السويديون لن يبقوا على الحياد؟

أخبار السويداقتصادقانونقضايا الهجرة واللجوءصحهرياضةدليل أكتر عن أكتر
تسجيل الدخول

السويديون لن يبقوا على الحياد؟

الكاتب

Ahmad Alkhudary
أكتر - أخبار السويد

الأنشطة العسكرية المشتركة بين السويد والناتو

منصة أكترـأخبار السويد

قامت السويد مؤخراً باستضافة مناورات "تحدي القطب الشمالي 21 – Arctic Challenge 21" وشاركت به، وهو أحد أكبر المناورات والتدريبات المتعلقة بالقوات الجوية في أوروبا، وقد شارك بها طائرات حربية من الولايات المتحدة والسويد وفنلندا والدنمارك وألمانيا وهولندا وبريطانيا من أجل إجراء مجموعة كاملة من تمرينات الدفاع الجوي، والدعم الجوي القريب، وكسر الدفاع الجوي، وتمارين قصف جو-أرض، في سماء القطب الشمالي بالسويد.

ويعد هذا الأمر من أحدث الأمثلة على مشاركة السويد المتزايدة ضمن مسائل الأمن الدولي واستقطابه، حيث يحاول الناتو والولايات المتحدة تعميق الشراكة معها، بوجه مزاعم وادّعاءات الخطر الروسي.

FotoLars Pehrson/SvD/TT
"تحدي القطب الشمالي 21 – Arctic Challenge 21" وشاركت به، وهو أحد أكبر المناورات

عقدة الدفاع الشامل

بدأت السويد التي كانت تقدّم نفسها بوصفها دولة محايدة لمدة قرنين من الزمن، بالظهور والتوجه نحو مظلة الولايات المتحدة وحلف الشمال الأطلسي (الناتو) بمزاعم تصرفات روسيا، بذريعة قيامها بهجمات على الدول المجاورة وتعزيزاتها العسكرية، لتعيد السويد فتحها باب التقدم للتجنيد العسكري، ووافقت على زيادة هائلة بنسبة 40% بالإنفاق الدفاعي، وهي أكبر زيادة منذ 70 عاماً، وأطلقت عقيدة أمنية جديدة عُرفت باسم "الدفاع الشامل – Total Defense"، ثم قامت بنشر قواتها في منطقة جوتلاند السويدية ببحر البلطيق، حيث ستكون جوتلاند مفتاحاً أساسياً لجهد الناتو بتعزيز أو استعادة كل من أعضائه من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا.

وسيؤدي الإنفاق الدفاعي الجديد إلى زيادة حجم الجيش السويدي بنسبة 67%، وإعادة تنظيم ألويته، وإضافة أنظمة دفاع جوي جديدة إلى السفن الحربية السويدية، وتوسيع حجم القوات البحرية ونشر قاذفات مقاتلة من الجيل الجديد.

بدأت السويد التي كانت تقدّم نفسها بوصفها دولة محايدة لمدة قرنين من الزمن، بالظهور والتوجه نحو مظلة الولايات المتحدة وحلف الشمال الأطلسي (الناتو) 

وقد ادّعى وزير الدفاع بيتر هولتكفيست أن هناك حاجة إلى ميزانية دفاع معززة "بسبب الوضع الأمني الجديد مع العدوان الروسي على جورجيا، وضم شبه جزيرة القرم، والصراع في أوكرانيا، والأنشطة في بيلاروسيا، ورفع مستوى القدرة العسكرية الروسية، والتدريبات المعقدة للغاية والنشاط الكبير في القطب الشمالي ومنطقة بحر البلطيق".

وعقيدة الدفاع الشامل الجديدة في السويد هي نهج يشمل المجتمع بأسره وبكل أفراده، حيث يدعو كل مواطن ورجل أعمال وحيّ وغيره إلى الاستعداد لمقاومة الغزو بتوجيه من الحكومة المركزية أو بدونها! ويشمل البرنامج "تعزيز الدفاع المدني"، وتعزيز الأمن السيبراني، وزيادة الاستثمار في الجيش، وتمكين كل مواطن سويدي سواء مدنياً أو عسكرياً للعب دور في الدفاع عن البلاد كجزء من العقيدة، وقد نشرت السويد معلومات لكل أسرة تبلغ بها المواطنين عما يجب عليهم فعله بحالة وقوع هجوم عسكري عبر كتيب يحمل عنواناً ينذر بالخوف والحذر "بحالة وقوع أزمة أو حرب" وفقاً لتقارير من UPI، ويوفر الكتيب معلومات حول تأمين الطعام والماء والملاجئ وأماكنها، ويختتم الكتيب بأن "العالم من حولنا قد تغير" ويشير إلى "التهديدات لأمننا واستقلالنا".

ويهدف هذا الأمر وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال إلى "تجهيز المواطنين والشركات لتدبر أمورهم بأنفسهم في الأزمات".

عقيدة الدفاع الشامل الجديدة في السويد هي نهج يشمل المجتمع بأسره

الأنشطة العسكرية المشتركة

منذ الأزمة الأوكرانية الروسية في عام 2014 قام الجيش السويدي بتوسيع التعاون مع الولايات المتحدة وأعضاء آخرين من حلف الناتو، وفي عام 2016 أقيم رحلات متزامنة ودون توقف من الولايات المتحدة إلى بحر الشمال وبحر البلطيق والقطب الشمالي وألاسكا والمحيط الهادئ، وقد شاركت الطائرات المقاتلة السويدية في المناورات التي أطلق عليها اسم "الزئير القطبي - Polar Roar"، ووفقاً لسلاح الجو السويدي أظهرت هذه المناورات "قدرة قاذفات القنابل الأمريكية على توفير قدرة هجومية عالمية مرنة ويقظة على المدى الطويل، وتوفر فرصاً فريدة وقيمة للتدريب والتكامل مع الحلفاء والشركاء" مثل السويد.

الأنشطة العسكرية المشتركة

وفي عام 2017 شار أكثر من 20 ألف جندي سويدي وأمريكي في تدريبات Aurora وهو أكبر تدريب عسكري في السويد منذ عقود، حيث يعرف القادة الأمريكيين بأن كتائب رينجر السويدية المتخصصة بالعمليات والمهام في الطقس البارد لديها الكثير لتقدمه للأفراد الأمريكيين فيما يتعلق بفهم الأنشطة والعمليات بالقطب الشمالي.

وفي عام 2018 تم نشر القوات البحرية الأمريكية في السويد للقيام بتدريبات مشتركة تهدف إلى صقل قدرة البلدين على شن غارات برمائية من مياه بحر البلطيق.

وفي عام 2019 شارك المئات من قوات السويد وكندا وفرنسا والنرويج وفنلندا في تدريبات بشمال كندا ركزت على قيام مراكز لوجستية وبناء ممرات هبوط من جليد القطب الشمالي.

 أكبر تدريب عسكري في السويد منذ عقود

وفي بدايات عام 2020 انضمت مقاتلات B-1B إلى عداد المقاتلات السويدية في مناورات فوق سماء السويد، حيث كانت المرة الأولى التي تحلق بها B-1B في المجال الجوي السويدي، كما قامت المقاتلات الأمريكية بإجراء "تدريبات على الدعم الجوي القريب" وفقاً لتقارير عن DefenseNews.

وفي أواخر عام 2020 قامت السفن الحربية السويدية والأمريكية، والمقاتلات السويدية JAS-39 مع المقاتلات الأمريكية من طراز F-15E بمحاكاة القتال الجوي القريب من السطح، ومحاكاة الضربات البرية بعيدة المدى في أعماق بحر البلطيق وفقاً لتقارير عن NavalNews.

لتتوج هذه الموجة من النشاطات العسكرية بمناورات تحدي القطب الشمالي 21 المذكور أعلاه هذا العام والتي ترتكز حول القواعد في السويد والنرويج وفنلندا.

"تدريبات على الدعم الجوي القريب"

هل ستكون السويد جزءاً من الناتو؟

بالنظر إلى كل هذا النشاط السابق، فقد يكون من الممكن التخيل بأن السويد هي عضو في الناتو وفاعلة به، رغم أنها ليست كذلك، حتى الآن على الأقل.

فالسويد تقدم نفسها بوصفها غير منحازة ومحايدة، لكن رغم ذلك تعتبر واحدة من 6 دول فقط من خارج الناتو ويعتبرها "شركاء محتملون جداً"، ويجري التعامل مع السويد وكأنها عضو به بحكم الواقع وفقاً لما يتضح من تعاونها ومساهمتها معه، كما أن هناك العديد من المؤشرات المتزايدة على أن السويد قد تصبح قريباً العضو الـ31 في الناتو، ففي كانون الأول/ديسمبر من عام 2020 صوت أغلبية البرلمان السويدي لصالح ما سمي "خيار الناتو"، وهو خطوة أولى نحو العضوية، وقد دعت الحكومة وفقاً لتقرير من وكالة أسوشييتد برس إلى "التعبير عن استعدادها للانضمام إلى الناتو كخيار محتمل للسياسة الأمنية".

مقالات ذات صلة

الرئيس الأمريكي يعد بحماية أمن السويد وفنلندا image

Contact Us

  •  VD: Kotada Yonus
  •  Chefredaktör:  Deema Ktaileh
  •  Tipsa: Press
  •  Annonsera hos Aktarr:  Annons avdelningen

AKTARR ÄR EN AV SVERIGES STÖRSTA OCH SNABBAST VÄXANDE NYHETSPLATTFORMAR PÅ ARABISKA Aktarr förser den växande befolkningen av arabisktalande i Sverige med svenska nyheter på arabiska via text och film. Vi har även läsare i delar av Skandinavien och resten av världen.

Med allt från lokala nyheter till djupgående inrikespolitiska analyser förser vi över 500.000 läsare per månad på Aktarr.se och 5.2 miljoner användarinteraktioner per månad i sociala medier. Sedan år 2015 har vi arbetat med professionell och objektiv journalistik som i dag har lett till ett stort förtroende bland de arabisktalande