السويد تتصدر مؤشر الأبوة والأمومة 2021

أخبار السويدصحهاقتصادقانونرياضةدليل أكتر قضايا الهجرة واللجوء
تسجيل الدخول
أخبار السويد

السويد تتصدر مؤشر الأبوة والأمومة 2021

Ahmad Alkhudary

كيف ينظر الآباء حول العالم إلى تحدّيات تربية الأطفال؟

أن تصبح والداً وتكون مسؤولاً عن رعاية طفلك يعدّ تغييراً هائلاً في حياتك أينما كنت، ولكن مكان وجودك يلعب دوراً بكيفية تعاملك مع التحديات التي قد تواجهك خلال العام الأول، وذلك وفقاً لمؤشر "الأبوة والأمومة" من شركة نستله الذي ينظر في كيفية تعامل الآباء والأمهات في 16 دولة، حيث قامت نستله بإجراء مسح على أكثر من 8 آلاف من الآباء والأمهات لأطفال تتراوح أعمارهم بين 0 و12 شهر، في شهر كانون الثاني من عام 2020.

ويبيّن المؤشر الأماكن التي شعر فيها الآباء بالسعادة والمسؤولية استناداً إلى عدة عوامل منها غياب الضغوط الاجتماعية، والراحة المالية، والدعم ضمن العمل، وموارد الصحة والرفاه، والرعاية المشتركة بين الأب والأم.

كيف تتم مقارنة الدول مع بعضها

تصدّرت السويد القائمة بوصفها البلد الذي يشعر به الوالدان بالراحة والدعم، حيث أكد الآباء هناك بأن الدعم الحكومي يساعد في الضغوط المالية، وأنهم يتشاركون في واجبات الأبوة والأمومة بشكل أكثر مساواة، وتحتل السويد المرتبة الخامسة في تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين لعام 2021 الذي يصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، ووفقاً لتقرير فهي واحدة من البلدان التي توفر أنسب الظروف للمساواة بين الجنسين في تربية الأطفال، حيث ينفق القطاع العام 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي على تربية الأطفال، وهي المرتبة الثانية بعد فنلندا.

مؤشر نستله للأبوة والأمومة

ويحتل كل من تشيلي وألمانيا والمكسيك والولايات المتحدة المراكز الخمسة الأولى في مؤشر الأبوة والأمومة، لكن رغم ذلك فحتى من بين البلدان الأولى لم تعبّر أي مجموعة من الوالدان عن وجود بيئة مثالية لهذا الأمر.

ووفقاً للمسح فقد أبلغ الآباء في تشيلي عن ثقة عالية وتجارب رعاية مشتركة إيجابية، رغم تأكيدهم على وجود مجال لتحسين البيئة الداعمة، وأفاد الآباء في ألمانيا بوجود ضغوط منخفضة وشعور جيد بالراحة المالية، إلا أنهم يفتقرون للدعم في مجال العمل.

كما أبلغ الآباء في المكسيك عن انخفاض مشاعر الضغط، ووجود دعم كبير في العمل، ولكن قالوا إنهم بحاجة إلى شريك لمسألة التربية بشكل كامل، ويقول الآباء هناك بأنهم يتمتعون بإمكانية وصول جيدة إلى خدمات الصحة والرفاه، لكنهم أكدوا وجود ضغوط ونقص في التربية المشتركة.
 

ويبيّن المؤشر الأماكن التي شعر فيها الآباء بالسعادة والمسؤولية

وجهات نظر عالمية

أفاد أكثر من نصف الآباء الذين شملهم المسح بأنهم يشعرون بضغط اجتماعي كبير حول كيفية تربية أطفالهم، وقال 43% من المشاركين بالمسح في الدول الـ 16 أن الأمر قد كان أصعب مما يعتقدون، وقال 62% بأن تربية الأطفال كان لها أثر شديد ومباشر على الجانب المالي.

كما تتبع المسح حالة الصحة النفسية للآباء الجدد، حيث أفاد 32% أنهم شعروا بالوحدة في الأشهر الأولى، و25% من الأمهات الجدد أبلغن عن معانتهن من اكتئاب ما بعد الولادة.

وأفاد المؤشر بأن مسألة رعاية الوالدين لا تصبح أسهل مع الطفل الثاني، رغم وجود اختلاف بسيط في ردود الآباء الجدد والآباء الذين لديهم طفلان أو أكثر، بينما أظهر الآباء الذين لديهم أطفال أكبر سناً أنهم يتمتعون بثقة أكبر حول تربية الأطفال.

كيف بالإمكان تحسين الحياة بالنسبة للوالدين؟

إن مؤشر نستله يعد بمثابة تذكير هام على أن مسألة الأبوة تفتح الباب للكثير من الأمور والعوامل التي لا يمكن السيطرة عليها.

وقد أضافت جائحة فيروس كورونا ضغوطاً على الآباء، حيث أن عمليات الإغلاق فرضت تسكير المدارس ودور رعاية الأطفال، ليضطر العديد من الآباء ولا سيما النساء إلى ترك وظائفهم مما أدى لتفاقم الصعوبات المالية، وغالباً ما توسعت الفجوة بين مسؤوليات الأبوة والأمومة بين الشريكين.

ولدعم الآباء في جميع أنحاء العالم لا بد من الاستثمار في مجال التربية والرعاية، ويجب ضمان وجود دعم اجتماعي على هيئة وجود إجازات أبوة وأمومة، وسياسات تساعد الآباء العاملين.


 

المصدر

مقالات ذات صلة

تعرفوا على دورات تحسين العلاقات داخل الأسرة التي تقدمها البلديات في السويد
 image

تعرفوا على دورات تحسين العلاقات داخل الأسرة التي تقدمها البلديات في السويد