أخبار السويد

الرعاية النفسية الاجبارية دمرت حياة فتاة في السويد

الرعاية النفسية الاجبارية دمرت حياة فتاة في السويد
 image

دعاء حسيّان

أخر تحديث

Aa

الرعاية النفسية الاجبارية دمرت حياة فتاة في السويد

أظهر تقرير جديد أن الرعاية النفسية الاجبارية يمكن أن تؤدي إلى تدهور حالة المرضى وتنعكس سلباً على ثقتهم فيها. حيث يمكن للعلاج النفسي الإجباري أن يكون له تأثير معاكس ويؤدي إلى تدهور صحة المريض وتضرر الثقة في الرعاية. وفي هذا الصدد قامت صحيفة افتونبلاديت في إجراء مقابلة مع فتاة تدعى إيما (وهو أسم مستعار) تروي تجربتها عن الرعاية النفسية الإجبارية.

بدأت قصة إيما في سن الثالثة عشر حيث تم إجبارها على دخول وحدة نفسية في ستوكهولم بسبب ميولها للانتحار. حيث كانت تعاني من مشاكل صحية نفسية منذ طفولتها. 

وفي حديثها مع الصحيفة تشكو إيما ما عانت منه قائلة: «لم أكن جاهزة للعلاج ولم أكن أرغب فيه، وأبلغت بذلك مراراً وتكراراً، ولكنهم احتجزوني فقط. وتعتبر هذه التجربة مؤلمة بشكل كبير لطفل». 

ووفقاً للتقرير الجديد الصادر عن التعاون الوطني للصحة النفسية، NSPH، عبر المرضى الذين تعرضوا للرعاية الاجبارية، وأفراد أسرهم، عن آراء سلبية فيما يخص الرعاية النفسية، لا سيما بعد التعرض لهذه الإجراءات القسرية. ويشعر العديد منهم أنه يمكن تجنب الرعاية الإجبارية وأن العلاج الذي تم فرضه عليهم لم يكن في مصلحتهم، كما أنه لم يحسن من حالتهم النفسية.

هذا وتشكو إيما من أنها لم تتلقى أي مساعدة خلال فترة احتجازها. وأنها كانت تعاني من الخوف من العاملين في المستشفى، وتتجنب مغادرة غرفتها بشكل شبه دائم. الأمر الذي أدى إلى تفاقم حالتها النفسية بسرعة، ومحاولتها الانتحار عدة مرات. كما كانت تعاني من آثار الكدمات على جسدها بسبب التعامل العنيف معها.

يُذكر أن عائلة إيما تأثرت أيضاً بتجربتها السلبية، حيث انتابت والدتها حالة اكتئاب عميق وأصبح والدها غير قادر على التفاعل بشكل طبيعي. وبعد شهر واحد، تم السماح لإيما بالعودة إلى المنزل دون توضيح الأسباب وراء ذلك. وتشير إيما إلى أن حالتها النفسية تدهورت بشكل أكبر بعد خروجها من المستشفى.

ويكشف تقرير NSPH أيضاً أن المرضى وأفراد أسرهم شعروا بانعدام الأمان والغموض والتواصل السيئ مع العاملين في المستشفى، في تجارب تتشابه وتجربة إيما.

في الوقت الحاضر، تعاني إيما، التي تبلغ من العمر 24 عاماً، من اضطراب ما بعد الصدمة بسبب التجربة السلبية للرعاية الاجبارية. وتشير إلى أنها لا تثق بالرعاية الصحية على الإطلاق، وكان من الصعب بالنسبة لها أن تطلب مساعدة لمعالجة اضطراب ما بعد الصدمة. كما استغرقها الأمر عدة سنوات للتمكن من الحديث عن تجربتها خوفاً من أن يتم إعادتها إلى المستشفى بشكل قسري.

أخبار ذات صلة
المزيد من أخبار - أخبار السويد

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©