذئاب إلى الدول الاسكندنافية من أوراسيا بعد العصر الجليدي الأخير منذ قرابة 10000 عام، تلاها البشر والغزلان والثدييات الأخرى، وأصبحت منذ ذلك الحين جزءاً من الحيوانات الاسكندنافية والتاريخ الثقافي، إلا أن الإنسان بذل الكثير من الجهد في الحفاظ على أعداد الذئاب عند مستوى منخفض، حتى تمكن من القضاء تماماً على تجمعاتها في الدول الاسكندنافية.تعددت الأسباب التي أدت إلى صيد الذئاب، مثل الطمع في فرائها الشتوي السميك والإعلان عن مكافئات على صيدها، بالإضافة إلى اعتدائها على الرعاة والماشية، إلا أن الثورة الحقيقية بدأت عندما قتل أحد الذئاب تسعة أطفال في بلدة gysinge السويدية خلال عامي 1920 و1921.انتشر الدعم للقضاء على تجمعات الذئاب، وتم إطلاق عمليات مطاردة ضخمة، وعلى الرغم من احتمال وجود عدد قليل منها في سلسلة الجبال الشمالية النائية، إلا أن المزاعم تشير إلى انقراضها تماماً داخل الدول الاسكندنافية في الستينيات. عام 1966، تم الإعلان عن حماية الذئاب، على الرغم من عدم وجود أيٍ منها.لم يطول الغياب كثيراً، حيث في أوائل الثمانينيات، قطعت ثلاثة ذئاب روسية فنلندية طريقها إلى مقاطعة فارملاند Värmland جنوبي السويد بالقرب من الحدود النرويجية، مؤسسة جماعة جديدة، لتصل إلى ما يقارب 200 ذئب منقسمين إلى عدة جماعات.تم تقدير العدد الإجمالي للذئاب في الدول الاسكندنافية ككل خلال شتاء 2019/2020 بنحو 450 فردًا، ويتأرجح العدد بين 356 و585، بينما وصل عدد الأفراد في السويد وحدها إلى 365، متأرجحاً بين 289 و474. تتم مراقبة أعداد الذئاب في السويد والنرويج بشكل مشترك من قبل السلطات، لا سيما من خلال تتبع وجمع الحمض النووي من الفضلات خلال فصل الشتاء.يصل ارتفاع كتف الذئاب الاسكندنافية إلى 90 سنتيمتر، ويبلغ وزن الذكور 35-55 كيلوغرام، بينما الإناث أقل بنحو 10 كيلوغرامات، وتعد بشكل عام أكبر من الذئاب في جنوب أوروبا، ولكنها أصغر من الذئاب في كندا، على الرغم من أنها من نفس النوع. تبدو الذئاب الاسكندنافية رمادية اللون للوهلة الأولى، ولكن عند إلقاء نظرة فاحصة، يمكن رؤية أن الفراء يتكوّن من مزيج الأبيض والأصفر والأسود. الذقن والعنق غالباً ما يكونوا بيض، ومعظمها لديها علامات سوداء على الأرجل والوجه وطول الظهر. الكفوف الأمامية أكبر من الخلفية، وذلك لأن الجزء الأمامي من الجسم أثقل.