تحتوي العديد من المنتجات المتداولة في المتاجر السويدية الكبرى مثل "بيليتيما" و"يولا" و"نورمال"و"دولارستور"و"روستا" على مواد كيميائية ضارة قد تسبب السرطان وتؤثر على الخصوبة والعقم، وفقًا لتقارير حديثة. التحقيقات تكشف أن هذه الشركات تبيع سلعًا تحتوي على نسب عالية من الرصاص والفثالات والكادميوم، وهي مواد معروفة بأضرارها الصحية.تشير البيانات إلى أن هذه المنتجات، التي غالبًا ما يتم استيرادها من الصين، تحمل مخاطر صحية خطيرة. من جهتها قامت الهيئة السويدية لمراقبة المواد الكيميائية (Kemikalieinspektionen) بتقديم شكاوى ضد عدد من هذه الشركات نتيجة انتهاكات تتعلق بالمعايير الصحية. على سبيل المثال، تم تسجيل خمس شكاوى ضد "بيليتيما" بسبب بيعها أجهزة بدء التشغيل للسيارات starthjälp till bilar والتي تحتوي على مستويات مرتفعة من الرصاص، بالإضافة إلى أحذية تحتوي على مواد مسببة للسرطان.تستند النتائج إلى مراجعة شاملة لشكاوى قدمتها الهيئة منذ عام 2016، حيث يتعين على الادعاء إثبات أن الشركات كانت غير مبالية في عملياتها، مما قد يؤدي إلى فرض غرامات عليها. ولكن، لم يتم محاسبة "بيليتيما" حتى الآن بسبب عدم توفر أدلة كافية على إهمالها.وبحسب تجربة بيير إريكسون، رئيس النقابة في مستودع "بيليتيما"، الذي أفاد بأنه تم تشخيصه بالعقم. يشير إريكسون إلى القلق المتزايد بشأن تأثير المواد الكيميائية في الحياة اليومية على الصحة العامة، حيث يرى أن التلوث الكيميائي قد يؤثر بشكل كبير على القدرة الإنجابية.الجدير بالذكر أن العديد من هذه المنتجات تحتوي على مواد كيميائية لم يتم الإشارة إليها بوضوح، مما يعرض المستهلكين، بما في ذلك الأطفال، لمخاطر صحية. وفي حادثة مأساوية، تسببت منتجات من "نورمال" في إصابة فتاة بحروق نتيجة عدم وجود تحذيرات كافية على الملصقات.في ظل هذه التطورات، دعت الهيئات المعنية إلى زيادة الوعي حول المخاطر المحتملة التي تشكلها المنتجات المباعة في الأسواق، والحاجة الملحة لتشديد الرقابة على المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيعها.