إليكم قصّة شديد القصر، ذات مغزى، للأديب الشهير ليو تولستوي، وتعقيب من فريق “أكتر” في الختام.الذئب والقوسذهب صياد إلى الصيد وهو مجهز بقوسه وسهامه. قتل عنزة صغيرة، فحملها على كتفيه. وفي الطريق، شاهد خنزيراً برياً، ألقى العنزة عن كتفيه، ورمى الخنزير بسهمه فجرحه، انقضّ الخنزير على الصياد، وشقّ بطنه، ومات هو بجانب جثة الرجل.وصل ذئب جذبته رائحة الدم إلى المكان الذي كان فيه كلّ من العنزة والخنزير والرجل مع قوسه ممددين. طار الذئب من الفرح وقال في نفسه: “لديّ الآن مؤونة جاهزة لزمن طويل، وساحترس من أكلها جميعها دفعة واحدة. سأقنن الطعام على نفسي بحيث لا يضيع عليّ شيء. لهذا سأبدأ بأكل أقسى اللحم، ثمّ أتذوّق أطرى القطع وأشهاها”.شم الذئب العنزة والخنزير والرجل وقال:ـ كل هذا طري، سأدع ذلك إلى النهاية. لكني سأبدأ بأكل هذه العضلات والأوتار التي علقت على القوس هنا.وأخذ يلوك وتر القوس. وعندما قطعه، ارتخى القوس، وأصاب الذئب في بطنه. هلك الذئب على الفور، فجائت ذئاب أخرى وأكلت الرجل والعنزة والخنزير … والذئب.العبرةلا أحد يمكنه أن يدرك العبرة التي يقصدها الكاتب من كتاباته، ولكننا حاولنا تفسير القصة والخروج بعبرة منها: الرجل قتله الطمع فلم يكتفِ بما حصل عليه، وكان يكفيه لو اكتفى،لكنّ الأسوأ من الطمع هو التقتير والبخل، فما كان الذئب ليموت برأس القوس، ولما تحوّل لطعام لبقيّة الذئاب هو وما وجد.هل لديكم تفسير آخر للقصّة؟ شاركونا إياه